قانون للملكية المشتركة ورابط إلكتروني للدوائر ومركز لفض المنازعات

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
دبي: ملحم الزبيدي


أكد عاملون في السوق العقاري المحلي في دبي على ضرورة التوقف سريعاً عند مجموعة التحديات والمشاكل التي تواجه سوق إدارة جمعيات الملاك والمرافق المشتركة لتعزيز مكانة البيئة الاستثمارية في الإمارة والمحافظة على مكانتها العالمية كوجهة مثالية ومفضلة لنحو 200 جنسية سواء للسكن أو العمل أو الاستثمار بالإضافة إلى السياحة.
وأشارت المصادر إلى عدد من هذه التحديات أبرزها غياب القانون واللوائح التنظيمية التي تواكب المرحلة الراهنة، وشح الخبرات والكفاءات وسوء التسعير وضعف جودة الخدمات في هذا المجال، كما لفتوا إلى قضية الآليات المتبعة في حسم القضايا والخلافات التي تنشأ بين الحين والآخر بين أطراف هذه الصناعة كتخلف شريحة من الملاك عن سداد الرسوم السنوية وطول الفترة الزمنية للبت فيها.
اقترحت المصادر بعض الحلول التي قد تنير طريق الجهات الحكومية المعنية بإدارة وتنظيم القطاع العقاري لوضع حد نهائي لهذه التحديات، كإصدار قانون الملكية المشتركة واللوائح التنظيمية المرتبطة به، وإنشاء رابط إلكتروني يربط بين هذه الجهات وبرنامج «إيجاري» في «أراضي دبي» لتمييز المتخلفين عن سداد الرسوم وتعليق عقود تأجير وحداتهم حتى ينفذوا التزاماتهم.
وطالبت المصادر أيضاً بتأسيس مركز لفض منازعات جمعيات الملاك والملكية المشتركة يكون نسخة مطابقة ل«مركز فض المنازعات الإيجارية» في دبي لحسم الخالفات والنزاعات في أسرع وقت ممكن وبأقل الأضرار، مع التذكير بأهمية رفع معايير الحوكمة والإشراف على الشركات العالمة في هذا الاختصاص والفصل بينها وبين شركات التطوير العقاري لتفنيد عامل تضارب المصالح ومحاولات التربح على حساب ملاك الوحدات العقارية.

المتخلف عن السداد

أوضح سعيد الفهيم، الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتوم لإدارة جمعيات الملاك»، أن قطاع إدارة المرافق المشتركة في دبي يواجه بعض التحديات التي تتطلب الدراسة والمراجعة والتفكير لإيجاد الحلول المناسبة لها لتصحيح مسار العمل فيه بما يخدم المصلحة العامة للسوق العقاري المحلي وجميع الأطراف المعنية فيه من المطور والمالك وشركات إدارة جمعيات الملاك إلى جانب المستأجر.
ودعا الفهيم إلى تكثيف حملات توعية وتثقيف المستأجرين حول ضرورة الاستفسار والتأكد من سداد المالك لرسوم الخدمات والفواتير المتعلقة بالكهرباء والمياه قبل توقيع عقد الإيجار، مقترحاً إنشاء رابط إلكتروني حكومي يربط بين جميع الهيئات والدوائر الحكومية المعنية بالقطاع العقاري كالبلدية و«هيئة الكهرباء والمياه» و«دائرة الأراضي والأملاك» يمنع تأجير العقار حال عدم سداد المالك لجميع الرسوم.
كما اقترح الفهيم تأسيس نظام أو مركز لفض المنازعات المتعلقة بإدارة المرافق المشتركة وجمعيات الملاك على شاكلة «مركز دبي لفض المنازعات الإيجارية»، للفصل خلال وقت قصير في القضايا والخلافات المرتبطة بتخلف بعض الملاك عن سداد رسوم الخدمات والفواتير الحكومية التي قد يؤدي تراكمها إلى الإضرار بمستوى توفير الخدمة للقاطنين في المشروع، حيث يجيز القانون الحجز على العقار وطرحه للبيع في المزاد العلني لكن هذه العملية تستهلك الكثير من الوقت وتحتاج إلى إعادة النظر فيها.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتوم لإدارة جمعيات الملاك»، إلى أن أسعار ورسوم الخدمات والصيانة المعمول بها في سوق دبي العقاري في الوقت الراهن تكاد تكون معقولة ومقبولة لدى غالبية الملاك والمستثمرين، حيث إنها تخضع لدراسة ومراقبة ومتابعة حثيثة من «مؤسسة التنظيم العقاري» (ريرا)، الذراع التنظيمية التابعة ل«أراضي وأملاك دبي»، ونقدر ونثمن جهود جميع العاملين في الدائرة التي تهدف إلى تعزيز مكانة البيئة العقارية المحلية على المستوى العالمي وتوفير أفضل مناخ استثماري لأكثر من 200 جنسية.

اللوائح التنظيمية

وأيد رجل الأعمال محمد عبد الرزاق المطوع، الرئيس التنفيذي ل«مجموعة الوليد للاستثمارات»، العمل بوتيرة أسرع لإيجاد الحلول المناسبة لقطاع إدارة جمعيات الملاك والملكية المشتركة، لافتاً إلى أن إنشاء رابط إلكتروني حكومي بين الدوائر والهيئات المعنية بالقطاع متصل ببرنامج «إيجاري» في «دائرة الأرضي والأملاك» في دبي سيغلق الأبواب أمام الملاك المتهربين من سداد رسوم الخدمات مع منع تأجير وحداتهم أو تجديد عقودها، كما تتكفل لجنة قضائية متخصصة لفض المنازعات والبت في خلافات الملكية المشتركة، ما سيساهم في تقليص دائرة المشاكل والتحديات التي تواجه هذا القطاع الضخم الذي تقدر قيمته بمليارات الدراهم، مقترحاً تأسيس شركة مساهمة عامة تختص بهذا المجال وتحتضن الخبرات والكفاءات التي تستطيع الارتقاء بمستوى الخدمات والصيانة وتوفيرها بأفضل الأسعار وجودة أفضل. وأوضح المطوع أن قطاع جمعيات الملاك الحديث على سوق دبي العقاري يحتاج إلى إصدار القانون الذي تم الإعلان عنه منذ بضع سنوات ولم ير النور لغاية الآن، إلى جانب رفده بلوائح تنظيمية واضحة ونهائية لتفادي أي فجوات أو تحديات قد يواجهها العاملون فيه في الوقت الراهن أو مستقبلاً، والبحث في الوقت نفسه عن قنوات استثمارية لها.

المشاريع الأفقية

بين الحارث سالم الموسى، نائب رئيس مجلس الإدارة، ونائب المدير العام في شركة «فالكون سيتي أوف وندرز»، أن من أبرز التحديات التي تواجه إدارة جمعيات الملاك والمرافق المشتركة هي توفير هذه الخدمات ضمن المشاريع المسطحة غير المكتملة والتي تنجز على مراحل زمنية متباعدة، بعكس المشاريع الرأسية التي تخضع كاملة لبرنامج عمل وتنفيذ وتسليم محدد.
وقال الحارث: «يواجه القطاع تحدياً آخر وهو آليات التسعير غير الواضحة والتي تفتقر للخبرة، فلا نزال نلجأ للأسواق الأخرى العالمية للتعرف إلى تجاربها في هذه السوق ومحاولة الاستفادة منها وتطبيقها على سوقنا المحلية، الأمر الذي يتطلب استقطاب الكفاءات وأصحاب التجربة الطويلة للرقي بهذه الصناعة وتذليل التحديات التي تواجهها». كما طالب الحارث الجهات الحكومية المعنية بالإسراع في إصدار قانون الملكية المشتركة واللوائح التنظيمية، حيث إن القانون الواضح سيضع الأمور في نصابها الصحيح ويسهل على العاملين في سوق إدارة جمعيات الملاك أداء أعمالهم وواجباتهم ويمنح كل ذي حق حقه، بل ويضع آلية ثابتة للبت وحسم الخلافات والأمور المعلقة، خاصة شريحة المتخلفين عن سداد التزاماتهم من رسوم الخدمات، وفق نظام سريع ولجنة قضائية تحت مظلة «دائرة الأراضي والأملاك» في دبي.

معايير الحوكمة

اقترح اسماعيل الحمادي، الرئيس التنفيذي لشركة «الرواد للعقارات»، بعض الحلول لتذليل التحديات والعقبات أمام قطاع إدارة مرافق الملكية المشتركة، ومنها رفع معايير الحوكمة والإشراف على الشركات العالمة في هذا الاختصاص والفصل بينها وبين شركات التطوير العقاري لتفنيد عامل تضارب المصالح ومحاولات التربح على حساب ملاك الوحدات العقارية.
وأوضح الحمادي أن أساس المشكلة في إدارة المشاريع وتوفير الخدمات والصيانة ينبع من جهل إدارات الشركات العاملة في هذا القطاع والعاملين فيها وعدم درايتهم بمهام وتفاصيل هذا العمل وافتقارهم للخبرات الكافية وعدم خوضهم الدورات المتخصصة قبل الحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة من قبل الجهات الحكومية المعنية المتمثلة بدائرة الأراضي والأملاك وذراعها التنظيمية مؤسسة التنظيم العقاري (ريرا).

أخبار ذات صلة

0 تعليق