الحريري أنفق 16 مليون دولار على عارضة جنوب أفريقية

المدن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

السلطة الفاسدة هي العبارة الوحيدة التي تليق بساسة لبنان. وبعد فضائح الفساد التي نسمعها يومياً، فجرت صحيفة "نيويورك تايمز" مفاجأة من العيار الثقيل، متهمةً رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بإنفاق 16 مليون دولار على عارضة أزياء من جنوب أفريقيا، تُدعى كانديس فان دير مروي (Candice van der Merwe)، جمعته فيها علاقة رومانسية بعد أن التقيا في منتجع فاخر في جزيرة سيشيل.

للتعرف على كانديس، هذا الفيديو

وثائق تثبت التحويلات
وفقاً لوثائق حصلت عليها الصحيفة الأميركية، من محكمة في جنوب أفريقيا، لم يكن رئيس الوزراء سعد الحريري في منصبه عندما أرسل الأموال لعارضة الأزياء ابتداءً من عام 2013. لذلك، لا يبدو أن التحويل قد انتهك أي قوانين لبنانية أو قوانين دولة جنوب أفريقيا.

وتشير الصحيفة أن القضية تتزامن مع أزمة مالية تلوح في الأفق في لبنان، وتترافق مع احتجاجات مناهضة للحكومة. وبعد محاولات من التواصل معه للاستفسار عن القضية، لم يرد الحريري على الأسئلة المرسلة إلى فريقه الإعلامي حول علاقته بالعارضة المذكورة.

تمت التحويلات البنكية، حسب الصحيفة، إلى دير ميروي بين فترتي ولايته كرئيس للوزراء، وقد أجرى أول عملية تحويل للأموال عندما كان يبلغ من العمر 43 عاماً، في عام 2013. حين كان يدير الشركات العائلية في مجالات البناء وغيرها من المجالات، ويعيش متنقلاً بين فرنسا والمملكة العربية السعودية.

أما بالنسبة إلى دير ميروي فكانت تبلغ من العمر 20 عامًا عندما ربطتها علاقة غرامية بالحريري. وسبق لها أن ظهرت في إعلانات ترويجية لمشروبات الطاقة وملابس السباحة، وكان دخلها السنوي المعلن لا يتجاوز 5400 دولار. ثم في أيار 2013، ارتفعت أصولها فجأةً، بفضل تحويل مبلغ 15 مليون دولار من بنك لبناني.

شكوك بين السلطات المالية
أثار المبلغ الكبير الذي حوله الحريري الشكوك بين السلطات المالية والضريبية في جنوب أفريقيا، التي حققت في الموضوع، واعتبرت أنه دخل خاضع للضريبة. لكن دير ميروي أصرت على أن المال كان "هدية" وليس خاضعاً للضريبة بموجب قوانين جنوب أفريقيا. وفي قضايا المحاكم اللاحقة، جادلت بأن الأموال قد أعطيت لها من دون شروط. وحددت أن المانح هو السيد الحريري.

وكتبت دير ميروي، حسب الوثائق، رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى الحريري ذكرت فيها عبارة "أحبك يا سعدي"، مرفقةً تفاصيل حسابها المصرفي حتى يتمكن من تحويل الأموال، وأخبرته أنها تريد شراء العقارات. لتصل الأموال إلى حسابها بعد ذلك بوقت قصير.

منتجع في جزر سيشيل
في إفادة خطية ورد ذكرها في وثائق المحكمة، قالت دير ميروي إنه تم "توظيفها" في عام 2012 عندما كانت تبلغ 19 عاماً، للسفر إلى منتجع خاص في جزر سيشيل يُدعى "بلانتيشن كلوب" كان يتردد عليه بعض من أغنى الرجال في العالم، حيث أمضت حينها أربعة أيام هناك.

وخلال رحلة في آذار 2013، إلى المنتجع نفسه، أخبرت بعض الأصدقاء عن حلمها باقتناء "سيارة أحلامها" من طراز Audi R8. وبعد أن عادت إلى المنزل، تعرضت لحادث أسفر عن تحطّم سيارتها وكسر شاشة هاتفها المحمول.

بعد تعرضها للحادث، اتصل بها تاجر سيارات ليخبرها أن هناك سيارة من طراز Audi R8 Spyder تم دفع ثمنها وتسجيلها باسمها، كما استلمت هاتفين خلويين جديدين، أحدهما به خدمة التجوال الدولي، ولاند روفر "إيفوك"، وبلغت قيمة السيارتين أكثر من 250 ألف دولار، وهو مبلغ تم إضافته إلى فاتورتها الضريبية.

شبهات
عندما سأل المحققون الحكوميون عن التحويلات البالغة قيمتها 15 مليون دولار، قال مسؤول في البنك إن "المرسل والمستفيد صديقان وهما حالياً في سيشيل. وتذكر الوثائق أن دير ميروي اشترت عقارات تبلغ قيمتها أكثر من 10 ملايين دولار، بما في ذلك منزلاً في حي فريسناي الراقي في كيب تاون مع حوض سباحة خارجي وإطلالة على المحيط. وقد أقرت بأنها أنفقت 2.7 مليون دولار لحل مشكلة كان والدها متورطاً فيها، وأجرت معاملات أخرى، ما جعل حسابها يستقر عند مبلغ 537 ألف دولار.

واعتبرت السلطات الضريبية في جنوب أفريقيا، أن ادعاءها بأن المال كان هدية غير منطقي، واشتبهت في أن الأموال كانت لوالدها، غاري فان دير ميروي، وهو رجل أعمال خاض معارك قضائية متكررة مع سلطات الضرائب بشأن معاملاته التجارية. لذلك فرضت السلطات ضريبة الدخل على المبلغ، وجمدت أصول دير ميروي، وعينت مُشْرِفاً عليها حتى تتم تسوية المسألة.

وهنا مجدداً، تشير الوثائق، أن الحريري تدخل مرة أخرى، مرسلاً لها مبلغاً إضافياً قدره مليون دولار للمساعدة في تغطية نفقاتها القانونية والمعيشية. وفي المراسلات مع السلطات الضريبية، أقر محاموها أنه من الصعب تصديق أن هذه الهدية كانت من قبل شخص جمعته فيها علاقة عابرة. إلا أن دير ميروي بقيت تردد أن الهدايا كانت من دون أي شروط.

هذا ورفعت دير ميروي في كانون الثاني المنصرم، دعوى قضائية ضد المسؤولين الحكوميين، تطالب فيها بتعويض قدره 65 مليون دولار عن الأضرار التي نسبتها إلى ملاحقة السلطات الضريبية لها، وتسببها بخسائر مالية ومهنية، ما جعل دور الحريري في القضية يظهر إلى العلن.
للاطلاع على النص الإنكليزي: 
https://www.nytimes.com/2019/09/30/world/middleeast/lebanon-hariri-model.html

تغريدة المحرر
محرر "نيويورك تايمز"، بِن هوبارد، غرّد في "تويتر" بعد نشر تقريره، قائلاً على نحو ساخر: إن ما يثير الفضول أن 16 مليون دولار هو مبلغ ضخم. فللمقارنة، دفع دونالد ترامب لممثلة الأفلام الإباحية دانيال ستورم 130 ألف دولار. كما أن بوريس جونسون دفع لجينيفر أركوري التي ادعت أنها كانت على علاقة معه مبلغ 14 ألف دولار فقط.  


أخبار ذات صلة

0 تعليق