اقتصاديون يحللون «الميزانية التريليونية»: تعكس نجاح الاصلاحات 

صحيفة اليوم السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
• «الجبيري»: دعم وتحفيز القطاع الخاص والانفاق الاستثماري

• «الطيار»: المملكة من أقوى اقتصاديات العالم

قال اقتصاديون إن البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة يؤكد قوة تماسك بنية المملكة الاقتصادية من خلال وضع ميزانية تريليونيه سينتج عنها استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.3% في العام المقبل.

وأشاروا إلى أن ما تم تخصيصه لعدد من المشاريع الخدمية يعيد الحيوية الاقتصادية للقطاع الخاص لتحفيز النمو في جميع القطاعات الاقتصادية لمواكبة الانفاق الحكومي، لتحفيز الاقتصاد والقطاع الخاص، لكي يحقق مساهمته المطلوبة لإيجاد المزيد من فرص العمل والمزيد من البيئة المناسبة لتحقيق أفضل الاستثمارات في بنيتها.

وأوضحوا لـ "اليوم "، أن انخفاض العجز في ميزانية 2019 ليبلغ 4.7% من الناتج الإجمالي، يأتي في الوقت الذي تتجه فيه الحكومة إلى تعزيز النمو الاقتصادي، وفتح مجالات الاستثمار، ورفع كفاءة الإدارة المالية العامة بما يحافظ على الاستدامة المالية، وتحقيق أعلى عائد من الإنفاق، كما أحرزت المملكة تقدما كبير في الاصلاحات الاقتصادية.

وأشادوا بنمو القطاعات من أهمها التشييد والبناء، وتجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم ونشاطات المالية والعقارية، وغيرها التى عززت من الناتج المحلي وتعمل على زيادة التنوع في مصادر الدخل.

4e614e88f9.jpg

«تحقيق التنمية الشاملة»

في البداية، أوضح المحلل والكاتب الاقتصادي عبد الرحمن أحمد الجبيري، أن البيان التمهيدي لميزانية المملكة لعام 2020 دلل على مواصلة العمل نحو تحقيق التنمية الشاملة، وتحسين الأداء والتوسع في أنشطته وفتح فرص العمل وتحريك آلية الاقتصاد والاستثمار في جميع الأنشطة المختلفة، ومؤشر على امكانية استفادة القطاع الخاص لما تم الإعلان عنه من مبالغ كبيرة سوف يتم إنفاقها على المشاريع الحيوية في ظل تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن انخفاض العجز خلال ٩ أشهر من العام الجاري بنسبة ٢٢.٧٪ ليصل إلى ٣٧.٨ مليار مقارنة ٤٨.٩ مليار في ذات الفترة يؤشر إلى نجاح خطط تطوير القطاع المالي والإصلاحات الاقتصادية التي تتم بشكل متواصل.

وتابع: "كما أن الإعلان عن تجاوز ميزانية ٢٠٢٠ لأكثر من ترليون ريال، يعطي دلالات للاستمرار في تعزيز مقدرات الاقتصاد الكلي والانفاق الاستثماري الواسع في مختلف المجالات، وتعاظم الايرادات غير النفطية بالإضافة إلى مساهمة الانفاق في مواصلة نمو الناتج المحلي الإجمالي، وهو المؤشر المهم لرصد الأنشطة الاقتصادية".

«القطاع الخاص»

وأضاف أن نجاح أداء الاقتصاد السعودي في عام ٢٠١٩ بمعظم قطاعاته المختلفة، حصاد ما جاءت به رؤية المملكة 2030، قائلا: "هذه مؤشرات واقعية وفعلية، كذلك من المؤشرات المهمة التي أشار إليها البيان، التحسن الكبير المستمر في فائض الحساب الجاري، والكفاءة التشغيلية المتزايدة في قطاعي الصناعة والتصدير والتنوع الصناعي والسياحة وبقية القطاعات والتوسع الأفقي في الاستثمارات".

ومضى قائلا: "أيضا دعم وتحفيز القطاع الخاص المستمر للقيام بدوره المأمول في مختلف الأنشطة الاقتصادية مع الاستمرار في تحفيز أداة الطلب الكلي والانفاق الاستثماري والاستمرار في رفع ممكنات الانفاق الاجتماعي، وتحقيق تنويع مصادر الإيرادات الحكومية من خلال تطبيق المبادرات الرامية لزيادة الإيرادات غير النفطية، وتحقيق إصلاحات تطوير إدارة المالية العامة لرفع كفاءة وفاعلية الإنفاق، مثل إقرار نظام المشتريات الحكومية"، مؤكدا انعكاس النتائج التطور في تنفيذ المشروعات التنموية وفق (رؤية المملكة 2030).

ولفت "الجبيري" إلى أنه من أهم عوامل النجاح الذي حققته أداء الميزانية يكمن في أسلوبها وأدائها والدور الرائد والمتميز الذي تقوم به وزارة المالية وأسلوبها الحديث في تعزيز الشفافية والإفصاح وكفاء الدين العام وتحليل التنبؤات والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة، إذ تبنت تنفيذ استراتيجية الأداء المالي الربع سنوي والسنوي ومتابعة المستجدات المالية في جانب الأداء التنفيذي والافصاح عنها أولاً بأول، إضافة إلى إطلاقها لعدد من المبادرات: مثل تطوير إدارة واستدامة المالية العامة، وتفعيل الحساب الموحد للدولة لتحسين الرقابة وتطوير إعداد الميزانية العامة للدولة، وتطوير نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، والتحول من الأساس النقدي إلى أساس الاستحقاق في الحسابات الحكومية، وتطوير الرقابة المالية.

efee1243d1.jpg

«سياسة اقتصادية واضحة»

من جانبه، أكد المستشار الاقتصادي في العلاقات الدولية الدكتور لؤي الطيار، أن للمملكة سياسة اقتصادية واضحة ساهمت في تغيير موازين قوى الدول الاقتصادية في خارطة الدول العظمى، والتي أشار لها البيان التمهيدي للميزانية العامة والتي تتخطى التريليون ريال، خير دليل داعم أولا وأخيراً للاقتصاد، وإحدى أهم المبشرات الاقتصادية ومبشر بالخير للشعب السعودي بالرغم من الأبواق التي تستهدف أمن واقتصاد المملكة الأقوى في المنطقة، وهي ماضيه باتجاه تحقيق رؤيتها بأيدي وطنية.

وتابع: "كما أن الميزانية ترسم ملامح الخطة الاقتصادية للمملكة وتدعم قوة الاقتصاد وتنوع مصادره"، مضيفا أن المملكة تلعب دورا اقتصاديا مهما في العالم يجعل الجميع يشير إليها بأنها من أقوى اقتصاديات العالم.

وأشار إلى أن أن هذا البيان إعلان مهم عن استمرارية نمو الاقتصاد السعودي للعام المقبل، وزيادة في الايرادات ونسبتها عالية تصل إلى 833 مليار عن العام الماضي، ومن أهم الأسباب لارتفاع تلك الايرادات هي فتح باب التأشيرات سواء العمرة أو السياحية وأيضا الاستثمارات المتنوعة التي دخلت في المملكة والتي قام بها صندوق الاستثمارات السعودي، وأيضا فرص الاستثمار والتوقيع للاتفاقيات والمنتديات الاقتصادية من بيتها منتدى دافوس.

وأضاف: "أسعار النفط وارتفاعها لعب دورا في توقع ارتفاع الايرادات في البيان التمهيدي، ونسبة العجز انخفضت كدليل على أن خطى الاستثمارات السعودية تسير وفق مسارات صحيحة، والكثير من المشاريع المتعثرة سيعاد فتحها في 2020 والتي ستكون الأكبر في المملكة".

أخبار ذات صلة

0 تعليق