«أشباح الطعن» تهدد أعياد «الكريسماس» فى الغرب

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

خلال السنوات القليلة الماضية، تحولت استعدادات الاحتفال بأعياد الكريسماس فى العديد من دول العالم إلى حالة استنفار أمنى وتأهب وبحث وتحقيقات، مدفوعة بجرائم عنف تشهدها الدول وتتنوع بين طعن ودهس وإطلاق الرصاص الحى على المارة.

وصارت تلك الفترة من كل عام أشبه بـ«موسم العنف» أو على الأحرى «الطعن» لدى الغرب. فقد كان لألمانيا نصيب الأسد من جرائم العنف إذ شهدت فى أعوام 2016 و2017 و2018 عمليات دهس وعنف وحشية. وفى هذا العام كانت البداية من لندن التى شهدت حادث طعن، تلتها هولندا التى شهدت حادثاً مماثلاً، ما دفع السلطات فى نيوزيلندا إلى إعلان اتخاذ إجراءات جديدة بشأن حيازة الأسلحة.

وشهدت السلطات الأمنية فى بريطانيا، أمس، حالة استنفار قصوى خوفًا من أى هجوم إرهابى محتمل قد يحدث، تزامناً مع خروج ملايين المتسوقين إلى أسواق بريطانيا لشراء مستلزمات الاحتفال بعيد الميلاد «كريسماس»، وذلك بعد أن كشفت الشرطة البريطانية عن هوية الجانى الذى قتلته الشرطة البريطانية بعد أن قتل شخصين طعنا فى لندن، أمس الأول، مرتدياً حزاماً ناسفاً مزيفاً، فى حادث اعتبرته السلطات «هجوماً إرهابياً».

وأعلنت السلطات أن منفذ الحادث هو عثمان خان، 28 عامًا، الذى سبق إدانته بارتكاب جرائم إرهابية وأُفرج عنه من السجن العام الماضى بشروط، بحسب صحيفة «تايمز» البريطانية.

وبحسب قائد شرطة مكافحة الإرهاب فى بريطانيا، نيل باسو، فتشت الشرطة المنزل الذى كان يعيش فيه خان فى مقاطعة ستافوردشاير، موضحاً، فى بيان، أن هذا الشخص كان معروفا للسلطات وأدين فى 2012 بجرائم إرهابية. وتحقق شرطة لندن الآن فى كيفية تمكنه من تنفيذ هذا الهجوم. وتابع: «التحقيق لايزال فى المراحل الأولى للتأكد من عدم تورط أى أشخاص آخرين فى هذا الهجوم وعدم وجود تهديد على حياة المواطنين».

من جانبه، قال وزير الدولة البريطانى للشؤون الداخلية، براندن لويس، إن الشرطة، بعد حادث «خان»، ستتجه إلى مراجعة الشروط الجارى تطبيقها على مدانين سابقين تم الإفراج عنهم مثل منفذ هجوم لندن، بعد أن أكدت السلطات أنه سبقت إدانته بتهم إرهابية وأطلق سراحه من السجن العام الماضى، مضيفاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بى. بى. سى» أن «هناك شروطا تُفرض على الأشخاص فى هذه الحالة. وتلك الشروط من الأمور التى ستراجعها الشرطة فى إطار ذلك التحقيق».

وطعن «خان»، الذى كان يقيم فى منطقة ستافوردشاير، عددًا من الأفراد بسكين، قبيل الساعة 2 ظهر أمس الأول، بالتوقيت المحلى، قرب جسر لندن فى قلب الحى المالى للمدينة، الذى شهد هجومًا نفذه متشددون إسلاميون قبل عامين. ويربط جسر لندن الشهير بين ضفتى نهر التايمز، ويعد من أهم الأماكن السياحية فى العاصمة البريطانية، وتضم تلك المنطقة فى محيطها شركات ومبانى حكومية ومطاعم وأسواقا. وأضافت الصحيفة أن السلطات أفرجت عن هذا الرجل من السجن قبل عام بعد الاتفاق على ارتداء جهاز إلكترونى لرصد تحركاته. ونقلت محطة «سكاى نيوز»، أمس، عن وزير الأمن البريطانى قوله إن الشرطة لا تبحث عن أى مشتبه بهم آخرين بعدما قتلت خان، بعد أن تمكن بعض المارة من طرحه أرضا وتقييده.

فى المقابل، تتريث هولندا فى الإعلان عن علاقة الإرهاب بحادث الطعن الذى وقع بأحد الشوارع التجارية فى لاهاى وأسفر عن إصابة 3 أشخاص بجروح، واكتفت الشرطة الهولندية بالإعلان عن أنها تلاحق مشتبها به.

وبدأت الشرطة عملية بحث عن الجانى بعد الهجوم وطوقت المنطقة وانتشر عشرات من أفراد الشرطة والإسعاف فى الموقع. وقالت الشرطة، فى بيان، إن كل الضحايا قُصر ويتلقون العلاج فى مستشفيات وتم إبلاغ أسرهم. وقالت متحدثة باسم الشرطة فى تصريحات صحفية مساء أمس الأول: «إننا حاليا نبحث عن مشتبه به ولم يتم اعتقال أحد بعد». وأضافت المتحدثة أن الشرطة ليس لديها حتى الآن وصف للمشتبه به، وأوضحت أن البيان الذى أصدرته الشرطة فى بادئ الأمر وقالت فيه إن المشتبه به فى الأربعينيات ومن أصول شمال إفريقية خطأ. وتابعت: «كل السيناريوهات مازالت مطروحة فى هذه اللحظة».

وفى نيوزيلندا، التى شهدت فى مارس الماضى حادث إطلاق نار جماعى، فى مسجدين بمدينة كرايستشيرش، أسفر عن مقتل 51 مسلماً، اضطرت السلطات، أمس، إلى الإعلان عن إجراء أمنى جديد يتمثل فى تشديد قوانين حيازة السلاح، فى خطوة دفعت نحو 50 من مالكى الأسلحة النارية فى البلاد إلى تنظيم احتجاج، أمس، اعتراضاً على القرار. وذكرت وسائل إعلام محلية أن مالكى أسلحة نظموا احتجاجا خلال فعالية، فى أوكلاند، لإعادة شراء السلاح وحملوا لافتات مكتوبة عليها شعارات مثل «هذا القانون يضر المواطن النيوزيلندى» و«ارفضوا قانون الأسلحة». يشمل التشريع الجديد، الذى يناقشه البرلمان فى الوقت الراهن، تسجيل السلاح وتشديد الفحص الخاص بحائزى الأسلحة وتغييرات أخرى. وفى إبريل الماضى وافق البرلمان بالإجماع تقريبا على قوانين تفرض قيودًا على استخدام وتداول معظم الأسلحة شبه الآلية. كانت جهود رئيسة الوزراء النيوزيلندية، جاسيندا أرديرن، للحد من استخدام السلاح قد حظيت بإشادة عالمية، لكن على المستوى المحلى ومع قرب إجراء انتخابات عامة، فى العام المقبل، تواجه مقاومة من الحزب الوطنى المعارض وجماعات الضغط فى مجال بيع وحيازة الأسلحة ومن مواطنين عاديين.

علاءالدين صالح

أخبار ذات صلة

0 تعليق