العمودي يتجاهل "سامير" ويستثمر 126 مليون دولار بأديس أبابا

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هسبريس - يوسف لخضر

الثلاثاء 31 دجنبر 2019 - 21:00

في وقت لا يزال فيه ملف الشركة المغربية مجهولة الاسم للصناعة والتكرير، الخاضعة للتصفية القضائية، يراوح مكانه في المحكمة التجارية في الدار البيضاء؛ فإن محمدا حسين العمودي، المالك السابق للشركة ورجل الأعمال السعودي من أصل إثيوبي، يواصل استثمارات ضخمة في بلاده بملايين الدولارات.

وكانت الشركة سالفة الذكر المعروفة اختصارا بـ"سامير"، التي يوجد مقرها في مدينة المحمدية، قد توقفت عن الاشتغال سنة 2015 بسبب تراكم ديونها إلى أكثر 40 مليار درهم في عهد العمودي، وقضت المحكمة التجارية في العاصمة الاقتصادية سنة 2016 بتصفيتها قضائياً؛ لكن لم تنجح في التوصل إلى تفويتها إلى مشتر إلى حد الساعة؛ وهو ما جعل أزيد من 600 عامل وعاملة يعانون الأمرين.

وأوردت صحف إثيوبية أنه جرى في مدينة أديس أبابا وضع حجر الأساس لبدء بناء مصنع ضخم لزيت الطعام باستثمار مالي يصل إلى 126 مليون دولار، ما يعادل 1,2 مليار درهم مغربي، ستقدمه مجموعة العمودي المسماة MIDROC التي يوجد مقرها في السويد.

وحضر حفل إعطاء الانطلاق للمشروع رئيس بلدية العاصمة الإثيوبية وممثلين عن الشيخ محمد حسين العمودي، هذا الأخير كان قد اعُتقل في حملة مكافحة فساد في السعودية ضد رجال أعمال ولا يزال هناك إلى حد الساعة.

ويتوقع من هذا المصنع أن ينتج حوالي 600 ألف لتر من زيت الطهي يومياً، وستقوم بالإشراف عليه شركة محلية باسم Horizon Plantations تابعة لمجموعة MIDROC الضخمة التي تشتغل في مجالات عديدة وفي بلدان مختلف في الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا.

وتبلغ مساحة المصنع حوالي 50 ألف متر مربع، ومن المتوقع أن يوفر 25 في المائة من نفقات البلاد من العملة الصعبة؛ وهو ما يمثل حوالي 600 مليون دولار كانت توجه للاستيراد زيت النخيل من الخارج ويتم بيعها محلياً بسعر مدعم، في الوقت الذي تتوفر فيه إثيوبيا على إمكانات كبيرة في إنتاج البذور الزيتية وزيت الطهي.

وحسب معطيات نشرتها الصحافة المحلية، فإن مُصنعي زيت الطهي في إثيوبيا يغطون فقط أربعة في المائة من إجمالي استهلاك البلاد، وتشير المصادر الرسمية إلى أن البلاد استوردت خلال السنة الماضية أكثر من 73 ألف لتر من زيت النخيل.

وينتظر أيضاً أن تنهي مجموعة العمودي أشغال بناء مصنع كبير للخبز والدقيق، الذي يتم بناؤه قرب أديس أبابا بهدف توفير الخبز بسعر مناسب لسكان العاصمة؛ وهو بذلك يعتبر من أكبر المُستثمرين الخواص في بلاده عبر عشرات الشركات، التي تعمل في المعادن والفلاحة والفنادق والصناعة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق