خبراء اقتصاديون: الجنيه المصري يعزز مكاسبه أمام الدولار مع بداية 2020

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عززَّ الجنيه المصرى مكاسبه أمام الدولار الأمريكي، مع بداية عام 2020، حيث تراجع الدولار لأول مرة منذ فترة طويلة تحت معدل 16 جنيهًا ليصل إلى 15.98 للشراء، 16.08 جنيهاً للبيع.

 

وتوقَّع خبراء اقتصاديون ومصرفيون أن يواصل الجنيه المصري أداءه القوي أمام الدولار وبقية العملات الرئيسية خلال العام الجديد 2020 بدعم النجاح الكبير الذي يحققه البنك المركزي في إدارة ملف السياسة النقدية والسيطرة على معدلات التضخم واتباع سياسة السوق الحر في سوق الصرف، وأيضًا استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية والقطاعية للاقتصاد المصري والنمو المتوقع في إيرادات مصر من النقد الأجنبي .

 

وأكد الخبراء لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن أداء الجنيه سيتأثر إيجابيًّا بالأداء القوي المتوقع لقطاعات السياحة والاستثمار بالإضافة إلى قناة السويس، فضلًا عن الزيادة المطردة في صادرات مصر وتراجع اعتماد الدولة على الاستيراد خاصة في قطاع الغاز والذي سيوفر أكثر من 3 مليارات دولار.

 

من جانبه، قال محمد رشدي الخبير الاقتصادي "إن الجنيه المصري سيتحرك بحرية أكبر خلال العام المقبل 2020 اعتمادا على استمرار البنك المركزي في

انتهاج سياسة السوق الحر"، مشيرا إلى أن قوى العرض والطلب ستكون المحرك الرئيسي لسوق الصرف في مصر خلال العام 2020.

 

وأضاف "أن الجنيه المصري قد لا يتأثر بشكل كبير بضغوط التخارج النسبي من قبل الأجانب من أدوات الدين التي دخلت في مطلع العام الماضي بقوة وينتهي استحقاقها خلال الشهور الأولى من العام الجديد"، متوقعا أن يسجل الدولار مستوى 25ر16 جنيه كأقصى ارتفاع ممكن للعملة الأمريكية أمام الجنيه خلال العام قبل أن يعاود هبوطه أمام العملة المصرية مع قرب 30 يونيو، والذي ستشهد الإعلان عن أرقام قوية على صعيد مؤشرات الاقتصاد المصري يتزامن ذلك أيضًا مع افتتاح العديد من المشروعات القومية الكبرى ومنها العاصمة الإدارية.

 

ورجَّح أن يهبط الدولار الأمريكي إلى مستويات بين 90ر14 جنيه و30ر15 جنيه خلال النصف الثاني من العام 2020 سيدعم ذلك أيضًا استمرار ارتفاع الاحتياطي من النقد الأجنبي بفضل التحسن

الكبير المتوقع في إيرادات السياحة والتي قد تتجاوز 15 مليار دولار العام المقبل ونمو إيرادات قناة السويس، بالإضافة إلى التوقعات ببقاء تحويلات المصريين العاملين بالخارج عند معدلاتها المرتفعة خلال العامين الأخيرين بين 26 مليار دولار و28 مليار دولار.

 

وتابع:"أن الاستثمار المباشر قد يشهد طفرة كبيرة العام الماضي بعد تولي رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لهذا الملف وهو ما يؤكد اهتمام القيادة السياسية بملف الاستثمار بشكل قوي، يصاحب ذلك التوقعات بنجاح المنطقة الاقتصادية لخليج السويس في جذب استثمارات من كبرى المصانع والشركات العالمية خاصة في مجال تجميع السيارات وهو ما سينعكس إيجابيا على إيرادات الدولة من النقد الأجنبي ويسهم في مزيد من قوة الجنيه المصري".

 

من ناحيته، أكد سمير رؤوف الخبير الاقتصادي أن الارتفاع الكبير في حجم الاحتياطي النقدي سيمثل أكبر داعم للعملة المحلية – الجنيه وفي ظل التوقعات باستمرار الاتجاه الصعودي للاحتياطي في اتجاه مستوى الـ 50 مليار دولار بدعم من زيادة إيرادات الدولة من العملات الأجنبية فإن الجنيه المصري سيزداد قوة خلال عام 2020.

 

ورجح رؤوف أن يواصل الدولار هبوطه أمام الجنيه المصري خلال العام 2020 ليصل إلى 75ر14 جنيه، وسط توقعات بزيادة إيرادات السياحة وعدم تراجع جاذبية أدوات الدين المصرية رغم اتجاه المركزي لخفض الفائدة، نظرًا لاستمرار جاذبية السوق المصرية مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق