"موديز" تمنح "أرامكو السعودية" أول تصنيف إئتماني عند A1 مع نظرة مستقرة

الاقتصادية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

79954e9348.jpg

إكرامي عبدالله من الرياض 

منحت وكالة Moody’s لخدمة المستثمرين  ("Moody’s") اليوم التصنيف الائتماني الأول لشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) في الفئة A1 على المدى الطويل وتصنيفاً مؤقتًا في الفئة P) A1) لبرنامج أرامكو السعودية العالمي للسندات على المدى المتوسط (GMTN)، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وقال ريهان أكبر، نائب الرئيس – مسؤول ائتمان أول لدى وكالة Moody’s: "تتمتع "أرامكو السعودية" بالعديد من خصائص الشركات المصنفة في الفئة Aaa، ولديها مستوى متدني من الديون مقارنة بالتدفق النقدي، بالإضافة إلى إنتاج واسع النطاق، والريادة في السوق، وإمكانية الوصول إلى أحد أكبر احتياطيات الموارد الهيدروكربونية على مستوى العالم في المملكة العربية السعودية. وإن هذه الخصائص تميزها عن أقوى شركات النفط والغاز التي تقوم وكالة Moody’s بتصنيفها.
"ومع ذلك، فإن التصنيف النهائي مقيّد بتصنيف حكومة المملكة العربية السعودية في الفئة A1 بسبب الروابط الوثيقة بين الحكومة والشركة".
حيثيات التصنيف
تتمتع "أرامكو السعودية" بنطاق تشغيلي كبير للغاية، وعمليات المصب المهمة والمتكاملة، ومرونة مالية قوية نظراً لهيكلها المنخفض التكلفة وميزانيتها العمومية القوية. وهذا من شأنه أن يوفر مرونة ائتمانية كبيرة خلال دورات أسعار النفط. وُتعد الشركة أكبر مورد للنفط في العالم كما تتمتع بحق الوصول الحصري إلى تقريباً جميع الموارد الهيدروكربونية الهائلة في المملكة العربية السعودية، والتي تعد من أكبر احتياطيات النفط والغاز المؤكدة في العالم.
ويتم إدارة الرافعة المالية في الميزانية العمومية للشركة بشكل متحفظ، حيث بلغت نسبة الدين/القيمة الدفترية المعدلة بحسب "موديز" 14.7 في المائة في نهاية عام 2018. وهي نسبة جيدة مقارنة بمستويات نظرائها في هذه الصناعة المصنّفين في الفئات العليا مثل نسبة الدين/القيمة الدفترية البالغة 18.4 في المائة لكل من شركة ايكسون موبيل (Aaa، مستقرة) وشركة شيفرون (Aa2، إيجابية) كما في نهاية عام  2018. ونسب كل من شركة رويال داتش شل (Aa2، مستقرة )، وشركة توتال اس اي (Aa3، إيجابية) البالغة 33.5 في المائة و 43.2 في المائة على التوالي للأشهر الاثني عشر الماضية المنتهية في 30 سبتمبر/أيول 2018. 
وتتمتع "أرامكو السعودية" بسجل حافل في الحفاظ على مستوى متدني من الرافعة المالية والربحية العالية، واعتبارًا من نهاية عام 2018، بلغ معدل الدين/الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بحسب Moody’s 0.2x بينما بلغ هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 63.7 في المائة.
وفي عام 2018، أنتجت الشركة 10.3 مليون برميل من النفط الخام يوميًا (بما في ذلك المكثفات النفطية المختلطة) مقارنةً بسعة استدامتها القصوى والتي تبلغ 12 مليون برميل يوميًا. وتشمل الاعتبارات المتعلقة بأحجام إنتاج النفط الخام التزامات الحكومة السعودية (A1 مستقرة؛ A1 سقف العملات الأجنبية) بتخفيض إمدادات النفط مع أعضاء أوبك وأعضاء من خارج أوبك لتحقيق التوازن في سوق النفط. وتم استهلاك حوالي 38 في المائة من إنتاج النفط الخام في عام 2018 في عمليات المصب الخاصة "بأرامكو السعودية".
 ويمّثل الاستثمار في قطاع أنشطة المصب محورًا استراتيجيًا رئيسيًا للشركة لأنه وسيلة لتأمين الأسواق النهائية لإنتاجها من النفط ولأهميتها في سلسلة الموارد الهيدروكربونية. لذلك تتوقع Moody’s أن تواصل الشركة إنفاقها الكبير في أعمال التكرير والبتروكيماويات.
وإن الاستحواذ المقترح على حصة بنسبة 70 في المائة في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك،A1  مستقرة) من صندوق الاستثمار العام (PIF)، أحد صناديق الثروات السيادية للحكومة، هو امتداد لاستراتيجية "أرامكو السعودية" لتوسيع وجودها في مجال المواد الكيميائية. 
وفي 27 مارس/آذار 2019، أعلنت "أرامكو السعودية" عن توقيع اتفاقية شراء أسهم للاستحواذ على حصة 70 في المائة من سابك مقابل 69.1 مليار دولار. وسيعمل هذا الاستحواذ على تقوية  النشاط التجاري للشركة نظرًا لقيام الأصول المتعلقة بأنشطة المصب عادة بتوفير فوائد التدفق النقدي في مواجهة التقلبات الدورية. 
وستمكّن قدرة أرامكو الكبيرة على توليد التدفقات النقدية ومرونتها المالية من تمويل عملية الاستحواذ على "سابك" دون الحاجة إلى زيادة مستوى الدين في ميزانيتها العمومية بشكل كبير حتى في ظل سيناريوهات ضعف أسعار النفط. 
وبحسب موديز، سيتم دفع المبلغ النقدي لصندوق (PIF) على شكل أقساط حتى عام 2021، ويتم تمويله بشكل أساسي من خلال أرصدة "أرامكو السعودية" النقدية والتدفقات النقدية التشغيلية بالإضافة إلى بعض الديون الخارجية.
وتتمتع "أرامكو السعودية" بمركز سيولة قوي للغاية. واعتبارًا من نهاية عام 2018، كان لدى الشركة 48.8 مليار دولار من النقد مقابل 27 مليار دولار من ديون المجموعة. ومن ضمن مجموعة التسهيلات المصرفية البالغة 46.8 مليار دولار، لا يزال حوالي 25.5 مليار دولار متاحًا ويتضمن تسهيلات ائتمانية متجددة غير مسحوبة بقيمة 12.7 مليار دولار. 
وفي عام 2018، عندما بلغ متوسط سعر نفط برنت 71 دولارًا للبرميل، أعلنت الشركة عن التدفقات النقدية من العمليات (بعد خصم الضرائب والإتاوات) والتي بلغت 121 مليار دولار، وتعهدت بمبلغ 35.1 مليار دولار في الإنفاق الرأسمالي ودفعت 58.2 مليار دولار لتوزيعات الأرباح. 
وبالمقارنة بعام 2017، بلغ متوسط سعر نفط برنت 54 دولارًا للبرميل، وأدى إلى الإعلان عن التدفق النقدي من العمليات والذي بلغ 89 مليار دولار، مع إنفاق رأسمالي بقيمة 32.5 مليار دولار و 50.4 مليار دولار لتوزيعات الأرباح.

إنشرها

أخبار ذات صلة

0 تعليق