سلطنة عمان.. لاعب نفطي صغير بطموحات كبيرة في تنفيذ مشاريع الطاقة

إرم نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

على الرغم من أن سلطنة عمان لا تعتبر من القوى النفطية الكبيرة في السوق نظرًا لصغر حجم إنتاجها واحتياطها، إلا أنها تقوم بتنفيذ مشاريع ضخمة في قطاع الطاقة، ما يعكس الطموحات الاقتصادية الكبيرة لهذه الدولة الخليجية.

وما يميز السلطنة عن بقية دول الخليج في مجال تصدير النفط هو أن محطات التصدير الرئيسية تقع خارج مضيق هرمز الذي هددت إيران أكثر من مرة بإغلاقه وحرمان دول المنطقة من تصدير نفطها، ما دفع ببعض هذه الدول إلى إنشاء أنابيب تتجاوز المضيق.

ووفقًا لتقرير نشره، أمس الجمعة، معهد دول الخليج العربية في واشنطن، فإن برنامج التنويع الاقتصادي في السلطنة يسير ببطء نسبي، لكن في المقابل هناك خطوات متسارعة في مجال الاستثمار في قطاع النفط والغاز تشمل مشاريع مصافٍ وبتروكيماويات جديدة وتوسعة الوحدات القائمة وتطوير البنية التحتية للغاز الطبيعي.

مشاركة أجنبية قوية

وتنتج السلطنة حاليًا نحو 970 ألف برميل من النفط يوميًا، وهو ما يعتبر إنجازًا كبيرًا نظرًا لأن مستوى الإنتاج لم يزد عن 715 ألف برميل يوميًا عام 2007، ما يجعل عمان أحد أكبر منتجي النفط خارج منظمة أوبك.

ولفت التقرير إلى أن قطاع النفط والغاز العماني قائم على مشاركة قوية من قبل شركات نفط عملاقة بما فيها رويال شل وبرتيش بتروليوم وتوتال وكونوكو وشركة اي ان اي الإيطالية التي وقعت اتفاقات نفطية مع السلطنة قبل نحو عامين.

وأوضح أن هذه المشاركة أتاحت لشركة تنمية نفط عمان التي تسيطر عليها الحكومة الاستفادة من التكنولوجيا التي يوفرها الشركاء، ما أسهم في تطوير قطاع الطاقة وزيادة الإنتاج إلى المستوى الحالي، لافتًا إلى أن الشركة بدأت أخيرًا تتوسع في تطبيق تقنية إنتاج النفط المعزز والتي سترتفع نسبتها إلى 23% بحلول عام 2025.

وقال التقرير: ”تمتلك السلطنة خاصية وقوع محطات التصدير خارج مضيق هرمز، وهي تقوم باستغلال هذا الموقع لدعم صناعتها النفطية، وهناك خطة الآن لإنشاء مصفاة نفط ومنشآت تخزين نفطية في ميناء الدقم المطل على بحر العرب خارج المضيق“.

منتج غاز رئيسي

واعتبر التقرير أن سلطنة عمان منتج رئيسي للغاز أيضًا وأن الغاز المنتج بأكمله يتم إما استهلاكه محليًا أو تصديره كغاز مسال من مصنع الغاز في مدينة صور الجنوبية، مشيرًا إلى أن الاستهلاك المحلي يشمل حقول النفط ومحطات الكهرباء ومصانع البتروكيماويات.

وأضاف أن ضخامة استهلاك الغاز دفعت السلطنة إلى الاستيراد من قطر عبر أنبوب دولفين الذي يمر عبر الإمارات العربية المتحدة.

ولفت التقرير إلى أن السلطنة تقوم كذلك بضخ استثمارات ضخمة في المشاريع ذات القيمة المضافة وخاصة في توسعة الصناعة البتروكيماوية بهدف زيادة التصدير، مبينًا أن حجم إنتاج الغاز في السلطنة يقدر حاليًا بحوالي 110 ملايين متر مكعب يوميًا.

وأوضح أن مستوى الإنتاج سيرتفع بشكل كبير بعد الانتهاء من مشروع حقل خزان الذي تديره شركة برتيش بتروليوم عام 2021 والذي سيضيف نحو 42 مليون متر مكعب يوميًا لإنتاج السلطنة من الغاز الطبيعي.

مشاريع الدقم

ولفت إلى أن السلطنة تقوم أيضًا بالاستثمار في عدد  من مشاريع البنية التحتية لمنشآت التخزين وأن شركة نفط عمان تخطط لضخ ما يقارب 15 مليار دولار في مشاريع نفط وغاز في ميناء الدقم، منوهًا باتفاق الشراكة الذي تم توقيعه عام 2017 بين الشركة وشركة البترول الدولية الكويتية لانشاء مصفاة ومصنع بتروكيماويات في الدقم، وهو مشروع مشترك يتوقع أن يتم تشغيله عام 2021.

وقال التقرير إن إنتاج السلطنة من النفط تجاوز مليون برميل يوميًا قبل أن تقرر خفض الإمدادات بموجب الاتفاق بين أوبك وشركائها لتقليص الإنتاج لدعم الأسعار، مشيرًا إلى أنه في حال بقاء أسعار النفط مرتفعة في الفترة المقبلة فإن السلطنة سيكون بمقدورها تطوير الحقول وتحقيق زيادة أكبر في الطاقة الإنتاجية.

وأضاف: ”ما تحتاج إليه سلطنة عمان الآن هو المضي قدمًا في برامج تنويع الاقتصاد على جانب تطوير قطاع الطاقة… والحقيقة أن مستقبل عمان يعتمد على الغاز الذي يوفر فرصًا كبيرة من أجل تنويع الاقتصاد الوطني… وصحيح أن السلطنة لا تملك الاحتياطات النفطية الضخمة التي تملكها جاراتها الخليجية مثل المملكة العربية السعودية والإمارات، إلا أنها تقوم بالإجراءات الصحيحة من اجل الاستغلال الأمثل للموارد الناضبة من الهايدروكارون لدعم اقتصادها وضمان مستقبل أفضل“.

الوسومات:

أخبار ذات صلة

0 تعليق