خبراء: الاستعانة بالمعلمين الأجانب قانونية.. ويجب الحذر من أصحاب "الأفكار المشبوهة"

الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حدد قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981، شروطاً فيمن يشغل وظيفة من وظائف المعلمين، أولها أن «يكون متمتعاً بالجنسية المصرية أو جنسية إحدى الدول التى تعامل المصريين بالمثل فى تولى الوظائف العامة، ويجوز لوزير التربية والتعليم الاستثناء من هذا الشرط عند التعاقد مع المعلمين الأجانب»، وبهذا بات وجود الأجانب فى المدارس مشروعاً، وترتب عليه عديد من الإيجابيات ومثيلاتها السلبية.

"شحاتة": وجودهم مهم لتدريس اللغات وأجورهم المرتفعة ونقص الإمكانيات تحول دون الاستفادة منهم

الدكتور حسن شحاتة، أستاذ المناهج بكلية التربية جامعة عين شمس، يرى أن الاستعانة بمدرسين أجانب أمر هام فى المدارس المصرية، لتدريس اللغات الأجنبية وبعض المواد التى تدرس باللغات المختلفة غير العربية، مثل العلوم والرياضيات، وهى قضية مهمة، لأنهم أحق بأداء تلك المهمة عن أقرانهم المصريين، حتى وإن كانوا على قدر كبير من الكفاءة: «مخارج الحروف عندهم سليمة بحكم النشأة فى المجتمعات الغربية، ولديهم مهارة فى التحدث والاستماع، وهو أمر ينعكس على الطالب إيجابياً، فلا يحدث لبس فى الفهم فى أى جزئية تتعلق بالمنهج الدراسى المقرر».

الأجور المرتفعة، هى ما تحول دون الاستعانة بمدرسين أجانب فى المدارس المصرية، فضلاً عن متطلبات أخرى يطالبون بوجودها فى المدارس التى يعملون بها، مثل تعميم الوسائل التكنولوجية، توفير أدوات مساعدة للشرح، ووجود عدد محدود من الطلاب فى الفصول.. وغيرها، والواقع الذى لا يوجد فى عدد كبير من المدارس، بما فى ذلك الخاصة واللغات».

ويحاول بعض مسئولى المدارس التحايل على عدم الاستعانة بمُدرسين أجانب لتدريس اللغات، بتعيين مدرسين مصريين من خريجى الجامعات الأجنبية، باعتبارهم أفضل حالاً من أقرانهم فى الجامعات الحكومية: «بيحاولوا يختاروا مدرس مؤهل إلى حد ما وبأجر أقل من مثيله الأجنبى».

القانون المصرى أعطى للمدارس الخاصة إمكانية الاستعانة بمدرسين أجانب بنسبة لا تتجاوز 10% من العاملين بها، وفقاً للدكتور كمال مغيث، الباحث فى المركز القومى للبحوث التربوية، لذلك يوجد عدد كبير من الأجانب فى المدارس المصرية، خاصة الدولية، الأمر الذى أثرى العملية التعليمية فى بعض الأمور، وأضر بالطالب فى أمور أخرى.

"مغيث": نسبتهم فى مصر لا تتجاوز 10٪

ومن إيجابيات الاستعانة بمدرس أجنبى فى المدارس المصرية، وفقاً لـ«مغيث»، تمتعه بمهارات متقدمة، وإلمامه بخبرات تربوية واسعة، خاصة أنه قادم من بيئة تعليمية متقدمة، فيحاول نقل ذلك للطلاب بطرق مبتكرة وشيقة، تحبب الطالب فى المدرسة والتعليم.

وتنحصر سلبيات وجود المدرس الأجنبى فى المدارس المصرية فى إمكانية أن يكون حاملاً لاتجاهات مشبوهة سياسياً أو أخلاقياً، ويحاول تمريرها للطلاب بطرق ملتوية، والتأثير على هويتهم الوطنية والثقافية، معتمداً على بقائه فى مصر لفترة وجيزة، ثم يعود إلى وطنه، بعد أن يكون قد غرس أفكاره داخل نفوس الطلاب.

إخضاع المدرسين لاختبارات متعددة لا تتعلق فقط بشهاداتهم وخبراتهم اللغوية، إنما تكشف ميولهم واتجاهاتهم الفكرية، أمر مُلح وضرورى لصالح أبنائنا، وفقاً لـ«مغيث»، كما يجب متابعة أدائهم أثناء التدريس بشكل دقيق، حتى تكتمل الصورة، ونتأكد من كونهم مفيدين فى العملية التعليمية أم عبئاً عليها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق