منحه الملك فاروق الباشوية بعد المبرة.. حكاية عبد الرحمن لطفي باشا موظف مصلحة بريد بورسعيد

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
لكل اسم حكاية مرتبطة بتاريخ أو حقبة زمنية بالإضافة إلى إنجازات وهناك الكثير والكثير من الأسماء البورسعيدية التي لها العديد من الإنجازات والبصمات الواضحة في تاريخ الباسلة.

من بين هذه الأسماء عبد الرحمن لطفي باشا الذي سنروي خلال السطور التالية سيرته وبصماته على أرض المدينة الباسلة:

ولد عبد الرحمن باشا لطفي في بورسعيد ١٨٨٩ وتربى ونشأ على أرضها وبدأ العمل بمصلحة البريد وعمل موظفا بشركة دوري الإنجليزية “ورش صيانة بالسفن العابرة بالقناة” حتى امتلكها.

اشترى لطفي باشا في نهاية الأربعينيات مساحة أرض كبيرة من شارع كيتشينير “23 يوليو حاليا” وقام ببناء فيلته الشهيرة وكان بها حديقة غناء اشبه بالغابة من الجهة القبلية ومن الجهة الأمامية بالزجاج المعشق الملون البوهيمي وقد اشترى الثريا والكريستال والرخام الأبيض من إيطاليا وشهدت الفيلا تصوير فيلم إشاعة حب.

انتخب لطفي باشا في 14 سبتمبر 1935 عضوا بالمجلس البلدي “المحلي” وكان مختلطا بين الأجانب والمصريين وأنشأ مسجد عبد الرحمن لطفي وافتتح للصلاة 1954 امام كاتدرائية اللاتين بشارع 23 يوليو ويعتبر من أجمل المساجد فى بورسعيد والتى بنيت أوائل الخمسينيات.

وكانت معظم خاماته مستوردة من الخارج وكان الباشا عبد الرحمن لطفى قد بناه وبجواره قصره من نفس نوع الطوب واللون المبنى منه المسجد وكان هناك مطلع ومنزل للسيارات وحديقة تماثل مساحة القصر أو تزيد وقد ازيل القصر وانشأ مكانه برج السلام بمعرفة سيد متولى .

ومما يذكر أن المسجد به أضخم ثريا فى بورسعيد من الكريستال وكان يرتاده السياح لزيارته ويلبسون خف فوق أحذيتهم .

كان الباشا محبا لفعل الخير مع أهل بلده فقد تبرع في مارس 1944 بمبلغ 14 ألف جنيه لإنشاء مستشفى مبرة محمد علي “مبرة فوزية” وقد منحه الملك فاروق الباشوية على اثر ذلك افتتحت الأميرة فوزية بنفسها المبرة في 20-3-1948 في حفل كبير ببورسعيد

ارتبطت علاقة لطفي شبارة بالنادي المصري كسائر البورسعيديو منذ تأسيسه في 18 مارس 1920 في ظل الصحوة الوطنية المصرية الرافضة للإحتلال البريطاني بعد ثورة 1919، وكان أول ناد يجمع المصريين في منطقة قناة السويس عمومًا وفي بورسعيد خصوصًا ، حيث نشأ في مواجهة الأندية الأجنبية ليمثل شكلًا جديدًا من اشكال التحدي الرافض للوجود الأجنبي تأكيدًا للهوية الوطنية

واستمد النادي المصري اسمه من اغنية “قوم يا مصري” التي ألهب بها سيد درويش حماس المصريين ، كما استمد الوان زيه الأخضر من علم مصر الأخضر انذاك والذي رفعه المصريين لأول مرة في مواجهة الاحتلال خلال أحداث ثورة 1919 وكان مقره قديمًا في شارع توفيق وإبراهيم وهو المقر الذي تشغله حاليًا جمعية الشبان المسلمين ببورسعيد.

تم تشّكيل أول مجلس إدارة في تاريخ النادي المصري برئاسة أحمد بك حسني “وكيل المجلس البلدي وقتها” عام 1920 ، وتم اختيار يوسف بك لهيطه ليكون وكيلًا له ، ومحمد إبراهيم عطا سكرتيرًا ، ونيقولا تكلا أمينا للصندوق ، ومن بين الأعضاء : عوض بك فقوسه ، عبد الرحمن باشا لطفي ، ومحمد أفندي أحمد موسى.

ويعد لطفي شبارة من المؤسسين للنادي المصري ببورسعيد وانتخب عضوا بمجلس إدارة النادي في أول مجلس برئاسة أحمد بك حسني في موسم 1932 -1933 وبعد فوز المصري بكأس السلطان حسين كامل لأول مره اقام بمنزله حفلا كبيرا وتبرع بجنيه لكل لاعب بالفريق.

تولى الباشا رئاسة النادي المصري 1946 بعد يوسف بك لهيطة في 18 ديسمبر في أول بطولة دوري عام 1948 حصل المصري على المركز الرابع وكان ضمن أول فرق الدوري مشاركة في الدوري الممتاز موسم 49-50 حصل على المركز السابع و50-51 على المركز الثالث.

فى عام 55 استقبل الباشا وزير الشؤون الاجتماعية حسين الشافعي والعمل في الافتتاح الرسمي لملعب النادي المصري الحالي في حضور محمد رياض محافظ القناة في تلك الفترة وعبدالله سالم رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم.

كما فاز الباشا بالرئاسة بالتزكية في3 مارس 1956 وقد تكون مجلس الإدارة من “كامل حسن حمزه – محمد موسى – حامد الالفى – أحمد أبو النور – إبراهيم أبو عميرة – السيد منسى – حمدين إلزامك – مصطفى إلزامك – الدكتور محمد شوقي – محمود حماد – محمد سودان – صلاح الدين عبد الرحمن لطفي”.

في موسم 57-58 هبط فريق المصري للدرجة الثانية وبعد موسمين صعد للدوري الممتاز مرة أخرى وكانت المرة الوحيدة التي هبط فيها المصري في تاريخه.

عاود الباشا الفوز بالرئاسة بالتزكية في أغسطس 1962وقد تكون مجلس الإدارة في 1962 من “محمد موسى افندى – حسن حمزة – حامد الالفى – مصطفى سلطان – إبراهيم حماد – فتحي عطعوط – محمد لهيطة- يوسف العطوى – مصطفى إلزامك – مصطفى البنا – محمود غندر” ونجح معه في هذا المجلس صلاح الدين عبد الرحمن لطفي.

ترك لطفى باشا رئاسة النادي المصري في 1963 اثر خلاف كبير مع مجلس الإدارة لرغبته في تعيين الراحل فتحي عطعوط الذي كان عضوا بالمجلس امينا للصندوق بدلا من الراحل فهمي جودة وبالتصويت في الجلسة رفض الأعضاء طلب الباشا فاستقال وتولى بعده بالتعيين الراحل اللواء خليل طرمان.

امتلك عبد الرحمن باشا لطفي شركة دوري خلال الأربعينيات خلال الحرب العالمية الثانية وأسس ورأس مجلس إدارة شركة ويلز لتمويل السفن واشترى البيت الحديد “فندق استرن اكستشنج” امام جيانولا بشارع الجمهورية حاليًا.

ومن المصادفات الغريبة اشترى الراحل سيد متولي المليونير البورسعيدي ورئيس النادي المصري فيما بعد فيلا عبد الرحمن باشا وتم هدمها وفي منتصف ديسمبر 1978 احتفل بإنشاء ووضع حجر الأساس لمجمع السلام “فيلا عبد الرحمن لطفي باشا” وبحضور السيد سرحان محافظ بورسعيد آنذاك وقامت شركة الخليج للإنشاء والتعمير “صاحب الشركة الراحل سيد متولي رئيس النادي المصري فيما بعد” وعلى مساحة 4000 متر بإنشاء مجمع السلام كتجمع سكني كبير وفخم في بورسعيد.

كانت المصادفات تلازم الباشا فقد تبنى طفلا ولكن بعد عامين من التبنى رزقه الله بابن آخر..

توفى عبد الرحمن لطفى باشا ودفن في مسجده بناء على وصيته في 16-9-1970.

أخبار ذات صلة

0 تعليق