عباقرة الخوص.. "صناع الأقفاص" موهبة وراثية لأهالي قرية إمياي

دوت مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد صلاة كل فجر، يخرج "عم أحمد" من المسجد قاصدا "العشة" الصغيرة بوسط قرية "إمياي" حيث تجمع عشرات الورش لصناعة أقفاص الفاكهة والخضروات، ليبدأ رحلته اليومية التي اعتادها منذ 70 عام في مهنة صناعة الأقفاص.

تقع قرية إمياي بمركز طوخ بمحافظة القليوبية على بعد 50 كيلو متر من القاهرة، وتشتهر تلك القرية منذ زمن طويل بصناعة الأقفاص من "الخوص" و"جريد" النخل، ولا ينافسها فى تلك الموهبة التى يتوراثها أهل القرية أى مكان أخر فى مصر.

يقول عم أحمد أنه يحب تلك الصنعة رغم متابعها التى أفنى فيها عمره منذ أن كان طفلا عمره 7 سنوات، لكنه مدين لها بالكثير لأنها ساعدته فى بناء أسرته وتربية أبناءه وتعليمهم جميها، مؤكدا أن كثير من أبناء القرية تخرجوا وأصبحوا أطباء ومهندسين ومحامين، وأنهم لم يكونوا ليكملوا تعليمهم بسبب الصعوبات المادية، لولا عملهم فى نفس الحرفة التى يعمل بها أغلب أهالى القرية بما فيهم الأطفال والنساء.

فى إحدى الورش تجلس الحاجة سيدة بجوار زوجها تساعده فى العمل، وتقطع له الجريد بـ"بلطة" كبيرة الحجم، وتحكى أنها ليست من أبناء القرية، لكنها عندما تزوجت بها، قررت أن تساعد زوجها فى المهنة التى يعمل بها مع كل أبناء إمياي، وأصبحت يوميا تذهب إلى الورشة بعد إنتهاءها من أعمال منزلها.

أما الحاج مجدى زوجها فيتحدث عن مهنته بحب قائلا: "رزقنا كلنا فى صناعة الاقفاص، لولاها كانت القرية كلها عطلت وملقتش تاكل ولا تعلم ولادها، ربنا رزقنا بالصنعة دى أبا عن جد عشان نكون كويسين".

ويؤكد على حديثه المعلم إسلام صاحب إحدى الورش بالقرية مؤكدا أن القرية تنتج يوميا ما يقرب من 5 ألاف قفص يشتريهم كل تجار الخضار والفاكهة بكل أسواق مصر من كل المحافظات، وأنه رغم تناقص عدد العاملين بالحرفة حاليا، إلا أنها لازالت هى مصدر رزق كل أهل القرية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق