طرح 5 علاجات لتفعيل الدور الوطني للعمال في مواجهة الحروب الحديثة

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
قال هاني عبدالمجيد الأمين العام المساعد للجنة النقابية بمؤسسة الأهرام، إن حروب الجيل الرابع تمتاز بعدة خصائص تميزها عما سبقها من أجيال، وفِي مقدمتها أنها من حيث الأهداف التي تستهدف كافة جموع الشعب مدنيين قبل العسكريين، على عكس الأجيال الثلاثة السابقة وهدفها كان تدمير قدرات الجيوش وتستهدف الجنود، مضيفًا: هي بذلك تستهدف الوعي العام، وكافة مؤسسات الدولة، وساحتها الفضاء العام الإلكتروني، وساحات الحرب النفسية، وليس ساحات المعارك التي كانت تجري على ارضها المناورات العسكرية بين العدو المهاجم والجيش المدافع.

واستطرد عبدالمجيد، الحاصل على الماجستير في القانون، خلال عرضه ورقته البحثية اليوم، في المؤتمر العام الثالث للنقابة العامة للعاملين بالطباعة والإعلام والثقافة والأثار بشرم الشيخ: إن حروب الجيل الرابع من خصائصها طول أمدها، فهي تستهدف تأكل مؤسسات الدولة لتدميرها من الداخل تدريجيًا بأيادي أبنائها بعد تزييف وعيهم، لتستيقظ الدولة بعد سنوات من التأكل لتجد نفسها ميته، فاشلة غير قادرة على بسط نفوذها على أرضها أو حماية شعبها.

وأوضح هاني عبدالمجيد خلال عرض ورقته التي حملت عنوان: "الدور الوطني للنقابات العمالية في مواجهة حروب الجيل الرابع»: هذا ما قاله واضع الاستراتيجية البروفيسور ماكس مانوارينج، الباحث فى الاستراتيجية العسكرية الأمريكية بكلية الحرب الأمريكية قائلًا :"في هذا الجيل الجديد من الحروب يستخدم كل الوسائل المتاحة لخلق دولة ضعيفة منهكة تستجيب للنفوذ الخارجى" مضيفًا :"فإذا فعلت هذا بطريقة جيدة وببطئٍ كافٍ باستخدام، مواطنى الدولة العدو سيستيقظ عدوك ليجد نفسه ميتًا".

ونوه عبدالمجيد إلى أن حروب الجيل الرابع، تستخدم أسلحة ناعمة، تتمثل في الشائعات والأكاذيب التي تستهدف خلق قناعات ذائف لدى المواطنين، خاصة قطاع العمال، لخلق حالة من الإحباط واليأس، تعرقل العمل والإنتاج، وتدفع لتحركات شعبية تحت شعار الإصلاح بينما يتم الانحراف بها إلى التخريب لإضعاف الاقتصاد ومن ثم ضغوط حياتية على المواطن وتزايد السخط.

وقدم هاني عبدالمجيد، في نهاية ورقته روشتة مواجهة، تضمنت 5 مقترحات بينها: ضرورة خلق النقابات العمالية ولجانها النقابية لأليات تواصل حديثة وبناءة مع العمال، للرد على الاستفسارات، والاستماع لمشكلاتهم والعمل على حلها، ومواجهة الشائعات لقتلها في مهدها قبل أن تتفشى.

وأشار عبدالمجيد إلى ضرورة وضع خطة برامج تثقيفية، للقيادات العمالية، تتسع بعد ذلك لتشمل القاعدة العريضة للعمال، بالشراكة مع مؤسسات أكاديمية في مقدمتها أكاديمية ناصر العسكرية، للتعريف بالتحديات والمخاطر وأساليب الحروب الحديثة، ودور كل فرد باعتباره هدف لها ومقاوم في المعركة.

وأكد عبدالمجيد، أن الوطن يظل هو الحصن, ورفعته هي الغاية، ويبقى شعبه الأصيل هو الحامي له، والمضحى بكل غالي ونفيس دفاعا عنه، وتبقى تضحيات الشهداء وسام على صدور الشرفاء، يذكر الجميع بأن هناك من ضحى من أجل الجميع، ودور كل منا فى مكانه هو العمل للحفاظ على الوطن فى مواجهة الحروب بأجيالها الحديثة.

وكانت النقابة العامة للعاملين بالطباعة والنشر برئاسة الكاتب الصحفي مجدي البدوي، نظمت مؤتمرها الثالث بشرم الشيخ تحت عنوان: "التربية الإعلامية في مواجهة حروب الجيل الرابع".

أخبار ذات صلة

0 تعليق