غضب شعبي في الأرجنتين للمطالبة بزيادة الأجور وسط قلاقل اقتصادية

الاقتصادية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
3770b8f750.jpg

«الاقتصادية» من الرياض

تجمعت حشود ضخمة في شوارع العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس أمس للمطالبة بزيادة الأجور في الوقت الذي ترزح فيه العملة المحلية البيزو تحت وطأة التضخم ومخاوف من التخلف عن سداد الديون.
وبحسب "رويترز"، هبط البيزو في ختام تعاملات الأسبوع الماضي مسجلا أسوأ أداء شهري على الإطلاق بعدما خفضت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيفها للقروض طويلة الأجل إلى درجة "عالية المخاطر".
وتراجعت عملة الأرجنتين بنحو 2.8 في المائة خلال تعاملات الجمعة الماضي، لتواصل الأسواق المالية في البلاد خسائرها الحادة مع اضطرابات الأوضاع المالية وعودة شبح الإفلاس.
وجاءت إجراءات تصنيف وكالة ستاندرد آند بورز بعد إعلان الحكومة عن "إعادة تحديد" نحو 100 مليار دولار من الديون في وقت سابق من الأسبوع، ما أدى إلى هبوط السندات الأرجنتينية وإثارة مخاوف من مواجهة أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية أزمة ديون شاملة.
وأثرت الاضطرابات الاقتصادية على القوة الشرائية للمستهلكين، وطالبت النقابات العمالية بزيادة الأجور، والتقى مسؤولو النقابات بأعضاء الحكومة لدفع مسألة زيادة الأجور.
وبدأت القلاقل في الأسواق الأرجنتينية بعد أن تعرض الرئيس المؤيد لقطاع الأعمال، موريسيو ماكري، لهزيمة ساحقة في الانتخابات التمهيدية على يد المرشح اليساري ألبرتو فرنانديز، مما أذكى المخاوف من أن عودة حكومة يسارية يمكن أن تكون نذيرا بعهد جديد من سياسات التدخل الحكومي في الاقتصاد.
وأعلنت حكومة الأرجنتين في الأسبوع الماضي خطتها للتفاوض مع حائزي السندات السيادية وصندوق النقد الدولي بشأن تمديد فترة استحقاق التزامات الديون لديها، كطريقة للتأكد من قدرة الدولة على السداد.
وجاء ذلك بعد أن توجه فريق من صندوق النقد الدولي إلى العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، لإجراء محادثات مع مسؤولين حكوميين في البلاد في أعقاب الموجة البيعية التي تعرضت لها السوق الأرجنتينية في الشهر الجاري.
وتزامن مع التقلبات في سوق الأرجنتين في الشهر الجاري الكشف عن النتائج التمهيدية للانتخابات التي أظهرت فوز المرشح اليساري ألبرتو فرنانديز على الرئيس الحالي موريسو ماكري. وكانت حكومة الرئيس الأرجنتيني موريسو ماكري تفاوضت على أكبر قرض في تاريخ صندوق النقد بقيمة 57 مليار دولار وتعهدت بحزمة من الإصلاحات والإجراءات التقشفية من أجل منع تخلف البلاد عن سداد الديون.
وبعد المطالبات الأرجنتينية فيما يتعلق بديونها، خفض وكالة "ستاندرد آند بورز" التصنيف الائتماني للأرجنتين على المدى الطويل للدرجة (سي دي)، مقارنة بـ(-بي) سابقا.
كما خفضت المنظمة التصنيف الائتماني للسندات طويلة الآجل للأرجنتين إلى (-سي سي سي)، أما سندات الأرجنتين قصيرة الآجل فمنحتها المنظمة تصنيفا ائتمانيا عند (دي) مقابل مستوى (بي) قبل ذلك.
وسجلت العملة الأرجنتينية خسائر بنسبة 6.8 في المائة نهاية الأسبوع، أما على صعيد أسواق الأسهم، فإن مؤشر البورصة "إيه.إر.إس" ارتفع بنسبة تزيد على 2.5 في المائة ليصل إلى مستوى 21464 نقطة بعدما أنهى التعاملات على تراجع بنحو 5.8 في المائة.
وفقد مؤشر الأسهم الأرجنتينية نحو 43 في المائة من قيمته في غضون تعاملات آخر 30 يوما، كما شهدت السندات الأرجنتينية موجة بيعية ملحوظة، وسط مخاوف فشل البلاد في سداد ديونها. وعلى الرغم من أن الرئيس ماكري وجد صعوبات في إحداث تحول في الاقتصاد وترويض التضخم، فإن مستثمرين يرون في فرنانديز احتمالا محفوفا بمخاطر أكبر بسبب سياسات سابقة للمعارضة للتدخل في الاقتصاد، خاصة أنه سيكون على الأرجنتين سداد ديون بمليارات الدولارات في العام المقبل.
وتولى ماكري، وهو سليل واحدة من أكثر العائلات ثراء في الأرجنتين، السلطة في 2015 مع وعود بإعادة تنشيط ثالث أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية عبر إجراءات لتحرير الاقتصاد، لكن الانتعاش الذي وعد به لم يتحقق، وتعاني الأرجنتين ركودا مع تضخم يزيد على 55 في المائة. وضربت أزمة مالية حادة البيزو وأرغمت ماكري على أخذ قرض صندوق النقد في مقابل التعهد بإنهاء العجز في ميزانية الأرجنتين، ويعتقد فرنانديز المنافس اللدود لماكري، أن ردود فعل الأسواق كانت عقابا لماكري على فشله في الاقتصاد، موجها انتقادات حادة إلى منافسه بسبب ارتفاع قيمة الديون قصيرة الأجل للأرجنتين إلى مستويات غير مقبولة، ومضيفا أنه لا يريد إعلان توقف بلاده عن سداد التزاماتها في حال فوزه بجولة الإعادة من الانتخابات.

إنشرها

أخبار ذات صلة

0 تعليق