استهداف المقدسات ثقافة حوثية

اليمن العربى 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هل كنا ننتظر من مليشيا الحوثي أن تقوم بأمور إيجابية حتى نستغرب قصفها لمقدسات المسلمين في مكة بصواريخ بالستية تنفيذا لتوجيهات إيران المخنوقة بالعقوبات؟.

هذا ما قامت وتقوم به منذ أن أصبحت قادرة على ترجمة تفاهاتها العقائدية إلى واقع في عدد من المحافظات اليمنية. لقد استهدفت المئات من المساجد ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، بتفجيرها، أو بجعلها مخازن للسلاح والذخيرة، أو بتحويلها إلى مقايل لتعاطي القات. والصور ومقاطع الفيديو المتداولة منذ أعوام إلى اليوم.. لا تكذب.

الاستهداف للمساجد تحديد، أخذ أشكالا عدة، منها، إلى جانب ما ذكر أعلاه، فرض خطباء وأئمة موالين للجماعة عليها، وطرد السابقين، أو إيداعهم السجون بتهم مختلفة، إضافة لتحويلها إلى بؤرة لبث خطاب الكراهية، والتحريض على الآخر المخالف، في صورة تتناقض تماما مع الرسالة التي يُفترض أن تنطلق منها. أصبحت خُطب الجمعة في تلك المساجد أشبه ببيانات عسكرية، ما دفع كثيرا من المواطنين إلى أدائها في منازلهم.

ألا يشعر بقليل مِن الخجل مَن يستهدف الكعبة المشرَّفة حين يتحدث عن قضية المسجد الأقصى، ويحتفل، سنويا، بـ"يوم القدس"؟.. مؤسف أن هناك مَن لازالوا يصدِّقون الشعارات الاستهلاكية لمليشيا انكشفت دينيا وأخلاقيا وإنسانيا بشكل غير مسبوق.

ما رأيناه من مليشيا الحوثي، حتى اليوم، هو قليل من كثير قد نراه مستقبلا إن لم تتظافر جهود كل الأطراف، في الداخل والخارج، للقضاء عليها، وتجريم فكرها بنصوص دستورية بعد ذلك.

أخبار ذات صلة

0 تعليق