جوزيف كونراد.. كتابة تضج بالعواصف والملح

البوابة نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نوبة قلبية أنهت حياة الروائي جوزيف كونراد في العام 1924، بعدما قضى شطرا طويلا من حياته ملاحًا في البحر، وتوثقت علاقته بالبحر مثل الروائي إرنست همنجواي، فجاءت كتابته -التي أخلص لها بقية عمره- تفوح برائحة الملح، وتضج بالعواصف التي تهاجم شراع السفن.

كونراد، الذي تحل ذكرى ميلاده اليوم الثلاثاء، ولد في بولندا في الثالث من ديسمبر من العام 1857، هاجر إلى فرنسا وإنجلترا، تأثر بقراءة أعمال فيكتور هوجو وخاصة "عمال البحر" والتي تحكي عن شاب محل اختقار من الجميع يغامر في الذهاب لاحضار مركب تحطمت لبحار تعلن ابنته أنها تتزوج من يقوم بتلك المغامرة، كما تأثر بكتابات شكسبير.

كتب العديد من الأعمال المهمة منها: "قلب الظلام، لورد جيم، نهاية الحبل، العميل السري، تحت عيون غربية، النصر، المتجول، إعصار، منبوذ من الجزر، وغيرها من الأعمال التي لاقت ترحيبا كبيرا.

قالت عنه الكاتبة مايا جاسانوف الأستاذة بجامعة هارفارد عبر كتابها الصادر بعنوان "رؤية الفجر: جوزيف كونراد في عالم معولم": أحد أعظم الكتاب الإنجليز وأكثرهم إثارة للجدل، قدم في إبداعاته عناوين دالة وتنبؤات مبكرة بشأن أحداث يعيشها العالم الآن ويكابدها الإنسان في راهن اللحظة على امتداد الكوكب الأرضي ما بين تفجيرات إرهابية واضطرابات سياسية وعنف جماعي واشكاليات حادة للمهاجرين واللاجئين.

وتمضي مايا جاسانوف لتؤكد أن روايته "نوسترومو" الصادرة عام 1904 تضمنت توقعات تحققت في الأزمة المالية العالمية التي عرفها العالم المعاصر منذ عام 2008 وأنها انطوت على نبوءة مبكرة بشأن الصعود الأمريكي والرأسمالية المتعددة الجنسيات والعابرة للحدود والمستعدة لتحطيم الدول بحدودها الوطنية بقدر استعدادها لصنع نماذج جديدة للدول.

وفي رواية "نوسترومو" جاءت هذه العبارة الدالة التي وضعها جوزيف كونراد على لسان أحد أقطاب صناعة التعدين الأمريكية في سان فرانسيسكو: "لنا أن نمسك بزمام الأسواق والتجارة في العالم شاء هذا العالم أم أبى"!

أخبار ذات صلة

0 تعليق