مهرجان البحر الأحمر.. تعزيز لصناعة الفن السابع

جريدة الرياض 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

من مبادرات وزارة الثقافة مهرجان البحر الأحمر للأفلام وهو مهرجان سينمائي دولي يترجم قوة اهتمام المملكة بصناعة الأفلام ويعمل على تعزيز الحضور الدولي للسينما السعودية وبناء وتنمية العلاقات مع الموزعين الدوليين لتشجيع شراء المحتوى السينمائي السعودي كما يوفر دعماً لإنتاج الأفلام السعودية عبر مساراته وبرامجه المتعددة وحول هذا المشروع الثقافي تحدث لـ"الرياض" عدد من المهتمين بهذا الجانب عن دوره في خدمة قطاع السينما.

"الحراك السينمائي"

في البداية قال محمد غزالة رئيس قسم الإنتاج المرئي والرقمي في جامعة عفت بجدة: الفعاليات الدولية تسهم بشكل كبير في وضع الابداع المحلي في في دائرة الضوء، وفي مجال الرادار العالمي لسوق الفن، حيث يتواجد حضور فني واعلامي دولي يحضر ويغطي المهرجان، وبالتالي يوضع الفن والفنان على المحك ليرى المشاهد الدولي والمحلى اين يوجد الفن السعودي. مهرجان البحر الاحمر السينمائي الدولي من المتوقع له أن يملأ مساحة كبيرة وفراغا أفرزه اختفاء كيانات سينمائية خليجية وعربية عديدة في المنطقة، كمهرجانات دبي وابوظبي والدوحة ترايبكا السينمائيين، وكذلك شح المبادرات في الخليج الخاصة بدعم صناع الافلام المحليين وتطوير آليات الانتاج والتوزيع.

وأوضح غزالة: من المتوقع ان يسهم في ازدهار الحراك السينمائي العربي مع المهرجانات العريقة كالقاهرة وقرطاج ومراكش، والناشئة مثل مهرجان الجونة، وهي المهرجانات التي يعول عليها توفير مساحة للفنان العربي خاصة للالتقاء بنظراءه الدوليين في مساحة محترمة ومفيدة له وللجمهور والموزع الدولي فتح مجال للمنتجين في هذا الجانب.

"إثراء الساحة"

وتابع المخرج هاني حجازي قائلا: نجحت وزارة الثقافة بمبادرة مهرجانها الدولي في تحقيق خمس اهداف مجتمعة لعل أبرزها احياء روح الابداع وايقاظ المارد في نفوس الشباب من الجنسين ممن يمتلكون مواهب ظلت لسنوات حبيسة تبحث عن يد ترعاها وتتبناها. وثانيا التمهيد لإنطلاقة سينمائية مدروسة. وثالثا صناعة اسم عالمي للسينما السعودية، وفتح الباب على مصراعية أمام المنتجين لدخول عالم جديد ومختلف يثري الساحة السينمائية بوصفها أرضا بكر بالمملكة. ليس هذا فقط بل يمثل المهرجان الواجهة التنافسية الرائعة لذوى الإبداعات وكل هذا يضاف إلى جانب شديد الأهمية يتمثل فيما يمكن وصفه سينمائيا بغربلة الإبداعات فيكفينا 100 موهوب من بين 1000 عمل؛ وقال حجازي: هذا العدد يمثل نواه رائعة لسينما إبداعية ومع كل ما ذكرت من مزايا لمبادرة الثقافة الرائعة يتمثل الجميل في الحصاد المنتظر من الحراك التنافسي والإبداعية والذي ينتهي بسينما سعودية 100٪ بدأت بنص سعودي وإنتاج وإخراج سعوديين وله مردود كبيرعلى الفن والفنان السعودي.

"تناقل الحضارات"

وأضاف الفنان لؤي محمد حمزة قائلا: بعد أن أصبحت المملكة لها دور بارز في أغلب المحافل العالمية فكان لا بد من أن يكون للفنان السعودي أيضا له دور بارز في نشر ثقافة هذا المجتمع وفي نقل حضارة ونقل ماتوصل له المجتمع والفرد السعودي من إنجازات على المستوى العالمي ولكي يعرف الجميع بما وصلت له المملكة بشكل اكبر وأوسع كان لا بد من إقحام الفلم السعودي وإقحام الفنان. فهي مبادرة جاءت في وقتها وتعتبر من أولويات رؤية 2030، وسيكون لها مردود كبير على الفن السعودي ولربما نقله من المحلية الى العالمية اذا كانت هناك إحترافيه في كل ما يتضمنه الفيلم وأعتقد بأننا قادرون على ذلك متى ما وجدت الأدوات الملائمة والتدريب اللائق والتعامل باحترافية والحرية في طرح المواضيع ومناقشتها وتعاون الجهات ذات العلاقة ووقتها سنستبشر بصناعة سينما عالمية سعودية عندما يتحقق كل ماذكرته.

"تنافس كبير"

وأوضح المخرج والمنتج طارق ملفي أننا الآن في حاجة ماسة إلى الدعم قبل أن ينضج السوق الحقيقي في هذا المجال ويتنوع مصادر دخله، وهذة المبادرة من اهم المبادرات التي تعزز هذا الاهتمام وتعطي قوة لهذه الصناعة، ودورها سيكون كبير لو كان هناك إمكانية لدعم اكبر لعدد الأفلام، حيث سيكون لها اثر ايجابي على الصناعة وخروج العديد من الاعمال بحيث أنها تساعدهم على خفض التكاليف عبر الدعم الكامل، وإعطاء الفرصة للتنافس والظهور قبل حتى وجود عدد صالات سينمائية التي تقوم بتغطية هذه التكاليف أو هذه الافلام الجديدة في هذا المجال، ما كنا نتمناه هو أن يكون العدد اكبر حيث أن المنافسة كانت على دعم فلمين فقط، وهذا محبط كثيرا في مجالنا خاصة أن العديد ممن قدم اعمال مبهرة ومكتوبة وجاهزة ولم يستطع الحصول على هذا الدعم المحدود.

وقال: تطلعاتنا أن يكون الدعم اضعاف مضاعفة في عدد الأفلام ولو بربع المبالغ المرصودة لإعطاء فرص اكثر لمخرجين وشركات إنتاج اكثر للعمل في هذا المجال لأن ثقافتنا بحاجة لأن ندعمها ماديا ومعنويا ، انا لن اتاخر أو اتوانى عن دفع وشراء تذكرة لمشاهدة فلم سعودي بغض النظر وذلك من اجل دعمه وتشجيعه حتى اصل لمشاهدة عدد كبير من الافلام السعودية المحلية التي نتمنى دعمها من الجميع من شركات ومن مبادرات وغيرها وأن تسند حتى تصل على الاقل إلى مشارف القمة ويصبح لدينا سوق حقيقي سوق عرض وطلب وفتح آفاق جديدة لإبراز المواهب.

محمد غزالة:تدويل الإبداع المحلي

"خلق الفرص"

ويشارك الفنان والمخرج عبدالله اليامي قائلا: يعد الفن السابع وهو السينما من أهم الفنون على مر العصور وتطور بشكل ‏ملحوظ في العديد من الدول وتعد مبادرة مهرجان البحر الأحمر للأفلام التي تتبناه وزارة الثقافة نقله نوعية في مملكتنا الحبيبة، من حيث اكتساب الخبرة ممن سبقونا في هذا المجال وهذ ما نتطلع له نحن المنتجين والفنانين السعوديين تمشياً مع رؤية المملكة 2030، ومن المؤكد انها سوف تفتح لنا أفق جديدة لأبراز المواهب في التمثيل والأخراج والتصوير كما أنها ستعمل على التطوير لما هو قادم في هذا الفن وتحسين في صناعة السينما السعودية التي ‏بدأت خطواتها الأولى بمجموعة من الأفلام باجتهدات شخصية وبإمكانيات متواضعة وأملي بالله ثم بالمسؤولين بأعطاء الفرصة لنا لنواكب باقي الدول في هذا الفن وكذالك بتقديم الدعم المادي والمعنوي ‏لإظهار ما نتمتع به من قدرة عالية في السينما وكذلك فتح معاهد لتقديم الدورات اللازمة للشباب في جميع مجلات الفن حتى يكونوا على ثقافة عالية ويكون ما يقدموه مبني على أسس متينة أتمنى ان نستفيد من هذه المبادرة على أكمل وجه.

"خطوه رائدة"

ويقول الناقد المصري طارق الشناوي لا شك ان دخول المملكة في مجال السينما بالإنتاج بإقامة مهرجان ضخم مثل البحر الأحمر الذي سيفتتح دورته الأولى في شهر 20 مارس القادم تحديداً، ووجود أفلام سعودية في اكثر من مهرجان دولي وآخرها مهرجان فينيسيا الأخير كان هناك فيلم مشارك في المسابقة الرسمية وفلم على خارج التسابق. ووجود المرأة أيضاً لتشكل تواجد مهم جداً في توجه المملكة ونجد ان المرأة أصبحت مخرجة مثل "هيفاء المنصور" وعملت أكثر من فيلم بل إن أول مشاركة لها في الأوسكار كأفضل فيلم اجنبي كان فيلم "وجدة"

فهناك اهتمام واضح من المملكة في السينما فهناك دور عرض ضخمة متواجدة حالياً وأنا من رأيي ان الصناعة تبدأ بخطين متوازيين إنتاج أفلام ووجود دور عرض ووجود دور عرض قد تسبق انتاج الأفلام لأنها تخلق ثقافة عند الجمهور ووعي لأهمية وجود تعامل مع الأفلام فبالتالي انا ارى ان كل هذه خطوات إيجابية قامت بها السعودية في المرحلة الأخيرة.

وقال الشناوي: دعونا نتحدث فقط عن الأفلام انا رأيي ان يكون هناك مؤسسة للإنتاج تساهم سواء في الإنتاج المحلي السعودي ثم انتاج عربي ثم انتاج عالمي ويبقى هناك توجه تعبر عنه المملكة من خلال شركة ضخمة لديها إمكانيات وأظن انها ستبقى مشروع على المستوى التجاري مشروع ناجح وأن هذه الأفلام ستعرض وستحقق رواجاً وسيستوعبها السوق السعودي بقوة فالمتفرج السعودي لديه مزاج فني عالي وبالتالي سيتعاطى بقوة مع الأفلام وستتحرك الصناعة على كل المستويات طبعاً اقصد بهذا الصناعة السينمائية.

"التجارب الفردية"

وقال الفنان سمير الناصر:كنت أتمنى أن يكون قبل كل هذا تأسيس المصنع الحقيقي لتفعيل مثل هذا المشروع الجبار الذي استثمر في البلدان التي سبقتنا وجعلت نفسها في اعلى المراكز وأبدعت في صنع الأفلام بتوظيف كل ما يمكن أن يوظف من ابتكار وإبداع الإنسان.

التجارب الفردية تبقى فردية وتتمحور في عمل أو عملين ثم يتراجع الإبداع من وجهة نظري، لا بد أن يكون هناك قاعدة تتبنى إعطاء هذا المسار الفني السابع حقه لدينا الكوادر لدينا الادوات لدينا الإمكانيات الفردية نحتاج إلى الخبرات نحتاج إلى المساحة المفتوحة لعالم السينما الخيال العلمي بعالم السينما حق واجب الاعتراف فيه ليس فقط المشاركات في المهرجانات واستضافة آخر الأفلام وعرضها على شاشات العرض لا زال المشوار طويل لكي نصل إلى آخر المشوار الذي وصلوا إليه الآخرين والمفروض أن نبدأ من حيث انتهى الآخرين.

e8cf2e70c9.jpg هاني حجازي: مصفاة لغربلة الموهوبين
f2c94e04bb.jpg لؤي حمزة: نستبشر بصناعة سينما عالمية
e1d816b20c.jpg طارق ملفي: فرصة للتنافس الشريف
977c447e46.jpg عبدالله اليامي: أفق جديد للمبدعين
90908226e9.jpg طارق الشناوي: خلق ثقافة جماهيرية
86a5602b7c.jpg سمير الناصر: مشروع جبار لمشوار طويل

أخبار ذات صلة

0 تعليق