مؤتمر "وسائل التواصل" يطالب بعقوبات رادعة وفرق إعلامية لمواجهة الشائعات

الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد عدد من الخبراء المشاركين فى مؤتمر «وسائل التواصل الاجتماعى.. الشائعات كيف تُصنع وسبل المواجهة» أمس، ضرورة وضع عقوبات لردع مروجى الشائعات وضرورة إتاحة المعلومات وتشكيل فرق إعلامية مدرّبة لمواجهة انتشارها، فضلاً عن الاهتمام بتدريب العاملين بالمجال الإعلامى وتعزيز أخلاقيات المهنة.

"الشناوى": "التواصل الاجتماعى" منحت الشائعات إمكانيات هائلة

وقال طارق رضوان الشناوى، رئيس مركز «دلتا للأبحاث»: إن استخدام الأجهزة الإعلامية كسلاح لنشر الفوضى يفرض على كل المؤسسات المعنية بحث خطورة الظاهرة، كما يبقى التضليل الإعلامى واختلاق الشائعات خطراً يُهدّد كل الدول والمجتمعات. وتابع: «التضليل ممارسة ليست جديدة، لكن استخدام شبكة الإنترنت عبر التواصل الاجتماعى منحها إمكانيات هائلة واستثمرت الجهات التى تروّجها هذه الإمكانيات عبر (توتير وفيس بوك)».

وقال العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولى وحرب المعلومات، إن العمليات النفسية هى استخدام مخطط للتأثير على آراء وسلوك الأفراد بطريقة تساعد على تحقيق أهداف الدولة القائمة على العملية النفسية، موضحاً أن أول هدف للعمليات النفسية هو تزييف الوعى السياسى. وأضاف: «مبادئ نجاح العملية النفسية هو استغلال حاجات الناس واختيار التوقيت المناسب، والاستمرارية، واختيار اللون الأصفر، بمعنى كن دائماً مستعداً».

أكد خالد البرماوى، الصحفى والخبير فى الإعلام الرقمى، أن الدوافع الاقتصادية تقف وراء الأخبار المفبركة، وجزء كبير من انتشارها لأن منظومة الإعلام لا تعمل كما يجب، فضلاً عن مؤسسات التوعية والتعليم، موضحاً أن 60% من حركة الأخبار المفبركة يتداولها 10% فقط.

وقال خالد ناجح، رئيس تحرير مجلة وكتاب وروايات «الهلال»، إن مواقع التواصل الاجتماعى والمواقع الإلكترونية عموماً ذاكرتها كذاكرة السمك، ومن الظلم عقد مقارنات بين هذه الوسائل والكتاب المطبوع. وأضاف: «كل المؤسسات الصحفية بعد 2011 تعرّضت لعمليات تخريب ممنهجة تحت مسمى «شرعية الميدان»، ولدينا مؤسستان فى الدولة فقط استطاعتا النجاة هما الجيش والشرطة، فقد تخلصتا من كل من لم ينتمِ للمهنة، فى المقابل لدينا فى المؤسسات الصحفية مناضلون وناشطون ليسوا صحفيين واستغلوا ضعف الدولة وقتها».

وقال الدكتور أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع السياسى بجامعة القاهرة، إن وسائل التواصل الاجتماعى تخلق أساليب جديدة لبث الشائعات من قبل أجهزة مخابرات وأفراد وتوجهات مناوئة لنظم سياسية معينة تتعلق بأخبار ومعلومات وقصص مغلوطة، كلها بها أشكال من التلفيق والكذب، والإشاعة تنتشر دائماً فى السياقات التى تنتشر بها مظاهر عدم الثقة واليقين والتوتر، فضلاً عن نقص المعلومات والشفافية، كما تنتشر فى السياقات التى ينتشر بها الكلام الكثير والثرثرة، وقد أصبح فى علم النفس والاجتماع فرع لدراسة الثرثرة».

وقالت الدكتورة سوسن الفايد، أستاذ علم النفس الاجتماعى بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن الشائعات وسيلة خطرة لتحقيق حروب الجيل الرابع، مضيفة «المخابرات المركزية تستخدمها لإسقاط دول من خلال حالتها الاقتصادية والسياسية والنفسية، ويدير العدو هذه الحرب بحيث لا يخسر دولاراً واحداً أو جندياً، وتتميز بالنفس الطويل فى إسقاط الدولة بمخططات ترتكز على الشائعات». أوضحت أن الشائعات يمكن أن تزعزع النظام أو تسعى لإحداث فوضى خلاقة وعدم ثقة بين الشعب والجيش والشرطة عبر التشكيك فى كل شىء، مما يجعل المواطن فى حالة غضب وعدم رضا وتمرد، ثم دعوته للنزول إلى الشارع، فدعوته إلى إسقاط النظام، وهذه كانت فلسفة ثورة 25 يناير رغم وجود رغبة فى التغيير حينها».

وقال القس إرميا فكرى، ممثل الكنيسة الأرثوذكسية: إن الشائعات تمس الأمن القومى، ولم تعد الحروب الآن بالأسلحة، لكنها بطرق تهدم الدول، فهناك دول عربية تم تقسيمها، كما انهارت جيوش بعض الدول كالعراق، فهناك من يحاولون ضرب العلاقة بين المسلم والمسيحى فى مصر، وضرب الكنيسة فى بعضها، والأزهر فى بعضه، من خلال الشائعات، واستهداف فئات معينة وإضعافها كاستخدام الميديا الإباحية للشباب، فضلاً عن تزييف الوعى بضرب ثقة الشعب فى الرئيس، والتليفون أصبح شيطاناً أعظم يمكن بث كل شىء من خلاله».

وفى مداخلة له، طالب الفنان شريف منير بضرورة توقيع عقوبات مادية على مروجى الشائعات، موضحاً أنه تم توجيه شتائم لابنته بسبب لفظ خاطئ، لافتاً إلى أن من يمتهن الصحافة دون دراسة إعلام، كمن يريد التمثيل دون دراسة أيضاً.

أخبار ذات صلة

0 تعليق