هل يمكن لقمة مجموعة العشرين حماية العالم من خسارة تتجاوز التريليون دولار؟

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يواجه الاقتصاد العالمي خطر فقدان ما يزيد على تريليون دولار حال تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وفقًا لحسابات أجرتها "بلومبيرج" واستعرضتها في تقرير حول التحدي الذي يواجه البلدين قبل لقاء زعيميهما على هامش قمة مجموعة العشرين التي تبدأ الجمعة.

 

f58c38ee-d5ef-469a-ac0a-727902f11f34.jpg

 

على جانب آخر، يراقب الشركاء التجاريون الآخرون للبلدين المستجدات عن كثب، خاصة في سلسلة التوريد الآسيوية، التي تتقاسم الوجع عند كل مرة تتعرض التجارة العالمية للضرب، ورغم أن بعضهم وجد سبيله لتعديل إنتاجه والاستفادة من خسائر الصين.

 

الخاسر الأكبر: الاقتصاد العالمي

 

- إن تكرار اللقاء الذي عقده "دونالد ترامب" و"شي جين بينغ" على هامش قمة العشرين في بوينس آيرس نهاية عام 2018، قد يعني تخفيف التوترات، وربما إبقاء الرسوم الجمركية معلقة، وقد تستفيد شركة "هواوي" بوقت لالتقاط الأنفاس من العقوبات الأمريكية.

 

- على النقيض، فإن أي خطأ قد يؤدي إلى فرض تعريفة بنسبة 25% على كل التعاملات التجارية بين الاقتصادين، ويمكن لمثل هذا السيناريو أن يؤدي إلى هبوط حاد في التجارة، وقد يمحو 1.2 تريليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنهاية عام 2021.

 

- رغم أن هذا لا يكفي لإحداث ركود، فمن شأنه دفع النمو إلى تسجيل أدنى وتيرة له منذ الأزمة المالية العالمية، وقد عارضت كل من "ديل" و"إتش بي" و"إنتل" و"مايكروسوفت" فرض تعريفات على الحواسيب المحمولة واللوحية قائلة إنها تزيد أسعار المستهلكين وتضر بالأعمال التجارية.

 

- حتى إذا التزمت البلدان بالتعريفة الجمركية عند المستويات الحالية، فإن الضرر الذي لحق بالاقتصادين كبير بالفعل، وقد أظهرت التحليلات أن واردات أمريكا من الصين انخفضت بنسبة 26% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2019.

 

09b9ae51aa.jpg

 

مصائب قوم عند قوم فوائد

 

- إلى جانب الضغط على الصين، قد يكون للرسوم الجمركية تأثير آخر متمثل في الحد من جاذبيتها كمركز للإنتاج، وقال "ترامب" في لقاء تلفزيوني حديث: كل الشركات التي تدفع الرسوم الجمركية تنتقل إلى فيتنام ودول أخرى في آسيا، هذا ليس جيدًا من منظور بكين.

 

- خلال الربع الأول من عام 2019، ارتفعت مبيعات تايوان من نفس فئات المنتجات الصينية التي تخضع للتعريفات بنسبة 30%، ومبيعات فيتنام بنسبة 20%، وكوريا الجنوبية بنسبة 17%، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2018.

 

- لكن بالنظر إلى القيمة الدولارية، غطت الواردات الإضافية من 10 دول آسيوية في سلسلة التوريد أقل من نصف الانخفاض في الواردات القادمة من الصين، ومع ذلك، فهناك بعض الأدلة الأخرى على التغير الحاصل في سلسلة الإمداد.

 

- في الربع الأول من عام 2019، شهدت تايوان وكوريا الجنوبية تسارعًا في مبيعات مكونات الإلكترونيات مع نقل عمليات التجميع النهائي من الصين إلى الوطن، فيما شهدت فيتنام ارتفاعًا في مبيعات الأثاث.

 

- بدأت "جيانت مانيوفكاترينغ"، أكبر شركة مصنعة للدراجات في العالم، نقل إنتاج الطلبيات المتجهة إلى الولايات المتحدة، من منشآتها الصينية إلى قاعدتها الأصلية في تايوان، بمجرد سماعها عن نية "ترامب" فرض تعريفات جمركية.

 

81c4690205.jpg

 

الصين الأكثر عرضة للخطر

 

- الانطباع الغالب الآن هو أن سلاسل الإمداد تكافح من أجل التكيف مع الأوضاع المضطربة وعدم اليقين، ورغم أن واردات الولايات المتحدة من البلدان الأخرى ارتفعت، لكن ذلك لم يكن كافيًا لتعويض الانخفاض في الإمدادات الصينية.

 

- حتى المنتجات البسيطة نسبيًا مثل الملابس يجب إنتاجها وفقًا لمواصفات محددة لتلبية احتياجات المشترين الأمريكيين، ويحتاج العمال في مراكز الإنتاج الأخرى لتدريبات وآلات جديدة، وعمليات فحص جودة، وهذا كله لن يحدث بين عشية وضحاها.

 

- تتصدر الصين قائمة البلدان المعرضة للخطر جراء هذه الاضطرابات، إذ يرتبط ما نسبته 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي لها بالتجارة مع الولايات المتحدة، التي تتمتع باقتصاد أكبر ودور أقل للصادرات، ما يعني أن التجارة مع الصين تشكل 1.3% فقط من ناتجها المحلي الإجمالي.

 

- سواء حدث ذلك خلال اجتماعات مجموعة العشرين، أو في وقت لاحق، وإذا ظل الطرفان يركزان على المصالح التجارية، فستكون هناك صفقة كبيرة محتملة، وستستفيد الصين وأمريكا من سوق صيني أكثر انفتاحًا مع حماية أكبر للملكية الفكرية.

 

- وفقًا لاستطلاع رأي شمل 35 اقتصاديًا، فإن هناك اتفاقا على حدوث شكل من أشكال التسوية بين الجانبين، وهناك احتمال نسبته 50% لإقرار هدنة مطولة مع بقاء التعريفات الحالية سارية المفعول، وهناك احتمال نسبته 20% للتوصل إلى اتفاق جزئي يخفض التعريفات.

أخبار ذات صلة

0 تعليق