سهر الصايغ لـ«المصري اليوم»:«المتفائل» حقق المعادلة المسرحية الصعبة وخطوة أنتظرها منذ سنوات

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لاقتراحات اماكن الخروج

تقف الفنانة سهر الصايغ، على خشبة المسرح القومى بطلة لأول مرة للعرض المسرحى «المتفائل»، مع الفنان سامح حسين، وفى حوارها لـ«المصرى اليوم» قالت: إن المسرح حلم قديم كانت تنتظر تحقيقه ووضعت له مواصفات معينة جميعها توافرت أمام عرض «المتفائل»، وأضافت سهر أن العرض كسر حاجز التصنيف العُمرى بالنسبة للأطفال الذين يأتون لمشاهدته. وأضافت «سهر» أن عدم تصوير عروض مسرح الدولة خطأ كبير، وأن الحركة المسرحية تحتاج إلى روح منتج خاص مثل الراحل سمير خفاجى، مضيفة أن تقديمها الفوازير وعودتها من جديد مرهون بوجود عناصر متكاملة فى مقدمتها مبدعون محترفون ومتميزون.. وإلى نص الحوار:

■ كيف جاء اختيارك لـ«المتفائل»؟

- دائمًا كنت أُحب وأتمنى العمل من خلال المسرح، ذلك العالم المُبهر ولكن دائمًا ارتبط الانتظار بالفرصة أو العمل الجيد، فعرض «المتفائل» بالنسبة لى كان الخطوة التى تحققت لى وكنت أنتظرها والمناسبة لدخولى عالم المسرح، وما رجح اتخاذى هذه الخطوة أن العمل داخل المسرح القومى، فخشبة «القومى» ظلت الأمنية التى كنت أحلم بها وهناك نجوم كبار أكثر منى خبرة وسنًا لم ينالوا شرف الوقوف عليها؛ لذلك كانت سعادتى بالعرض أكبر وكان هذا أكبر عامل جذب لى.

■ ماذا عن الرسالة من العرض؟

- النص تمت معالجته بشكل جيد، فهو عن رواية كانديد للكاتب والأديب الفرنسى فولتير، وتم تقديمها بعدة لغات بينما تُقدم فى مصر لأول مرة، وتم الإعداد الجيد لها وبشكل ذكى، خاصة أن الموضوع يحمل الطابع الفرنسى لكن تم تناوله بشكل يتناسب مع المجتمع المصرى وقريب منه.

■ هل طلبت إجراء تعديلات فى النص؟

- النص من الصعب التعديل به لأنه عن رواية يجب أن تسير على طريق معين ويتم تنفيذها بالشكل الأصلى، ولكن من الممكن أن تكون هناك ملاحظات أو إضافات بسيطة تفيد النص ولا تخرجه عن سياقه ولكن فى النهاية لا نستطيع الخروج عن الرواية الأصلية بأى شكل من الأشكال.

■ كيف تعاملت مع العرض من غناء وتمثيل واستعراض؟

- حينما بدأت قراءة العمل وجدت تنوعا فى النص بالفعل من غناء، وأداء حركى، وتمثيل ويتخلله مناطق متنوعة، ففكرة التنوع فى العناصر الفنية داخل النص كانت فرصة كبيرة بالنسبة لى، بينما كان الغناء بالنسبة لى أمنية قديمة، فكنت دائمًا ما أقوم بها على استحياء داخل الأعمال الدرامية حينما تتاح الفرصة أمامى، ولكن «المتفائل» نجد 40% منه أغانى، وأعتبر أن المسرح الميوزيكال بالنسبة لى كان حلما قديما أيضا لأننى أحب تلك المنطقة، وما ساعدنى على ذلك الأغنيات التى تم تقديمها بشكل محترف، حيث أضاف المايسترو هشام جبر وقدمها بشكل يعيش ويستمر، فكل القائمين على العمل مبدعون فى مجالاتهم وأسماء لامعة، وهذا ما جعل العرض يخرج بشكل متكامل وبالصورة المُشرفة التى ظهر عليها.

■ كيف يدعم الاستعراض العمل؟

- الاستعراض والغناء هما أساس العمل المسرحى، وعلى الرغم من أنه مُنتج ترفيهى مثل كافة الفنون فإنه يختلف عنه، اعتدنا قديمًا هذا النوع من المسرح من خلال عروض مرسخة فى أذهاننا مثل «علشان خاطر عيونك»، «شارع محمد على»، والكثير من الأعمال التى تحمل هذه النوعية، ورغم أن القائمين على ذلك حاليًا من الممكن أن يتخوفوا من تقديم هذا النوع من أغنيات، استعراضات، كوميديا، أرى أن فكرة عدم وجود هذه العناصر فى العمل المسرحى شىء مهم جدًا، وأطالب المسرحيين بضرورة العودة لتقديم الألوان المسرحية المختلفة، فلدينا طاقات كثيرة تحتاج لتقديم هذه الألوان الفنية.

■ خروج عرض مكتمل العناصر الاستعراضية الغنائية فى مسرح دولة.. كيف ترينه؟

- هناك شىء جديد وفريد من نوعه وهو ما ظهر من ردود فعل الجمهور والذين دائمًا ما رددوا أنهم غير متوقعين أن يخرج ذلك داخل المسرح العام، وكانت توقعاتهم جميعها أن العرض يحمل اللغة العربية وعمقا، خاصة أنه داخل المسرح القومى وهو مسرح لديه فلسفة ومعايير خاصة فى اختيار النصوص التى تقدم على خشبته، ولكن «المتفائل» يحمل المعادلة الصعبة والتى حافظنا عليها مع بعض التعديلات والروح الطفيفة التى تُناسب الجمهور البسيط، وأعتقد أن هذا جعل الموضوع قريبا من الناس.

■ بطولتك عرضا غنائيا استعراضيا ألا يشجعك على بطولة الفوازير؟

- أتمنى بالطبع تقديم الفوازير إذا عادت مجددا، ولكن الموضوع يحتاج إلى مجموعة مبدعين محترفين ومتميزين، كما كان يحدث من قبل حتى يكون العمل مكتمل العناصر، ويخرج بالشكل الجيد فلا يستطيع أحد تقديم شىء بمفرده وأنا أؤمن بفكرة العناصر الناجحة، والفوازير إذا تم تقديمها من جديد سيتم مقارنتها بما تم تقديمه قديمًا؛ لذلك يجب أن تكون هناك طاقات متشابهة من المبدعين بمن سبقونا فى هذا الفن، وإذا توافرت تلك العناصر أتمنى من كل قلبى تقديمها.

■ وماذا عن ردود فعل المسرحيين حول «المتفائل»؟

- منذ اليوم الأول للعرض تأتى إلينا ردود فعل إيجابية، وهو ما جعل فرحتنا وسعادتنا مضاعفة، فأولها كان حينما دعانا السفير السعودى لتقديم العرض فى المملكة رغم أنه أخذ القرار حينما أعجبه العرض، والفنانة الكبيرة وسيدة المسرح سميحة أيوب أشادت بالعرض، والمخرج محمد فاضل، والفنانة فردوس عبدالحميد، وآخرون.. كل هؤلاء قامات كبيرة فى عالم المسرح ولهم باع كبير فحينما يشيدون بالعرض فماذا نريد أكثر من ذلك كمؤشر للنجاح.

■ كيف تم كسر حاجز التصنيف العُمرى المتعارف عليه فى القومى وحضور أطفال بالعرض؟

- بالفعل داخل المسرح القومى لائحة أو قاعدة تمنع حضور من هم تحت عُمر السبع سنوات، ولكن هذا القانون والحاجز تم كسره فى هذه الرواية لأن الإقبال الكبير من الأطفال فاق الحد، وهو ما ظهر فى ضحكات الأطفال داخل العرض، ما يؤكد كيف أن رسالة نص عالمى تصل لهم بطريقة كوميدية يتم استيعابها وتصل لهم الرسالة مُبسطة وممتعة فى نفس الوقت.

■ كيف ترين أزمة تصوير عروض مسرح الدولة تليفزيونيا؟

- بالطبع خطأ كبير وأزمة تلاحقنا لنجد أنفسنا فى كل مناسبة أو احتفال أو أعياد نعرض أعمالا قديمة فيجب أن يكون لدينا مُنتج جديد وحديث يتم تقديمه للأجيال الحالية والقادمة، كما استقبلنا نحن العروض القديمة، ولكن أن نستمر على نفس المِنوال فى كل موسم بعروض متُكررة، فهذا أراه خطأ وليس جيدًا.

■ ما رأيك فى المشهد المسرحى الحالى فى القطاعين العام والخاص؟

- هناك حالة حراك مسرحى وحالة مُفرحة، خاصة أنه جاء علينا وقت لم يكن المسرح متواجدا على الساحة بسبب التكلفة الإنتاجية التى هى أعلى من الربح والإيرادات، وكان قديمًا هناك أشخاص يدعمون المسرح والإنتاج له مثل سمير خفاجى فكان يتولى هذه المنطقة، وأتساءل: لماذا لا يوجد بيننا حاليا من تكون لديه نفس الروح؟ وأطالب المسرحيين والمنتجين بضرورة إعادة مسرحنا إلى سابق عهده فلدينا طاقات كثيرة تحتاج لتقديم أعمال مسرحية جيدة، ولكن فى المقابل نحتاج إلى جهة إنتاجية تدعم ذلك ولو كان الأمر بيدى لقمت بدعمه بكل الإمكانيات فهو يستحق.

■ عزوف النجوم عن العمل بالمسرح مقارنة بالدراما كيف واجهتها؟

- لا أدعى الخبرة لأننى جديدة على عالم المسرح، لكن مجهوده مُرعب، فمثلا نقوم بعمل بروفات قبلها بشهور، مثلا فى «المتفائل» بدأنا البروفات فى ديسمبر الماضى، بالإضافة إلى أن المسرح لا يوجد فيه مقابل، ومن الممكن أن تقوم أيضًا بالصرف من جيبك على العمل، ولكنه أكثر الفنون مُتعة، بسبب فكرة مواجهة الجمهور، ورد الفعل فى لحظة الأداء مرعب ولذيد فى نفس الوقت، ولكن فى المقابل يكسب الفنان خبرة كبيرة ويصقل موهبته بشكل جيد، فالممثل دائمًا يحتاج لأن يشتغل على نفسه ويطورها ليكون قادرا على الارتجال، ولديه وعى كامل وحضور وسرعة بديهة، هذا كله يوفره له المسرح؛ فهو بمثابة تدريبات يومية للممثل.

■ بعد تجربتك فى الدراما والسينما والمسرح أى منها تفضلين؟

- أكثر ما يهمنى فى العناصر الثلاثة هو النص، وهو ما يجعلنى أقرر الاختيار بأى منها أعمل، فالقصة هى عامل الجذب الوحيد لى فى اتخاذ القرار سواء دراما أو سينما أو مسرحا ولكن ليست نوعية ما يتم تقديمه، والاختلاف فى كل مرة عن الأدوار التى قدمتها سابقا بحيث لا تكون متكررة.

■ ماذا عن دورك فى الجزء الثانى من مسلسل «عائلة الحاج نعمان»؟

- الجزء الثانى أعتبره مفاجأة، وأتمنى أن يحوز إعجاب المشاهدين، ولكن ما أود قوله أنهم سيشاهدوننى فى شخصية جديدة لأول مرة أقوم بتقديمها، ولذلك أنا خائفة جدًا من ذلك.

الكاتب

أخبار ذات صلة

0 تعليق