وسيلة أم غاية.. قراءة في مستقبل التحول الرقمي بمصر

أهل مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

المصدر
أهل مصر

على الرغم من وجود مساحة إدراكية واسعة للتفرقة والتمييز بين حقيقية الوسيلة وطرق الوصول للهدف والغاية إلا أن هناك البعض مازال يختلط عليه الأمر وكانت عملية "التحول الرقمي" التي يقوم بها العالم حالياً إحدى تلك الإشكاليات على الرغم من وضوح أبعاد العملية في تحقيق أهداف المجتمعات الساعية للتقدم فكان بمثابة ذراع رئيسة فاعلة من أذرعة التنمية المستدامة"، وهو مستمر ومتجدد مع التقدم المتواصل، بل والمتسارع، الذي تشهده التقنية وتطبيقاتها.

ولابد من الإشارة هنا إلى ثلاثة عوامل رئيسة تمثل جزءا من سياسات التحول. أولها وجود عوائق إدارية وبشرية له يجب الاهتمام بها وثانيها، أن تقنياته وسيلة محايدة لا تستخدم بشكل إيجابي على النحو المطلوب كما أنها لا تكون بالكفاءة والجودة المطلوبتين وثالثها، أن التحول سيؤدي إلى وجود أكبر في "الفضاء السيبراني" وتعرض أكبر لأخطاره.

ولذلك تفهم بعض المنظمات عمليةالتحول الرقمي خطأ من رقمنة العمليات بالمنظمة واستخدامها للتقنية ليس غاية إنما وسيلة للوصول إلى غايات مثل أداء أجود وإنتاج أكثر. وشعارات (منظمة بلا ورق) و(المنظمة التقنية) وغيرها ليست مقياساً على إبداع المنظمة تقنياً، فقد تكون كل إجراءاتها تقنية ولكن أداءها سيء .

قال محمد أمين نائب رئيس شركة دل تكنولوجيز بمنطقة الشرق الأوسط، وتركيا، وإفريقي ان عملية التحول الرقمي في مصر مازالت غير مكتملة حيث نحتاج لوقت لجني ثمارها موضحاً أن التحول الرقمى ليس هدفا، وإنما وسيلة.

وكشف أن الاقتصاد الرقمي في نمو مستمر خاصة مع اعتماده على المعلومات بشكل رئيسيمن خلال الجمع والتحليل ثم تحويلها لأعمال مستغلة مشيراً إلى أن نسبته ارتفعت مؤخرا حتى وصلت لـ 15% من إجمالي الناتج المحلي عالمياً .

وأضاف الأمين أن مؤشرات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال العامين الماضيين على المستوى العالمي وخاصة منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا مشدداً على أهمية وضع استراتيجية متكاملة لعملية التحول الرقمي بدعم جميع أركانها من التكنولوجيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز افتراضياً والبلوكتشين وانترنت الأشياء والأمن المعلوماتي والحوسبة السحابية مضيفاً أن المجتمعات التي تستهدف تنفيذ عملية التحول الرقمي تضع الريادة نصب أعينها لتحقيق أهدافها في التنمية والتطوير باعتباره وسيلة وليس غاية يتم الوصول لها والوقوف عندها.

وتوقع الأمين أن يتجه نحو 75% من سكان العالم للانتقال للمعيشة بالمدن والمناطق الكبيرة بحلول عام 2030 وبالتالي سيزيد الضغط على البنية التحتية لافتاً إلى أنه يمكن مواجهة التأثير السلبي لذلك الضغط المتزايد بتحويل المناطق إلى مدن ذكية تقوم على التكنولوجيا الحديثة لتوفير جانب من الرفاهية للسكان.

كما توقع الأمين أن تتغير متطلبات ومسميات 85% من الوظائف الحالية بالعالم بحلول عام 2030موضحاً أن الآله ممثلة في التطبيقات التقنية وليس الروبوت ستنافس الكوادر البشرية حيث سيكون هناك نوعاً من الشراكة بين الطرفين لتنفيذ المهام والأعمال المطلوبة. 

أخبار ذات صلة

0 تعليق