معرض تاريخي يوثق صفحات من المقاومة المغربية للاحتلال الأجنبي

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هسبريس - محمد الراجي

الثلاثاء 30 أبريل 2019 - 21:00

على جدران بهو المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالعاصمة الرباط، يلفي الزائر صفحات من فترة المقاومة المغربية للاحتلال الأجنبي، البرتغالي والإسباني والفرنسي، بين القرن الخامس عشر والقرن العشرين، مجسَّدة في لوحات تشكيلية ووثائق وكتب قديمة وثقت تفاصيل هذه المرحلة الهامة من تاريخ المغرب.

1aab401498.jpg

الغرض من المعرض التاريخي والثقافي حول الاحتلال البرتغالي والإسباني والفرنسي للمغرب خلال الحقبة التاريخية ما بين القرن 15 والقرن 20 هو أن معرفة التاريخ تنير الطريق من أجل معرفة التجارب السابقة، بما لها وما عليها، والاختيارات الناجعة والاجتهادات الواجبة من أجل مستقبل أفضل.

97528979c3.jpg

وتقول مؤسسة سيدي مشيش العلمي، وهي الجهة المنظمة، إن من الغايات الأخرى من تنظيم المعرض التذكير بما عرفه المغرب، إذ كان دائما عرضة لأطماع الطامعين المحتلين، من أجل تجنب تكرار ما جرى في الماضي، وكذلك تربية الأجيال الصاعدة على الحفاظ على الثقافة واللغة والقيم المغربية، وتعبيد الطريق للتطور والتقدم والازدهار.

42aa187cf5.jpg

ويضم المعرض التاريخي والثقافي حول مقاومة الاحتلال الأجنبي للمغرب لوحات تشكيلية ووثائق توثق لمرحلة الاحتلال البرتغالي لمواقع مغربية، كسبتة وطنجة وأصيلة ومعمورة وآسفي والصويرة وأزمور وأكادير والجديدة والعرائش وأنفا، بين القرنين 15 و18، وكذلك مرحلة الاحتلال الإسباني، والفرنسي.

baa0eb56aa.jpg

يشعر زائر المعرض التاريخي والثقافي حول مقاومة الاحتلال الأجنبي للمغرب، وهو يتجول في أروقة المعرض، وكأنه يعيش خلال تلك الحقبة التاريخية، ذلك أن الجهة المنظمة للمعرض حرصت على إيصال المعلومة إلى الزائر بالصورة المركّزة على تفاصيل التفاصيل والمعبّرة بالمعلومة الدقيقة والموجزة.

a340bb4182.jpg

معرض المقاومة المغربية للاحتلال الأجنبي يكشف وجودَ فراغ كبير على مستوى تدوين تاريخ البلاد، ذلك أنّ كل المعلومات المتعلقة بهجوم الاحتلال الفرنسي على مدينة الدار البيضاء عام 1907 حصل عليها منظمو المعرض من الأرشيف الفرنسي، أو مما نشرته الصحافة الفرنسية وقتذاك، حسب ما صرح به مصطفى مشيش العلمي، رئيس مؤسسة سيدي مشيش العلمي، لجريدة هسبريس الإلكترونية.

33777417ba.jpg

وتعرضت الدار البيضاء سنة 1907، حسب مضمون الوثائق المعروضة في معرض المقاومة المغربية للاحتلال الأجنبي، لقصف قوي استُعملت فيه السفن الحربية الفرنسية والإسبانية، وأدّى إلى تدمير حوالي نصف المدينة. وتبع القصفَ إنزال للجيش الفرنسي، مدجج بالعتاد العسكري.

0a2e809a83.jpg

إنزال الجيش الفرنسي بمدينة الدار البيضاء واحتلالها جاء بعد سنة واحدة من انعقاد مؤتمر الخزيرات (الجزيرة الخضراء)، الذي ضمّ عشر دول أوربية والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والمغرب، على أساس إدخال إصلاحات إلى المغرب. "لكن الهدف الحقيقي للمؤتمر هو احتلال المغرب"، يوضح مصطفى مشيش العلمي.

2e78ee4c35.jpg

وأفاد المتحدث ذاته بأنّ مسؤولي مؤسسة سيدي مشيش العلمي جمّعوا المعطيات التاريخية المتعلقة بمرحلة المقاومة المغربية للاحتلال الأجنبي من مصادر متعددة، وعرضوها على خمسة فنانين تشكيليين؛ مغربيان، وإيطاليان وفرنسي، ليحولوها إلى لوحات تشكيلية معبرة عن الأحداث التاريخية التي شهدتها تلك الحقبة التاريخية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق