برلمان العراق يبحث استقالة الحكومة.. والاحتجاجات تتواصل

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يبحث البرلمان العراقى، الأحد، استقالة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدى، فيما واصل المتظاهرون العراقيون احتجاجاتهم فى بغداد والمناطق الجنوبية، السبت، معتبرين استقالة رئيس الوزراء المزمعة غير مقنعة ومصرين على «تنحية جميع رموز الفساد».

وأعلن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدى، الجمعة، نيته تقديم استقالته إلى البرلمان، لكن ذلك لم يمنع تواصل الاحتجاجات فى مدينة الناصرية، مسقط رأسه.

ولم يشهد العراق منذ الإطاحة بالرئيس صدام حسين فى 2003، رحيل رئيس حكومة قبل نهاية ولايته.

وعقدت الحكومة العراقية، برئاسة عبدالمهدى، جلسة استثنائية، السبت، لبحث موضوع استقالتها وتقديمها إلى مجلس النواب.

وذكر بيان للحكومة العراقية أن مجلس الوزراء عقد جلسة استثنائية لمناقشة ما يترتب على الحكومة من واجبات تسيير الأمور اليومية وفق الدستور. وجاء فى البيان أن «عبدالمهدى أكد مبدأ التداول السلمى للسلطة فى النظام الديمقراطى وأن تحقيق مصالح الشعب هدف يهون أمامه كل شىء».

ونقل عن عبدالمهدى قوله إن «الحكومة بذلت كل ما بوسعها للاستجابة لمطالب المتظاهرين وتقديم حزم الإصلاحات والتعيينات وقطع الأراضى السكنية ومشاريع القوانين المهمة مثل قانون الانتخابات والمفوضية ومجلس الخدمة الاتحادى وملف المناصب بالوكالة، وإعداد الموازنة الاتحادية والعمل فى ظل برنامج حكومى متكامل».

ودعا عبدالمهدى «مجلس النواب إلى إيجاد الحلول المناسبة فى جلسته المقبلة، كما دعا أعضاء الحكومة إلى مواصلة عملهم إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة».

وكشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثى، السبت، عن صدور أوامر جديدة بحق مسؤولين كبار بتهم تتعلق بشبهات فساد.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن الحديثى قوله إن «هناك محكمة خاصة مركزية بجنايات الفساد، شكلت بالتنسيق بين السلطتين القضائية والتنفيذية».

وأضاف أن «المحكمة أصدرت قرارا إلى هيئات التحقيق فى محاكم الاستئناف بكل محاكم العراق بإصدار أوامر قبض واستقدام وحجز أموال على كل من ثبتت بحقه شبهات فساد». واكد الحديثى «صدور عشرات أوامر الاستقدام والحجز والقبض وحتى أحكام بالسجن على كبار المسؤولين بمستوى وزراء ومحافظين وأعضاء مجلس نواب وأعضاء مجالس محافظات»، مبينا أن «العمل مستمر بهذا الصدد وستصدر قرارات أخرى تباعاً خلال الأيام القليلة المقبلة».

وأصيب 15 شخصا جراء انفجار 3 عبوات ناسفة فى محافظة كركوك، فيما أعلنت محافظة المثنى تعطيل العمل، غدا وبعد غد، حدادا على شهداء المظاهرات.

وتعهد مجلس القضاء العراقى بمعاقبة المعتدين على المتظاهرين بأشد الأحكام. وأشعل المتظاهرون الإطارات على متن 3 جسور ممتدة على نهر الفرات، فيما تجمع المئات فى ساحة الاحتجاج الرئيسية وسط مدينة الناصرية، التى تجددت فيها المظاهرات رغم القمع الدموى الذى نفّذته قوات الأمن وأسفر عن مقتل أكثر من 40 متظاهراً خلال اليومين الماضيين فى المدينة.

واندلعت أعمال العنف بعدما اقتحم متظاهرون القنصلية الإيرانية وأحرقوها فى مدينة النجف، متهمين إيران بدعم حكومة بغداد.

وقال مسعفون إن عناصر أمن بزى مدنى اخترقوا التظاهرات فى أعقاب إحراق القنصلية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 20 محتجا.

وقتل 5 من المتظاهرين لدى محاولتهم الاقتراب من ضريح الشخصية السياسية الدينية محمد باقر الحكيم، مؤسس المجلس الأعلى الإسلامى، الذى ينتمى لحزبه رئيس الوزراء عادل عبدالمهدى.

وشهدت كربلاء، ثانى أهم مدينة مقدسة لدى الشيعة، احتجاجات تخللها إطلاق قنابل غازية.

وفى الديوانية، خرج الآلاف إلى الشوارع مبكراً للمطالبة بـ«إسقاط النظام».

وكشفت رغد صدام حسين، ابنة الرئيس العراقى الراحل، عن تسجيل صوتى نادر لوالدها يتحدث فيه للشعب العراقى عن إيران. ويقول صدام حسين فى التسجيل الذى نشرته رغد على مواقع التواصل الاجتماعى: «كانوا يتصورون أن بإمكانهم أن يضعوا السلاسل فى رقابكم ويأخذوكم إلى طهران، ويلحقوا العراق كضيعة صغيرة تابعة إلى بلاد فارس». وأضاف: «لكن خيبتم ظنهم، وراح تزيدوهم تلقين الدروس اللى يستحقوها».

من جانبه، اتهم النائب السابق عضو جبهة الإنقاذ والتنمية الوطنية، مشعان الجبورى، جزءا من السلطة الحاكمة فى العراق بالوقوف وراء عمليات قتل المتظاهرين.

وفى حديث لشبكة رووداو الإعلامية قال الجبورى إن عمليات الحرق التى طالت القنصلية الإيرانية ومقار الأحزاب جاءت نتيجة ردة فعل من قبل المتظاهرين.

وأضاف أن عمليات قتل المتظاهرين يرتكبها «جزء من السلطة وبأوامر من غرف العمليات للقيادة العامة للقوات المسلحة»، وأن «العراق بات محافظة تابعة لإيران». كما اتهم البرلمان بالعجز عن اتخاذ قرار دون موافقة إيران.

علاءالدين صالح

أخبار ذات صلة

0 تعليق