تأثير حر يوليو على الإنسان والحيوان عام 1958

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في مجلة روز اليوسف عام 1958 نشرت موضوعا بعنوان (الحر والفن وحديقة الحيوان) بمناسبة ارتفاع درجة الحرارة في شهرى يوليو وأغسطس معدلات نادرة الحدوث في مصر قالت فيه:

يقول المطرب الفنان عبد الحليم حافظ إنه لا يستطيع الغناء في الحر، فالأصوات تكون لزجة والغناء لا يصل إلى القراء، ويفقد المغنى القدرة على التحكم في اللحن والأداء، وكلما ارتفعت درجة الحرارة وصل الأداء إلى أسوأ حالاته.

ويفسر الدكتور عبد الحكيم المرصفاوى رئيس قسم الأمراض العصبية والنفسية بالمستشفى العسكري العام هذه الظاهرة تفسيرا علميا ويقول: "من الحقائق العلمية وجود صلة واضحة بين ارتفاع درجة الحرارة والجهاز العصبى للإنسان، فتزداد الإصابة ببعض الأمراض العقلية في الحر، كما تحدث نكسات للمرضى الذين قطعوا مراحل طويلة في الشفاء".


وتابع: "المصريون منذ زمن بعيد يسمون المرض العقلى بالباذنجان، ومعروف أن الباذنجان من خضراوات الصيف أي أن المرض يظهر مع ظهور الباذنجان في الصيف".


وأضاف المرصفاوى أن التأثير الفسيولوجي لارتفاع درجة الحرارة علىة الجهاز العصبى ليس مباشرا لأن درجة حرارة المخ والأعصاب ثابتة دائما مهما اختلفت درجة الحرارة الخارجية.

إنه تأثير غير مباشر بسبب كثرة العرق واستنفاد كمية من الماء والأملاح والفيتامينات مع هذا العرق.. وكل هذه العناصر لازمة لانتظام عمل الجهاز العصبى.

ويرى الدكتور كمال الدين نجاتى طبيب حديقة الحيوان أن الحيوانات تتأثر بالحر أيضا وخاصة حيوانات المناطق الباردة كالدب القطبى الذي يكاد يقتله الحر لذلك تقوم إدارة الحديقة بعمل تكييف هواء له بوضع الثلج في الماء واستعمال الدش البارد ليل نهار.


وأضاف أن سيد قشطة لا يخرج من الماء في الصيف إلا من أجل الطعام بعكس الشتاء، والثعابين تنام صيفا في الماء وكذلك التماسيح.

أما الفيلة والقرود والنسانيس فتقل شهيتها للطعام في الحر ولا تتناسل في الصيف، إلا أنه أشد الحيوانات شراسة يكون هادئا واليفا في الصيف عكس الإنسان الذي تزداد شراسته بسبب الحر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق