مرصد الإفتاء: طالبان تصعِّد من عملياتها داخل أفغانستان وتقتل الأطفال والنساء

الأسبوع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أحمد صلاح خطاب

أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أنه رصد في مؤشر الإرهاب الأسبوعي -الذي يهتم بتتبع العمليات الإرهابية ورصدها وإجراء تحليل لها- عدد (17) عملية إرهابية تم تنفيذها خلال الفترة من 2 نوفمبر 2019م إلى 8 نوفمبر 2019م، استهدفت عشر دول مختلفة هي (أفغانستان، الأردن، باكستان، بوركينافاسوا، سوريا، طاجيكستان، كشمير، مالي، موزمبيق، نيجيريا) في مناطق جغرافية متباعدة نفذتها أكثر من جماعة متطرفة مختلفة التوجُّه، راح ضحية تلك العمليات الإرهابية 104 قتلى و140 جريحًا.

وأوضح المرصد أن أفغانستان جاءت على رأس مؤشر الدول التي شهدت أكبر عدد من العمليات الإرهابية خلال فترة الرصد بواقع خمس عمليات إرهابية، فقد قام تنظيم "طالبان" بتنفيذ الهجمات الخمس بمختلف أنحاء أفغانستان، حيث توسعت في استخدام العبوات الناسفة ضد الأهداف المدنية والعسكرية بولايات (تخار، باجلان، بادغيس، ننجرهار، لوجار، كابيسا) ما أدى لسقوط أعدد كبيرة من الضحايا بين المدنيين من بينهم نساء وأطفال أثناء ذهابهم للمدارس.

كما هاجمت عناصر التنظيم مركز القضاء بمنطقة نوصاي بولاية "بدخشان" شمال شرقي أفغانستان، واشتبكوا مع قوات الأمن. وقد عمل تنظيم طالبان على مفاقمة الأوضاع الأمنية خلال الفترة السابقة بعد إعلان الولايات المتحدة عن نيتها الخروج من أفغانستان من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية.

وجاء في المرتبة الثانية بالمؤشر بوركينافاسو بواقع ثلاث عمليات إرهابية، حيث تعرضت سيارة نائب برلماني لكمين في قرية "جاسكيندي" عند تقاطع جيبو نامسيجويا بمنطقة سوم شمالي بوركينا فاسو، ما أدى إلى مقتله وثلاثة من مرافقيه، وقامت مجموعة من المسلحين بالهجوم على موقع لقوات الشرطة بمنطقة "أورسي" في شمال بوركينا فاسو؛ ما أدى لسقوط عدد من القتلى بقوات الشرطة والمدنيين.

كما استهدف مسلحون حافلةً لنقل موظفين في شركة التعدين الكندية "سيمافو" ما أوقع عشرات القتلى والمصابين. وتواجه الولايات الشمالية ببوركينافاسو موجة عنف منذ عدة أعوام أسفرت عن مقتل أكثر من 630 شخصًا بمختلف أنحاء البلاد، وفق حصيلة جمعتها فرانس برس، بينما أُجبر نحو 500 ألف شخص على الفرار من منازلهم.

وحلت بالمرتبة الثالثة في المؤشر دولة مالي بواقع عمليتين إرهابيتين، فقد تبنى تنظيم داعش الإرهابي العملية التي راح ضحيتها جندي فرنسي إثر انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع لدى مرور آليته المدرعة فوقها، كما تبنى أيضًا العملية الأخرى التي أسفرت عن مقتل جنديين وإصابة ستة آخرين، نتيجة انفجار عبوة ناسفة بآليتهم العسكرية التي كانت تقوم بدورية في منطقة باندياغارا في وسط مالي.

وأضاف المرصد أنه قد شهدت كل من: (الأردن، باكستان، سوريا، طاجيكستان، كشمير، موزمبيق، نيجيريا) عملية إرهابية واحدة، حيث قام شخص مجهول بمحاولة طعن عدد من السائحين بمحافظة جرش الأثرية شمالي الأردن فيما حاول المرشد السياحي وأحد عناصر الأمن التصدي له؛ ما أدى لوقوع عدد من الإصابات بين السياح الأجانب وغيرهم من الأردنيين، بينما قام مجموعة من الإرهابيين بإطلاق النار على قوات حرس الحدود الباكستانية بمنطقة "دبير إسماعيل خان"، كما قام شخص بإلقاء قنبلة يدوية استهدف بها سوقًا في ساريناغار، المدينة الرئيسة في جامو وكشمير؛ أدت لمقتل شخصين وسقوط عشرات المصابين. وفي سوريا أطلق تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي والميليشيات التابعة له عددًا من الصواريخ على أحياء عدة بمدينة حلب السورية مما أوقع قتلى ومصابين بصفوف المدنيين.

وأفاد المرصد أن قوات الجيش بدولة طاجيكستان نجحت في التصدي لهجوم على مركز لقوات حرس الحدود الطاجيكية بمنطقة "إيشقوباد" جنوب غرب العاصمة دوشانبي بالقرب من الحدود مع دولة أوزبكستان.

وأكد المرصد أن الإرهاب نشط –خلال فترة الرصد- داخل القارة السمراء حيث قام مجموعة من الإرهابيين بنصب كمين لإحدى الشاحنات قرب قرية مومو في منطقة كابو ديلغادو شمال موزمبيق ما أدى لمقتل سائق الشاحنة وثلاثة من المرافقين، كما أعلنت مصادر عسكرية نيجيرية عن قيام جماعة "بوكو حرام" الإرهابية بالهجوم على قافلة عسكرية في شمال شرقي البلاد.

واختتم المرصد تحليله برصد نشاط جماعات (بوكو حرام، جبهة النصرة، داعش، طالبان)، حيث تصدرت حركة "طالبان" المشهد الإرهابي خلال الأسبوع الماضي، فقد صعدت من عملياتها داخل أفغانستان ضد قوات الجيش والشرطة والمدنيين، وهذا النمط المتبع من الحركة خلال الأعوام الأخيرة كان من أجل تفاقم الأوضاع الأمنية لتحقيق مكاسب على المستوى السياسي، وجاء تنظيم داعش الإرهابي في المرتبة الثانية حيث وسع التنظيم من نشاطه داخل دولة مالي في ظل أوضاعه المتردية وبحثه عن مناطق نفوذ له داخل القارة الأفريقية، كما قام كل من تنظيمي (جبهة النصرة – بوكو حرام) الإرهابيين بعملية واحدة بكل من سوريا ونيجيريا.

وعلى الجانب الآخر لم تعلن أية جهة مسئوليتها عن العمليات الإرهابية بكل من (الأردن، باكستان، بوركينافاسو، كشمير، موزمبيق). كما تنوعت الأسلحة التي تستخدمها العناصر الإرهابية ما بين أسلحة رشاشة، واستخدام العبوات الناسفة والألغام الأرضية وقذائف صاروخية.

وأكد المرصد على استمرار اعتماد الجماعات الإرهابية على تنويع أنماط واستراتيجيات تنفيذ العمليات في ضوء قدراتها المادية وحجم الأسلحة التي تحصل عليها ووفقًا لطبيعة وحجم الاستقرار أو الصراع داخل بلدان نشاط تلك الجماعات، وذلك يستلزم تضافر الجهود المحلية والإقليمية في مواجهة تمدد نشاط الجماعات الإرهابية خاصة تلك العابرة للحدود.

 

0 تعليق