بعد بيان البيت الفنى للمسرح .. أزمات تسببت في تأجيل هولاكو لسنوات

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
على ما يبدو أن سلسلة الأزمات التى تحدثها مسرحية هولاكو للمخرج جلال الشرقاوى، من حين لآخر، لم تتوقف حتى الآن فقد كان من المقرر أن يخرج هذا العمل للنور منذ سنوات، إلا أنه كان يتم تأجيله.

العمل الذى من المقرر أن يخرج إلى النور من خلال خشبة المسرح القومى شهد على مدار السنوات الماضية، العديد من التأجيلات، وكانت آخر أزمة تعرض لها، استقالة مدير المسرح القومى أحمد عبد اللطيف، الذى رفض عرض العمل على المسرح .

وأثارت استقالة الفنان أحمد شاكر من إدارة فرقة المسرح بسبب العرض المسرحى "هولاكو"، العديد من التساؤلات حول أزمة هذا العرض، وهو ما دفع البيت الفنى للمسرح للخروج عن صمته وكشف التفاصيل فى بيان رسمى.

جاء فى البيان: "البعض حاول افتعال أزمة حولها أو منها موضحا حقيقة الواقعتين المرتبطين هي ببساطة.. في إطار حركة تنقلات عادية تهدف في المقام الأول لتنشيط الأداء في قطاع مسرح الدولة صدر قرارًا تضمن نقل عبداللطيف من إدارة القومي إلي فرقة المسرح الحديث، وتجدر الإشارة هنا إلى أن القرار تضمن تنقلات مشابهة بين فرق مثل الإسكندرية وشعبة المواجهة والتجوال التي تحولت إلى فرقة، وغيرها، إلا أنه فيما يبدو اعتبر الفنان أحمد شاكر عبداللطيف أن النقل ينتقص من قدره فما كان منه إلا التقدم باعتذار عن إدارة الفرقة".

وأضاف البيان "فترة إدارة عبداللطيف للقومي لم تشهد إنتاجا جديدا، وانشغلت خشبة القومي في أغلبها بعرض مسرحية (المتفائل) التي تم التجهيز لها بالكامل من خلال الإدارة السابقة للفرقة برئاسة الفنان يوسف إسماعيل، واكتفى الفنان أحمد شاكر بافتتاحها. وعقب الاعتذار مباشرة بدأت الزوبعة غير المفهومة حول العرض المسرحي (هولاكو) للشاعر والمخرج الكبيرين فاروق جويدة وجلال الشرقاوي".

وأوضح البيان "دونما اتهام أو مزايدة، وافقت الرقابة على المصنفات الفنية على النص، قبل تولي الفنان أحمد شاكر إدارة الفرقة بخمس سنوات تعثر خلالها المشروع لأسباب متعددة أبرزها عدم الاستقرار على تسمية أبطال العرض، لكنه أصر على إعادته للرقابة مرة أخرى، وبالطبع تمت الموافقة عليه مجددا، وأبدى الشاعر الكبير فاروق جويدة مرونة تستحق التقدير تجاه بعض الملحوظات الصغيرة للرقابة، وتم التعاقد مع فريق العمل، وكان الفنان أحمد شاكر عبداللطيف هو من وقع التعاقد بصفته مديرا للفرقة، و قدم ميزانية العرض وتم رفعها إلى السلطة المختصة واعتمادها من رئيس قطاع الإنتاج الثقافي، وهو ما يعتبر التزاما قانونيا وماليا تجاه العرض، قبل أن يكتشف فجأة ــ عقب اعتذاره ــ أن النص به مشكلات، أو عبارات تحتمل أكثر من معني".

وأشار القائمون على البيت الفني للمسرح إلى أن أغلب ما جاء في بيان أصدره الفنان أحمد شاكر وتناقلته بعض المواقع الإلكترونية والصفحات، أغلبه ليس دقيقا، "فمثلا لم يتم عدم اعتماد مد العرض المسرحي المتفائل، والصحيح أن بيت المسرح اعتمد خطة تجوال للعرض ليكون متاحا لجماهير الإسكندرية وعدد من المحافظات، استكمالا لما حققه من نجاح في القاهرة طوال ٧٥ ليلة عرض".

وأبدى البيت الفني للمسرح اندهاشه من اللغة المستخدمة للتعليق على عرض "هولاكو" واستخدام عبارات مثل "الوقت الحالي في مصر والمنطقة العربية غير ملائم لتقديم العرض"، معتبر أنها عبارة فضفاضة لا تنطلق من مرتكزات فنية، ولا توضح مثلا لماذا لا يتناسب الوقت وتقديم عرض عن واحدة من لحظات الكفاح الوطني ضد الغزاة، بينما تشهد المنطقة صراعات ونزاعات بمختلف صورها، بالإضافة إلى ما يقاومه الوطن من قوى إرهابية وظلامية تعتبر غزو تتري من نوع آخر، بالإضافة إلى أن المسرح هو معبر دائم عن نبض الشعب وأفكاره، وما يتناوله النص من إسقاطات هي شيء طبيعي في إطار تفاعل المسرح مع الأحداث الآنية، فهو ليس درسا في التاريخ، و لكنه عمل حي نابض بما يحدث حوله من أحداث، وتصرح الرقابة على المصنفات الفنية بما هو جائز وهو شيء غير متروك للأهواء الشخصية، وعليه فكل ما هو متداول وتم نشره من مقاطع من النص اعترضت عليها الرقابة على المصنفات الفنية تم تعديلها بالفعل أو حذفها بالفعل.

وأضاف البيان: "لعلنا لا نجاوز الحقيقة إذا قلنا إن عملا كتبه الشاعر الكبير فاروق جويدة صاحب التجربة الأهم في المسرح الشعري خلال الربع قرن المنقضي، ويخرجه الفنان القدير صاحب الخبرة والتاريخ والرؤية جلال الشرقاوي، مثل هذا العمل هو وجبة فنية نثق في جودتها وأهميتها. وأخيرا.. يؤكد البيت الفني للمسرح على الإيمان بالعمل المؤسسي، وبتغيير الدماء علي فترات متقاربة، وباستبعاد العنصر الشخصي من خلافات العمل التي تهدف دائما لتقديم الأفضل للمتفرج المصري والعربي، وتقيم العروض طبقا لأهميتها واحتياج المتلقي المصري والعربي لها في هذا التوقيت وهذه اللحظة من عمر وطننا مصر، ووطننا العربي اجمالا".

مسرحية هلاكو كان من المقرر أن يقوم ببطولتها عدد من الفنانين كان على راسهم فاروق الفيشاوى الذى اعتذر عن العمل قبل وفاته، بسبب تأجيله عدة مرات ، ثم ترشيح عزت العلايلى للعمل ليعتذر هو الآخر، وهو نفس الحال مع رغدة التى لم تستمر فى بروفات المسرحية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق