محمد بدوي: نجيب محفوظ خلق لغة روائية جديدة

البوابة نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عقد متحف نجيب محفوظ، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، مساء اليوم الثلاثاء، ندوة بعنوان "الكلام المحفوظي.. اللغة وتحولات الخطاب في عالم نجيب محفوظ" للناقد الدكتور محمد بدوي، أستاذ الأدب العربي بجامعة القاهرة والجامعة الأمريكية، بقاعة المجلس الأعلى للثقافة، في إطار الاحتفال بميلاد أديب نوبل. 

تناولت الندوة الحديث عن صعوبة اللغة في الأدب، مستعرضا ما وصلت إليه اللغة العربية في العصر الحديث من فقر مقارنة بما تم إنجازه في عصور سابقة، والفرق بين اللغة في الشعر والرواية، وبين مدارس الأدب المختلفة مثل الأسلوبية والبنيوية، والكلمة من خلال الموروث البلاغي.

كما استعرض بدوي عدد من الكتابات النقدية عن اللغة، مشيرا إلى أن اللغة تموت لو لم يتم تداولها، ذاكرا أنواع الأصوات في الرواية، مضيفا أن الرواية خليط من الأبطال والمؤلف والثقافات، يمثلون مواقع اجتماعية وأيديولوجية مختلفة، ولا بد أن تكون اللغة حية لتعبر عن واقع جديد، وبوجه عام اللغة العربية لما لها من لغة موحدة وهي الفصحى.

وأضاف بدوي، أن معركة نجيب محفوظ كانت مع اللغة، وأنه كان يجرب اللغة في كتاباته مثل رواية "همس الجنون"، مؤكدا أن المجهود الحقيقي لمحفوظ وزملاؤه في هذا العصر هو الخروج من فكرة "كراسات الإنشاء" إلى لغة الواقعية والدفاع عن الهوية، ولفت إلى أن الحوار المعقد في زقاق المدق، لا بد أن يعبر عن الاختلافات في الشخصية والبنية الاجتماعية لشخصيات الرواية، وتطور الوعي باللغة عند محفوظ بعد أن توقف عن كتابة الروايات التاريخية، وقال إن نجيب محفوظ كان يريد أن يكتب عن الأحياء الوطنية ويسمي الأعمال باسمها مثل "بين القصرين" أو "زقاق المدق".

وقال بدوي: إن جهد نجيب محفوظ بالغ الروعة في خلق لغة روائية جديدة، مستعرضا لنماذج من اللغة القديمة لنجيب محفوظ، مضيفا أن استخدامه للغة العامية المخففة قليلا جدا، مستعرضا العديد من النماذج في كتابات "محفوظ" التي تعد ازدواج لغوي، وأن لغته تحولت إلى اللغة الشعرية في كتاباته عن ذاته، وهذا يتجلى في "الأحلام الأخيرة" و"أصداء السيرة".

حضر الندوة الدكتور فتحي عبدالوهاب، رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، وعدد من أعضاء مجلس أمناء متحف نجيب محفوظ منهم: الكاتب الكبير نعيم صبري، الصحفي والناقد الأدبي سيد محمود، والكاتب الصحفي نبيل عبدالفتاح، والكاتب الصحفي والناقد جرجس شكري، وعدد من المثقفين والإعلاميين.

أخبار ذات صلة

0 تعليق