أولياء أمور: مميزاتهم تدريس اللغات بحرفية.. والاستعانة بـ"غير مؤهلين" أبرز العيوب

الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بين التفاخر والانتقاد، تفاوتت ردود فعل أولياء الأمور لوجود مدرسين أجانب فى مدارس أطفالهم، فبينما سعى البعض لإلحاق ابنه بمدرسة وحسم قراره تجاهها لوجود معلم أجنبى، هناك آخرون رأوا أن المدارس تروج لنفسها بتشغيل الأجانب، وتتخذهم كوجهة مشرفة تخفى وراءها عديداً من العيوب والسقطات.

"أميرة": الطلاب بيستفيدوا من لغة "الخواجة" وبيتعلموا مخارج ألفاظ سليمة

فى مدرسة دولية بمنطقة 6 أكتوبر يدرس طفلا أميرة الأسيوطى، بالمرحلة الإعدادية، ورغم أن دوافع اختيارها للمدرسة كانت بعيدة عن وجود مدرسين أجانب من عدمه، وتنحصر فى سمعة المدرسة وصاحبها وخبرته التعليمية وقربها من البيت، لكن التجربة أثبتت لها جدارة المعلم الأجنبى فى تدريس اللغات.

«الطلاب بيستفيدوا من لغة المدرس، وبيتعلموا مخارج الألفاظ السليمة، وإذا كان يمتلك خبرة فى التدريس فالفائدة تتضاعف»، تقولها «أميرة»، التى يتولى أجنبى منصب supervisor مادة اللغة الإنجليزية فى مدرسة طفليها، المزايا التى يتمتع بها طلاب مدارس محدودة فى رأيها: «المدرسون الأجانب مش موجودين فى أى مدرسة، بمعنى إنهم بيتعينوا فقط فى المدارس اللى ليها اسم، وصاحبها يقدر على مرتباتهم، التى تفوق المدرسين المصريين بكتير».

"ياسمينا": كفاءة المُعلم تتوقف على جنسيته واللغة التى يُدرسها.. وبعض المدارس تستعين بـ"أى أجانب"

حين قررت ياسمينا عاطف، ولية أمر، إلحاق ابنتيها بمدرسة لغات فى منطقة المهندسين، والتقت بمديرتها لم تتصور أن مديرة مرحلة رياض الأطفال أجنبية، لأنها تتحدث العربية بطلاقة، الأمر الذى يرجع إلى كونها تعيش فى مصر منذ أكثر من 30 عاماً، لكنها لاتزال تحتفظ بشخصيتها الأجنبية الصارمة ومهاراتها اللغوية.

ترى «ياسمينا» أن وجود مدرسين أجانب فى المدارس ليس دائماً أمراً إيجابياً، ويتوقف على جنسيته واللغة التى يقوم بتدريسها: «مدرسة اللغة الفرنسية لبناتى مغربية، وطبعاً تتحدث الفرنسية بطلاقة، لأنها لغتهم الأولى، فساعدت الأطفال ينطقوا الحروف والكلمات بشكل سليم»، فى نفس الوقت تعيب على مدارس أخرى اختيار مدرسين أجانب غير مؤهلين بالقدر الكافى للتدريس.

«أحياناً بيختاروا حد أجنبى وخلاص، حتى لو كان لا يحمل شهادة جامعة من الأساس، عشان يجذب أولياء الأمور بشكله وكلامه الأجنبى»، بحسب «ياسمينا»، متعجبة من اختيار هنود أو روس على سبيل المثال لتدريس اللغة الإنجليزية فى بعض المدارس: «طبعاً اللغة عنده بتكون ضايعة».

تتفق معها فى وجهة النظر هبة محمد، والدة طفلة تدرس بمدرسة لغات فى منطقة الهرم تضم مدرسين أجانب، فترى أن وجود مدرسين أجانب فى المدارس يكون أمراً مبهراً لولى الأمر للوهلة الأولى، الانطباع الذى لا يدوم أحياناً: «غالبية الأجانب الموجودين فى المدارس المصرية غير مؤهلين تعليمياً وتربوياً، وتستعين بهم المدارس فقط كواجهة لجذب أولياء الأمور، سمعنا كتير عن مدرسين أجانب المفروض إنهم بيعلموا أطفالنا، وهما فى بلادهم كانوا بيشتغلوا فى مهن بسيطة، بعيدة تماماً عن التعليم، حلاق أو سباك مثلاً، وللأسف بعض المدارس تهتم فقط بتعيين أجنبى يتكلم إنجليزى وخلاص».

كما أن اختلاف الثقافات والأفكار والسلوك يؤثر سلباً على الطالب أحياناً، فى رأى «هبة»: «حدث بالفعل فى أكتر من مدرسة قيام المدرس بالتحدث مع الأولاد عن الشذوذ الجنسى أو الإلحاد وما شابه ذلك»، ولا يعنى ذلك أن جميع المدرسين الأجانب الموجودين فى مصر غير أكفاء أو مسئولين: «المدارس الكبيرة والعريقة أكيد تستعين بمدرسين أجانب مؤهلين وممتازين، خاصةً فى تدريس اللغات، لكن طبعاً مصروفاتها غالية جداً لا يقدر عليها شريحة واسعة من أولياء الأمور».

بعض أولياء الأمور يطالبون إدارات المدارس باستبدال المدرس الأجنبى بآخر مصرى أكثر كفاءةً: «أتذكر مدرسة استعانت بمعلمة فلبينية لتعليم اللغة الإنجليزية للأطفال، وكانت شخصية عصبية وعنيفة، ونطقها للإنجليزية غير منضبط، فطالب أولياء الأمور باستبدالها بمعلمة مصرية».

مزايا عديدة يتمتع بها المدرس الأجنبى لمستها سالى حسن، من خلال تجربة إلحاق ابنها بحضانة دولية، ومن بعدها مدرسة دولية فى منطقة التجمع الخامس، فتراهم يتمتعون بالحماس والنشاط، والاهتمام بالحالة النفسية للطفل وبناء شخصيته، لدرجة أنهم يتواصلون مع ولى الأمر، ويطالبونه بملء استمارات عن تفاصيل شخصية الطفل، والعيوب التى يجب تقويمها، وقادرون على أداء ذلك الدور.

«يكفى الابتسامة المستقرة على وجوههم، والحفاوة فى استقبال الطالب، على عكس بعض المدرسين المصريين، معظمهم يعتبر إن الابتسامة أو التعامل بلين مع الطالب يقلل منه، كمان عندهم روح ومرونة فى التعامل، اكتشفت مؤخراً إن مدرسة ابنى تحفظ النشيد الوطنى المصرى، وتحاول تحفيظه له».

أما تدريس اللغات، فترى «سالى» أنه الميزة الأكبر والأهم لوجود مدرسين أجانب فى المدارس، لأن الطفل يتعرف على النطق السليم ومخارج الحروف المنضبطة، ويتحدث وكأنه أجنبى: «ابنى سعيد جداً لوجوده فى المدرسة، لكن هو فى كجى 2، أتمنى أن تستمر الأوضاع الإيجابية، خاصة أن البعض يؤكد أن المدرس المصرى أكثر خبرة فى التعليم من الأجنبى فى الصفوف والمراحل الدراسية المتقدمة».

"إيناس": "مفيش دروس خصوصية"

مدارس محدودة تستعين بمدرسين أجانب فى الفترة الأخيرة، وفقاً لإيناس أنور، ورغم إلحاق طفليها بمدرسة تعمل بالنظام الأمريكى، لكن لا يوجد مدرسون أجانب، باستثناء مُدرسة تونسية الجنسية، لتدريس مادة اللغة الإنجليزية: «من كذا سنة كان فيه مدرسين كتير أجانب فى مدرسة ولادى، دلوقت لا»، الأمر الذى تراه سلبياً: «الأجانب كويسين جداً فى أمور كتيرة، أولها اللغة، وقدرته على توصيلها للطلاب، ثانياً التزامهم، وطبعاً موضوع الدروس الخصوصية ملغى عندهم نهائياً، يعنى مدرسة ابنى التونسية ممتازة، وعمره ما احتاج لدرس».

أخبار ذات صلة

0 تعليق