بعد إعلان محمد إمام تقديم فيلم عن “أمير الشهداء”.. من هو إبراهيم الرفاعي وكيف استشهد؟ (صور)

القاهرة 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في مفاجأة من العيار الثقيل أعلنها اليوم الفنان محمد إمام، وذلك من خلال صفحته على انستجرام، حيث قال أنه يستعد لتقديم فيلم سينمائي عن البطل الشهيد إبراهيم الرفاعي، تِلك القصة التي حاول الكثيرون تقديمها من سنوات طويلة سواء على مستوى السينما أو التلفزيون.محمد إماممحمد إمام

من هو إبراهيم الرفاعي؟

اختار القدر أكتوبر 1973 ليكتب نهاية إبراهيم الرفاعي في حرب انتصرت فيها مصر ليظل اسمه مخلدًا مع هذا الانتصار، الرفاعي أسطورة من أساطير الجيش المصري وسلاح الصاعقة، تلقى الشهادة أثناء تنفيذه لإحدى العمليات المُكلف بها من قيادة الجيش، بعد تلقيه شظية من دبابة يوم جمعة وصعدت روحه إلى بارئها حسبما أكد من معه والأذان يقول “الله أكبر”، في شهر رمضان وكان صائمًا، حيث كان يأمر جنوده بالإفطار ويصوم هو.

إبراهيم الرفاعي والذي لٌقب فيما بعد بـ”أمير الشهداء”، بدأت مهمته مع لحظات عصيبة عاشتها مصر، وذلك بعد نكسة 1967، حينما قررت المخابرات الحربية تأسيس مجموعة تقوم بعمليات خلف خطوط العدو، لم يجد القادة وقتها أفضل من الرفاعي ليتحمل هذه المسؤولية.

كانت أول مهام تِلك المجموعة والتي سُميت فيما بعد بالمجموعة “39” قتال، هو تدمير قطار حربي للعدو ثم تدمير مخازن السلاح والذخيرة التي تركها الجيش المصري في الشيخ زويد وفي سيناء بعد الانسحاب في 1967، وبعد نجاح العملية تلقى خطاب شكر من وزير الحربية.

ومع الوقت أصبح الانضمام لتِلك المجموعة تحت قيادة هذا القائد العظيم شرف يتمناه أي فرد منضم للقوات المسلحة، تِلك المجموعة التي نفذت مع الرفاعي 72 عملية صنفت بالعمليات الانتحارية لأنها تتم خلف خطوط العدو الصهيوني وذلك في الفترة ما بين 1967 وحتى 1973.

الثأر من توابع النكسة كان يشغل باله دائمًا، لذلك كانت من أولى البطولات التي قدمها هي عملية التمساح، والتي نفذها مع مجموعته، للإنتقام من المعسكر الإسرائيلي الذي كان السبب في قتل القائد عبد المنعم رياض، ولم يكتفي الرفاعي بضرب المعسكر فقط إنما قام بقتل كل الجنود والضباط الموجودين داخله، وحين عاد للجيش أهداه ضابط شريط مسجل عليه صراخ الجنود الإسرائيليين مستغيثين بما فعله بهم الرفاعي، ومن المفارقات التي كانت تدب الرعب في قلوب العدو هو إصرار الرفاعي ومجموعته التقاط الصور التذكارية داخل معسكراتهم.

قصة الاستشهاد

في صباح يوم الجمعة 19 أكتوبر بعد حدوث الثغرة ومحاصرة الجيش الثالث، كُلف الرفاعي بالتصدي للدبابات الإسرائيلية المُتجه لمدينة الإسماعيلية، ويقول الراحل جمال الغيطاني أن الرفاعي وقتها لم يكن مُعد لهذه المهمة إنما كان مُعد لمهمة أخرى وهي نسف المعبر الإسرائيلي بعد الثغرة، وكان جسر حديث غاطس تحت المياة لا يُرى بالعين.

 

يقول من نجى من هذا اليوم من مجموعة الرفاعي أنهم بمجرد ذهابهم إلى الإسماعيلية وتحديدًا منطقة فايد شاهدوا أهوال مما كان يفعله العدو بالجنود المصريين من ذبح وتمثيل بالجثث وفتح البطون، وكان الكل يهرب من هذه المعركة، لذلك ودعت المجموعة بعضهم البعض بالأحضان، ولأنهم كانوا متأكدين بأنهم على موعد مع الموت، وعِند قاعدة صواريخ هناك أمر الرفاعي المجموعة بالتوقف عندها وأخذ مدفع أر بي جيه وصعد أعلى القاعدة بصحبة مجموعة صغيرة، وأخذ يضرب العدو حتى رصدته دبابة إسرائيلية بعدما شوهد غبار مدفعه حيث كان يخرج لهبًا بعد القذف.

لم يكن الإسرائيليون يبحثوا عن أي فرد إنما بحثوا عن قائد تِلك المجموعة وبعد رؤية الرفاعي يحمل ثلاثة أجهزة لاسلكي، علموا بأنه القائد وقبل أن توجه الدبابة أي ضربات علمت المجموعة المصاحبة للرفاعي، بأنه تم رصدهم فقفزوا من أعلى قاعدة الصواريخ إلا هو، وظل يقاتل حتى وجهت ضده الدبابة قذيفة أصابته إصابة مباشرة في القلب، وبذلت بعدها مجموعته جهد عظيم للعودة بالجثمان.

الرفاعي كان عادة يرتدي حذاء مختلف عن باقي مجموعته، فحينما شاهدته القوات المصرية الموجودة محمولًا صاحوا أن الرفاعي استشهد، وتقول رواية، أن اليهود علموا وقتها بالخبر فأخبروا القادة باللاسلكي “الرفاعي مات”، فكانت فرحتهم لا توصف حتى أنهم أطلقوا الهاونات الكاشفة احتفالاً بالمناسبة. 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق