وزيرة التخطيط: ملتزمون بتعزيز التعاون مع إفريقيا فى الإصلاح الإدارى

الزمان نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى الدكتورة هالة السعيد، التزام الحكومة المصرية وسعيها لتعزيز التنسيق والتعاون مع الدول الإفريقية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة فى مجالات التطوير والإصلاح الإدارى المختلفة.

جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر المائدة المستديرة الـ40 للجمعية الإفريقية للإدارة العامة والتنظيم،اليوم الثلاثاء، والذى يعقد برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى فى الفترة من 3 إلى 6 ديسمبر الحالى، بحضور جورج سكوت الأمين العام للجمعية الإفريقية للإدارة العامة وعدد من الوزراء وسفراء الدول الأفريقية.

وقالت السعيد إن مصر تعتز باستضافة هذا الحدث الإفريقى المهم فى إطار اعتزازها الدائم بانتمائها الإفريقى، وفى ضوء رئاستها للاتحاد الإفريقى لهذا العام، مشيرة إلى أن هذا المؤتمر يسهم فى تعزيز التوعية المجتمعية بالمشروعات الخدمية فى جميع دول إفريقيا لتتكامل جهودهم مع جهود باقى مؤسسات المجتمع المدنى والقطاع الخاص والحكومة فى تحقيق التنمية.

وأضافت أن مصر شاركت فى فعاليات المؤتمر الـ39 للجمعية الإفريقية للإدارة العامة الذى عقد فى مدينة جابرونى بدولة بوتسوانا خلال الفترة من 5- 9 نوفمبر 2018، حيث فازت ممثلة فى وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى بالمركز الأول والدرع الذهبية عن مشروع "منظومة ميكنة تسجيل المواليد والوفيات" فى مسابقة الابتكار الإدارى التى يتم تنظيمها خلال المؤتمر، لافتة إلى أنه تقدم نحو 57 مشروعا من 14 دولة إفريقية لهذه المسابقة هذا العام.

وأشارت السعيد إلى أن الحكومة المصرية اتخذت العديد من الإجراءات فى الإصلاح الإدارى على مدار العامين الماضيين، من خلال عمل خطة للإصلاح الإدارى وإصلاح تشريعى وصياغة قوانين ولوائح تهدف إلى تنظيم العمل مثل قانون الخدمة المدنية ومدونة السلوك الوظيفى، وتحديث بيانات العاملين بالجهاز الإدارى من خلال إعداد تطبيق إلكترونى خاص بجمع البيانات لحصر العاملين بالجهاز الإدارى للدولة وتحديث ملفهم الوظيفى إلكترونى، مما قد يسهل بناء قاعدة بيانات دقيقة موحدة للعاملين بالدولة لخلق مجتمع معلومات متكامل، وتبادل المعلومات بين الجهات الحكومية عن طريق ربط القاعدة بقواعد البيانات الأخرى المتاحة على المحول الرقمى مثل قاعدة بيانات المواليد والوفيات والدفع الإلكترونى والتأمينات.

وحول تنمية وبناء القدرات أشارت الدكتورة هالة السعيد إلى خطة الحكومة التدريبية لتنمية مهارات العاملين، وتدريبهم على برامج تخصصية تشمل القواعد الإرشادات اللازمة لأداء الوظيفة بشكل أمثل، وبرامج فنية تشمل المعارف الخاصة بالطبيعة الفنية للوظيفية، موضحة أن خطة بناء القدرات تستهدف المستويات الوظيفية العليا والوسطى والموظفين الجدد.

وفيما يتعلق بمحور التطوير المؤسسى أوضحت وزيرة التخطيط انه وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء بشأن استحداث وحدات تنظيمية جديدة فى الجهاز الإدارى للدولة فقد تم إنشاء وحدة الموارد البشرية، وحدة المراجعة الداخلية، وحدة التخطيط الاستراتيجى والسياسات والتقييم والمتابعة، وحدة الدعم التشريعى، ووحدة نظم المعلومات والتحول الرقمى .

وأكدت أنه إدراكا لأهمية التحول الرقمى وضعت مصر موضوع التحول الرقمى فى مقدمة أولوياتها، ولهذا تم إنشاء المجلس الأعلى للمجتمع الرقمى بهدف وضع الاستراتيجيات والسياسات المتعلقة بمنظومة التحول إلى المجتمع الرقمى، والعمل على تعظيم الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى تمكين قطاعات التنمية ومكافحة الفساد مع أولوية تحقيق الاستدامة وتأمين المجتمع الرقمي.

وفى نفس السياق أشارت السعيد إلى إطلاق الحكومة لجائزة التميز الحكومى لتشجيع المنافسة بين المؤسسات الحكومية والقيادات على كافة المستويات القومى والمحلى والإقليمى ونشر ثقافة الجودة والتميز على مستوى الجهاز الإدارى للدولة، وتعزيز روح الابتكار والإبداع والمكافأة على التميز فى المجتمع المصري.

وأكدت حرص مصر على المشاركة بفاعلية فى كل الجهود والمبادرات الإفريقية والتكامل معها..مشيرة إلى أن هذا الشهر يأتى بعدد من المناسبات الهامة التى تجمع الدول الإفريقية على أرض مصر منها عقد النسخة الأولى من "منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين" فى الفترة من 10 إلى 11 ديسمبر، ليكون نموذجا لإطلاق الحوار بين الفاعلين الدوليين والإقليميين، من القادة السياسيين، والمؤسسات التمويلية، والمجتمع المدنى والقطاع الخاص، لوضع المبادرات والآليات الدولية والإقليمية فى إفريقيا موضع التنفيذ، وزيارة بعثة لجنة الشخصيات البارزة من الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء التابعة للاتحاد الإفريقى إلى مصر، لمراجعة التقرير الطوعى لمصر من خلال إجراء مشاورات موسعة مع الجهات المعنية بالدولة ويشمل ذلك الأجهزة الحكومية والبرلمان ومؤسسات المجتمع المدنى، تمهيدا لإطلاق التقرير فى فبراير المقبل، فضلًا عن إقامة منتدى شباب العالم فى نسخته الثالثة فى مدينة شرم الشيخ فى الفترة من 14 وحتى 17 ديسمبر، والذى يعد منصة شبابية تعزز فرص العمل الدولى المشترك.

ونوهت السعيد بأن عملية الإصلاح الإدارى عملية طويلة المدى ومستمرة وهى نتاج تنفيذ خطة عمل تشاركية بين جميع الجهات، إلا إنها عملية ليست يسيرة وعادة ما تواجه بتحديات، لافتة إلى أن القطاع الخاص والمجتمع المدنى شركاء رئيسيين مع الحكومة فى مجالات التنمية ومن بينها الإصلاح الإدارى، مؤكدة أن الإرادة السياسية هى المحرك الرئيسى لأى إصلاح وهى الداعم الحقيقى لاستمرارية الإصلاح.

أخبار ذات صلة

0 تعليق