سحر الفستان الأسود

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«لا يمكن لأىّ سيّدة أن تظهر أناقتها أكثر أو أقلّ من اللازم عند ارتدائها الفستان الأسود القصير».. هكذا وصف مصمم الأزياء الشهير الراحل كارل لاغرفيلد «سحر الفستان الأسود»، والذى غنى له أيضا الفنان حميد الشاعرى «يا ام الفستان الأسود.. شكلك حلو وعاجبنى».. كانت تلك الأغنية لها الأثر الكبير على الفتيات المصريات فى التسعينيات بعمل فساتين الخطوبة باللون الأسود. قصص كثيرة حول العالم كلها تؤكد أن لهذا الفستان الأسود ذا التصميم البسيط سحره الخاص الذى يجمع بين الجاذبية والأناقة والكلاسيكية والرقى والجرأة فى وقت واحد، خصوصًا تلك التصاميم ذات القصات المثالية، أو التى تحاك من الدانتيل والجلد.

وهناك عدد قليل من الأساليب التى تبقى إلى الأبد فى اتجاهات الموضة وتصبح عنصرًا أساسيًا فى اتجاه الموضة. حيث يعد الفستان الأسود أحد الأشياء التى نجت من عدد لا يحصى من البدع فى الموضة والاتجاهات لتصبح قطعة مميزة فى خزانة كل امرأة. فالأسباب الكثيرة التى تجعل الفستان الأسود عنصرا أساسيا فى خزانة كل امرأة، هى منحه ذلك السحر الخاص فى أى مناسبة.. فاللون الأسود يجعل كل فتاة تبدو رائعة. فهو جيد على جميع ألوان البشرة، وجيد مع جميع ألوان الشعر، وتتعدد استخداماته، فيمكن تجديد مظهره بعقد أنيق أو وشاح. أيضًا، هو صاحب أكبر تأثير من الإغراء على الجميع، فسواء كان ذلك من الدانتيل أو الجلد أو أى شكل آخر، فإن الفستان الأسود يبدو رائعًا لكل امرأة والذى يمنحها شعورا قويا بالثقة. ويقابل الرجل تلك الثقة بشعوره بالإثارة نحوها.

والفستان الأسود لا يفقد بريقه أبدا، لذا إذا اشتريت فستانا أسود قبل 20 عاما أو 20 يوما، فلا يهم. نظرا لأن الفساتين السوداء مثالية وجذابة للنساء من جميع الأعمار والأعراق، وببساطة يمكنك ارتداؤه فى أحداث مختلفة، وهو مناسب لأى من الفصول الأربعة.

وتاريخيا، وضعت الملكة فيكتوريا الفستان الأسود على خريطة عالم الأزياء، عندما ارتدت اللون الأسود كدليل على حزنها لوفاة زوجها الأمير ألبرت. وسرعان ما أصبح الفستان الأسود الطريقة الوحيدة المقبولة للمرأة لإظهار احترامها لرحيل أحد أفراد أسرتها.

ولكن فعليا، تم تقديم أول فستان أسود من خلال مجلة «فوج» من قبل كوكو شانيل عام 1926، عندما قامت بترويج أول فستان لها «Little Black»، المسمى «فورد». سمته على اسم السيارة الثورية التى أدخلت روحا جديدة على صناعة النقل، وكان ثوب شانيل علامة على العصر. وعلقت «فوج» وقتها بأن الفستان الأسود سيصبح «الأعلى انتشارا بين النساء مهما اختلفت أذواقهن»، وكانت فوج على حق. فبحلول نهاية العشرينيات من القرن الماضى، أصبح الفستان الأسود معيارا ومثالًا للأناقة والغموض وهيمن على مشهد الأزياء الراقية للمرأة.

وفى عام 1942، ارتدت «ريتا هيوارث» فستانا أسود رائعًا طويلا وناعما أثناء رقصها مع «فريد أستير» فى فيلم You Were Never Lovelier، فيما بدت «مارلين مونرو» فى غاية الجاذبية بهذا الفستان الأسود البراق عام 1949. ومن منا لم يقع فى غرام «آفا جاردنير» عند رؤية صورتها بهذا الفستان الأسود الراقى المزيّن بالفرو فى عام 1955؟. وماذا كان أروع من طلة «بريجيت باردو» فى هذا مهرجان «كان» منذ أكثر من 55 عامًا وتحديدًا فى عام 1956؟.

وأيضا، وقف عالم الأزياء كثيرا عند ذلك الفستان الأسود القصير والبسيط الذى لمع مع الممثلة المذهلة «اودرى هيبورن» من ماركة «جيفانشى» الذى ارتدته فى الفيلم الشهير Breakfast at Tiffany›s عام 1961 والذى نسّقته مع قبعة فخمة وقفازات طويلة ونظارة شمسية سوداء كبيرة، ومن حينها، تهافتت كل النساء على هذه الطلة الراقية المفعمة بالأنوثة. فالفستان جعل «هيبورن» تبدو وكأنها أيقونة للجمال.

أيضا، وفى عام 1966، تألقت الممثلة الفرنسية «كاترين دينوف» فى عرض أزياء لـ «إيف سان لوران» بفستان عملى جذاب باللون الأسود.

ومن يستطيع أن ينسى فستان الأميرة ديانا الذى أطلقوا عليه «فستان الانتقام»؟، فقد كان تأثير هذا الفستان الأسود أقوى من أى رد فعل ممكن أن تفعله أى امرأة تعرضت للخيانة من زوجها الذى اعترف بخيانته لها أمام العالم أجمع خلال مقابلة شخصية عرضت على التليفزيون الوطنى لمملكة بريطانيا.. فكان رد فعل أميرة ويلز، أنها قررت فى اللحظة الأخيرة لحضور الحفل الصيفى serpentine Gallery، تغيير الفستان الذى سترتديه واستبدلت به فستانا أسود من تصميم المصممة اليونانية كريستينا ستامبوليان، وكان الفستان يعكس معانى الحرية والجرأة والثقة والجاذبية، ففى الوقت الذى كان يتم فيه بث اعترافات زوجها إلى العالم بخيانته، التفتت جميع وسائل الإعلام لتتحدث عن جاذبية وجمال ديانا بفستانها الأسود الذى خطف الأضواء عن اعترافات الأمير تشارلز.

فمنذ حينها إلى يومنا هذا، تحظى الفساتين السوداء بشعبية كبيرة بحيث أصبحت قاعدة أزياء لكل امرأة أن تحتوى خزانة ملابسها فستانا أسود واحدا على الأقل.

علاءالدين صالح

أخبار ذات صلة

0 تعليق