"هنشتغل إيه؟".. كيف يرى محصلو أتوبيسات النقل العام تفعيل الدفع الإلكتروني؟

مصراوى 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

02:43 م الأربعاء 11 سبتمبر 2019

كتب- محمود عبد الرحمن:

داخل محطة أتوبيسات هيئة النقل العام، بموقف عبدالمنعم رياض، اشتدت وتيرة النقاش بين المحصلين، الذين ينتظرون صعود الركاب للحافلات التي يعملون عليها، حول مصيرهم حال تطبيق قرار تفعيل منظومة التحصيل المسبق "الدفع الإلكتروني الذكي".

قرأ أحدهم عليهم خبر إعلان الهيئة عن المنظومة والذي نشر الخميس الماضي، "التعاقد مع إحدى الشركات المنفذة لمنظومة التحصيل المسبق، لتطبيق الخدمة على كافة حافلات الهيئة والبالغ عددها 2500 أتوبيس"، ليعلق يوسف مجدي أحد المحصلين: "التحصيل الإلكتروني بيخلى السائق يقوم بدور المحصل".

"بعد تفعيل المنظومة إحنا هنشتغل إيه؟" سؤال طرحه يوسف على زملائه، لمعرفة إذا كان أحدهم لديه أي معلومة، واصفًا مصير عمله وزملائه بالمجهول حتى الآن، خاصة أن الإدارة التي يعمل بها، لا يوجد لديها أي معلومة عن وضعهم خلال الفترة القادمة.

يقول يوسف: الهيئة من الصعب أن تستغنى عن كافة المحصلين، أتوقع أن يتم تحويلي إلى عمل آخر بأي قطاع "بس أنا معرفش أعمل حاجة غير وظيفة بيع التذاكر".

"الكلام ده بقاله سنة ومش جديد"، قالها عصام عبدالمنعم، محصل تذاكر، خمسيني، مؤكدا: "هذه ليست المرة الأولى اللي نسمع فيها بخبر تفعيل منظومة الدفع الإلكتروني، السنة اللي فاتت الهيئة نظمت مؤتمر لمناقشة التفعيل الإلكتروني ويومها كنت خايف وبسأل أنا كمحصل هشتغل إيه بس محصلش حاجة لحد النهاردة"، وذلك لصعوبة تفعيل الخدمة بأتوبيسات الهيئة غير المجهزة، "الأتوبيسات التانية مكيفة وكمان باب واحد وبتلتزم بعدد المقاعد غير أتوبيس الهيئة".

منتصف يوليو الماضي، بادرت الهيئة بعمل تجربة على بعض الحافلات، بتركيب ماكينة التحصيل المسبق ولكنها لم تنجح، ما جعلها تلجأ للتعاون مع إحدى الشركات المنفذة للمنظومة لتفعيلها، بحسب ما يقول سائق طلب عدم نشر اسمه.

"السواق هيركز مع الطريق ولا هيركز مع الركاب"، قالها وليد مرتضى، سائق، موضحا أن ما يشغل باله هو عدم وجود خبرة لديه للتعامل مع هذه المنظومة، التي يرى أنه يحتاج إلى تدريب من أجل إتقانها.

"منظومة الدفع الإلكتروني تنفع في وسائل أخرى تلتزم بعدد الركاب، بحيث لا يتجاوز عدد المقاعد وليس أتوبيس الهيئة التي يكون ركابها ضعف ركاب العدد المسموح به"، يستكمل وليد الذي يعمل منذ 14 عامًا بالهيئة، لافتا إلى أنه في حالة تفعيل الخدمة لا بد من تجهيز الأتوبيس حتى يتناسب مع الخدمة من حيث غلق الباب الخلفي والاعتماد على الباب الأمامي والتزام الهيئة بعدد المقاعد.

على مقعده بداخل أحد الأتوبيسات جلس سعودي إبراهيم، انتظارًا للسائق لاستلام الوردية، يتطرق إلى مسامعه من وقت إلى آخر أحاديث زملائه حول الحلول التي ستلجأ إليها الهيئة في حالة التفعيل، يقول: "لو هشتغل وظيفة تانية بنفس المرتب ومش هناخد حوافز، مش هنعرف نعيش بيها لأن مهنة المحصل قائمة على الحوافر".

منذ 26 عاما، يعمل سعودي محصلا بهيئة النقل العام، لم يتجاوز مرتبه الأساسي 1600 جنيه، ولكنه يعتمد في النهاية على نسبة الحوافز نهاية كل شهر، والتي تحدد بناء على إجمالي مبيعات التذاكر "المرتب الأساسي ضعيف جدًا والحوافز بتكون أكتر منه" وهذا الذي يصعب الحصول عليه في الوظائف الأخرى بالهيئة بخلاف السائق والمحصل.

عماد عبدالجليل، مدير عام العلاقات ورئيس الإدارة المركزية لشؤون الهيئة، يقول إن عملية تطبيق منظومة الدفع الإلكتروني ما زالت في مرحلة الدراسة، وتلقينا عروضا من الشركات المتخصصة في تطبيق منظومة الدفع الإلكتروني للتفضيل بين تلك العروض، واختيار ما يتناسب مع طبيعة عمل الهيئة.

وأضاف: آلية تطبيق المنظومة الجديدة ستحدد بعد الاستقرار على عرض من العروض المقدمة، وسنطبق على عدد قليل من الأتوبيسات كمرحلة أولى، وسنحدد آلية عمل المحصلين بعد تطبيق المنظومة بداخل الأتوبيسات.

وتابع: من بين المقترحات المطروحة أن يكون دور المحصل مراقبة جهاز التحصيل الإلكتروني كمرحلة مؤقتة خلال الفترة التجريبية، للتأكد من نجاح المنظومة، "مش هنستغنى عن المحصلين والمحصل هيكون ليه دور، لو مؤقت بجانب السائق حتى نجاح المنظومة"، بعدها يمكن تحديد ودراسة إلى أي الإدارات يمكن تسكين المحصلين أو كيف يمكن الاستفادة منهم بالهيئة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق