«سلمية مصر» تدفع العالم للانحياز لها في أزمة سد النهضة

الزمان نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مصر تتمسك بحقوقها المائية على "الطاولة الأمريكية"

محاصرة إثيوبيا بالدراسات والمواثيق التاريخية فى البيت الأبيض

القاهرة تقلم أظافر أديس أبابا أمام ترامب

"سلمية مصر" تدفع العالم للانحياز لها فى أزمة سد النهضة

الاتفاق على حل نهائى لأزمة سد النهضة مطلع 2020

شكرى: ضبط مسار المفاوضات ووضع جدول زمنى محدد.. و4 اجتماعات تحسم الأزمة

 

تشهد مباحثات سد النهضة المتعثرة بسبب تعنت الجانب الإثيوبى، انفراجة كبيرة بعد المباحثات الثلاثية التى احتضنتها الولايات المتحدة الأمريكية والتى انطلقت الأربعاء الماضى بواشنطن برعاية الرئيس الأمريكى دولاند ترامب، وعقد اجتماعا مصغرا مع وزراء خارجية الدول الثلاث "مصر والسودان وإثيوبيا"، معلنا وجود إيجابية فى المباحثات بين الأطراف الثلاث، وتحديد 15 يناير مطلع العام القادم للوصول لحل نهائى بشأن ملء وتشغيل السد.

واتفق وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان على العمل من أجل التوصل إلى اتفاق بحلول 15 يناير 2020، واجتمع وزراء خارجية ووفود البلدان الثلاث مع وزير الخزانة الأمريكى ورئيس البنك الدولى فى واشنطن.

وأكد الوزراء من جديد التزامهم المشترك بالتوصل إلى اتفاق شامل وتعاونى وتكيّفى ومستدام ويحقق المنفعة المشتركة فى ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبى، وإنشاء عملية واضحة للوفاء بذلك الالتزام وفقا لإعلان المبادئ لعام 2015.

وأشار وزراء الخارجية إلى موافقتهم على عقد أربعة اجتماعات فنية حكومية على مستوى وزراء المياه، واتفق الوزراء على أن البنك الدولى والولايات المتحدة سيدعمان ويحضران الاجتماعات كمراقبين.

واتفق الوزراء أيضًا على العمل من أجل استكمال الاتفاق بحلول 15 يناير 2020، وسيحضرون اجتماعين فى واشنطن العاصمة فى 9 ديسمبر 2019 و13 يناير 2020، لتقييم ودعم التقدم، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 15 يناير 2020، فسيوافق وزراء الخارجية على أنه سيتم الاحتجاج بالمادة 10 من إعلان المبادئ لعام 2015.

وأكد وزراء الخارجية من جديد أهمية النيل لتنمية شعوب مصر وإثيوبيا والسودان، وأهمية التعاون عبر الحدود، ومصلحتهم المشتركة فى إبرام اتفاق.

وصرح سامح شكرى وزير الخارجية، أن اجتماعات واشنطن عن نتائج إيجابية من شأنها أن تضبط مسار المفاوضات وتضع له جدولاً زمنياً واضحا ومحددا، حيث تقرر أن يتم عقد أربعة اجتماعات عاجلة للدول الثلاث على مستوى وزراء الموارد المائية وبمشاركة ممثلى الولايات المتحدة والبنك الدولى تنتهى بالتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة خلال شهرين بحلول 15 يناير 2020، على أن يتخلل هذه الاجتماعات لقاءين فى واشنطن.

وأعرب وزير الخارجية عن عمق العلاقات الاستراتيجية التى تربط بين مصر والولايات المتحدة، الأمر الذى من شأنه أن يسهم فى التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة وبما يعزز من تحقيق الاستقرار والتنمية فى منطقة الشرق الأفريقى.

وثمّن وزير الخارجية الدور البناء لوزير الخزانة الأمريكى والاهتمام الذى أولاه لهذا الموضوع وترؤسه للاجتماع الذى عقد مع وزراء الدول الثلاث.

وأكد وزير الخارجية خلال الاجتماعات المكثفة التى عقدت على أن مصر تسعى للتوصل إلى اتفاق متوازن يمكّن أثيوبيا من تحقيق الغرض من سد النهضة، وهو توليد الكهرباء، دون المساس بمصالح مصر المائية وحقوقها، وأن مياه النيل هى مسألة وجودية بالنسبة لمصر.

كما أوضح وزير الخارجية أهمية الدور الذى اضطلع به الوفد الفنى من قبل وزارة الخارجية ووزارة الموارد المائية والرى فى عقد سلسلة اجتماعات مكثفة لاطلاع دوائر الإدارة الأمريكية والبنك الدولى على مجمل الموقف الفنى والقانونى المصرى، وبما يؤكد على عدالته فى إطار التنسيق من قبل مؤسسات الدولة وما توليه من أولوية لهذا الملف الحيوى.

ومن جانبه، قال الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، الأربعاء الماضى، إن المباحثات بين وفود إثيوبيا ومصر والسودان، بشأن النزاع حول سد النهضة، جرت على نحو جيد.

ونشر ترامب، صورة إلى جانب وفود الدول الثلاثة عبر حسابه على موقع التغريدات القصيرة "تويتر"، قائلا إنه اجتمع بممثلين عنها، لأجل المساعدة على حل أزمة سد النهضة الذى يجرى تشييده حاليا، ويرتقب أن يبدأ تشغيله بشكل كامل فى 2022.

وأكدت أديس أبابا، فى وقت سابق، أن السد المخصص لتوليد الطاقة الكهربائية، والذى تقدّر كلفته بأربعة مليارات دولار، ضرورى لتأمين حاجة البلاد للكهرباء، لكن القاهرة تخشى من أن يؤثر السد على قوة تدفق مياه النيل الذى يؤمن نحو 90% من احتياجاتها المائية.

والاثنين الماضى، كتب الرئيس المصرى، عبدالفتاح السيسى، على "تويتر": "أؤكد على ثقتى الكاملة فى هذه الرعاية (الأمريكية) الكريمة والتى من شأنها إيجاد سبيل توافقى يرعى حقوق كافة الأطراف فى إطار قواعد القانون الدولى والعدالة الإنسانية".

وأكدت إثيوبيا والسودان مشاركتهما فى القمة بعدما كانت القاهرة قد قبلت وساطة الولايات المتحدة.

وكشفت هبة القدسى، مدير مكتب الشرق الأوسط بواشنطن، تفاصيل المفاوضات التى عقدت اليوم فى أمريكا، لحل أزمة سد النهضة، بوساطة أمريكية.

وقالت "هبة" فى تصريحات إعلامية، إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لديه اهتمام بحل الأزمة، بين مصر وإثيوبيا والسودان، مشيرة إلى أن استقبال ترامب لمسئولى الدول الثلاث يكشف مدى حرصه على إنهاء تلك الأزمة.

ولفتت إلى أن السفير سامح شكرى وزير الخارجية، يرحب بالمبادرة الأمريكية لحل الأزمة، مؤكدا أن الجانب الإثيوبى كان لديه بعض التحفظات، وأبدى أن المشكلة أمنية وليست سياسية، موضحةً أن هناك 60% من الشعب الإثيوبى يعانى من انقطاع الكهرباء، لذا فالجانب الإثيوبى متمسك بإقامة السد.

وأوضحت أن هناك مرونة فى المفاوضات، والمؤشرات الأولى إيجابية، ومن الممكن أن يقبل الجانب الإثيوبى بالعرض المصرى المقدم له، من تخزين المياه، فضلاً عن قبول الربط الكهربى بإثيوبيا والسودان.

وقال الدكتور عبدالوهاب عامر، أستاذ الرى والهيدروليكا بكلية الهندسة جامعة القاهرة، إن المياه الجوفية التى تختزن داخل الأرض، وهى موجودة فى وادى النيل والدلتا، ومصدرها الرشح من النيل وشبكات الترع المهولة فى مصر التى لا مثيل لها فى العالم، إذ تتحكم مصر فى المياه بطريقة مُذهلة، مضيفا أن قضية المياه هى قضية خطيرة جدًا.

وأشار خبير المياه، إلى أن الرى يستنفذ حوالى 85% من حصة مصر فى المياه، والباقى ما بين مياه الشرب والمصانع وغيرها، لافتا إلى أن موارد مصر من المياه تحتاج لدراسة حتى نستغلها الاستغلال الأمثل.

وفى نفس السياق، أكد الدكتور عبدالوهاب عامر، أستاذ الرى والهيدروليكا بكلية الهندسة جامعة القاهرة، إن مصر ستظل "هبة النيل"، فالنيل له طابع خاص وغريب فهو أطول نهر فى العالم، لكنه الأفقر فى كمية المياه، لأنه يتحرك من جنوب خط الاستواء ذات الأمطار الشديدة ثم إلى الصحارى وحتى الـ 32 درجة شمالًا.

وشدد "عامر" على أنه بدون النيل لن تكون هناك مصر، فالله - عز وجل- خلق هذا النهر من أجل هذا الوطن، وهناك نهيرات صغيرة تصب فى بحيرة فيكتوريا التى تأتى إليها المياه من الأمطار المباشرة الشديدة، وغربًا هناك مساحات شاسعة من بحر الغزال، وهى مناطق مسطحة تسقط عليها الأمطار بنسبة 30 مليار متر مكعب من المياه تسير وتصب فى نقطة بحيرة معينة.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق