هبطنا ولكن.. - محمد المرواني

صحيفة الجزيرة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محمد المرواني

هبط أُحد رسميًّا.. ولكنه لم يمت بعد أن ظل كبيرًا منذ تأسيسه بوصفه ثالث أندية الوطن، ومَرّ عليه من الشخصيات الاعتبارية الكثير، ويكفيه فخرًا أن ابن مؤسس هذا الوطن الكبير الأمير عبدالمحسن بن عبدالعزيز - رحمه الله - كان رئيسًا له.

هناك من وضع بصمة.. وهناك من هرب بعد أن وضع نكبة. هناك من استفاد، وهناك من رحل بدون منجز أو تاريخ. هناك من دفع، وهناك من أخذ.. وهناك من رحل لا له ولا عليه!!

هناك من ينتقد، ولو طُلب منه ريالا لحملة ادعم ناديك لا يدفع قرشًا، ولكن له لسانًا كاذبًا وقلمًا زائفًا وحبرًا يكتب سطرًا للذم، ويقفز على العمل بدون دم.

ماذا أغضب الأحديين من إدارتهم؟.. نتكلم عن المخلصين الذين كانوا يأملون بإنجاز البقاء. وماذا يريد الآخرون من أصحاب الميول المتلونة؟ يريدون سقوطًا؛ لكي يبدوا بمظهر الناصح، وهم في الأصل قلب حاقد.

مَن يذكرني بآخر صعود قبل سعود سأقول له هرب الكثير عندما أتى الجد والنفير. نعم للحربي أخطاؤه، ولكن لعدم تكافؤ الفرص ميزانه. من يقبل بالمليار وبالكاد ينجو من الهبوط، أو سيهبط مع من لم تتجاوز ميزانيته جزءًا من المائة من المليار، فلا بد أن نقول للأحديين لا بأس عليكم يا أهل مدينة رسول الله؛ فأنتم لستم أهل مكة، ولا تعرفون شعابها وإلا لبقيتم في أعلى الشعب، تشربون ماء زمزم، ولو كنتم بعيدًا عن مصبه يأتيكم زلالاً وبدون تعب.

لن نذهب بعيدًا؛ فأُحد دعم بهزازي وعبدالغني وهما نجما الماضي، وليسا نجمَي الحاضر من الزوري وباخشوين وتيسير، وافهم يا فهيم. حتى هوساوي عاد من البطل للفرسان!!

لن نلوم الحربي أو العلوي؛ فمن اختار لاعبيهم لجنة «خذ وابلع وعسى البطيخ يطلع أحمر».. وإن طلع أبيض أنت ما خسرت شيئًا؛ نحن من يدفع، وعليك أن تمد رجليك على قد لحافك، ولو مد المنافسون أرجلهم على «قد الصالة والحوش» سنجد لهم لحافًا.

اللعبة لمن يلوم الإدارة لم تكن متكافئة؛ لذلك رغم التفاؤل هبطنا من الدور الأول، وعندما تركت للإدارة حرية الاختيار أتى الشتاء دافئًا، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن؛ إذ أُوقف الحارس، وأُصيب المهاجم، وهذا قضاء الله وقدره، ولكن المسكينة - وهذا على فكرة أحد أسماء مدينة المصطفى، مدينة المحبين والعاشقين للمسجد والجبل والروضة والبقيع وقباء - لديها الثقة بأمير محبوب منذ قدومه للمدينة، وحضوره مجلس الشرف الأحدي، قبل أن يجلس في قصره سيعطي للأحديين حقوقهم.

فيصل بن سلمان ابن ملك الحزم والعزم لم يقصر أبدًا؛ منذ قدومه حقق الأحديون إنجازات كبيرة بالسلة، وبصعود القدم بعد أكثر من اثني عشر عامًا بدوري الأولى، وقليلاً من الثانية، وبقاء بعد فاصلة، وإن شاء الله بقاء لموسم آخر؛ لأن الفرص لم تكن متكافئة. وكما قال الزميل سلطان المهوس في مقاله أمس «موسم الله لا يعيده»!! بالدعم والدفع الواضح. وعلى المتضرر اللجوء لمن ينصفه، وهذا لم ولن يرضي الداعم الأول لأندية الوطن جميعًا ولي العهد - حفظه الله -.

** قبل الدعم الحكومي لم نسمع كلمة دفعت إدارة أُحد، ورجال أُحد، وأعضاء شرفه (سليم بن هندي ورويفد الصاعدي وحسن الصاعدي)، وتأسس مجلس شرفي لأول مرة برئاسة سليم بن هندي ونائبه الجميل والداعم الكبير للسلة سهل حمودة الذي افتقدناه كثيرًا. رجال أُحد لم يقصروا، خاصة مع إدارة سعود، وبعضهم أيضًا - للحق - صمتوا، ولم يدفعوا ريالاً، وكفوا النادي خيرهم وشرهم، وبعضهم يغرد بتويتره عن فريقه الحب، ويهادم ويهاجم أحد، وهم يتوهمون بأنهم صادقون، وهم مكشوفون بالعمل، وعليهم ترك الأندية، والتوجه لمكاتب الخدمات الاجتماعية لإفادة المجتمع.

*** سقط أُحد ولم يمت، وخلفه رجال وضعوه بواجهة الرياضة السعودية على مدى ثمانين عامًا، لم يهرم، ولم يسأم من دعم رياضة الوطن، وليس كما قال زهير بن أبي سلمى: (ومن يعش ثمانين عامًا لا أبا لك يسأم).

*** لن تقوم للتحكيم السعودي قائمة ما دام تفكير مسؤولي لجنة الحكام بأنفسهم قبل حكامهم. من يبحث عن الأنا لن ينجح أبدًا!

الإجراءات الشكلية لا تنتج عملاً.. المواقف هي من تبقى؛ لذلك لا بد أن يأتي الموقف صلبًا أمام الرأي العام واتحاد القدم، فإما مصلحة الحكام أولاً أو الرحيل، وليس البقاء وهدم التاريخ..

من المضحك أن تعقد مثلاً إحدى الدورات يومًا واحدًا، وفترات الراحة والغداء والصلاة أكثر من وقت المحاضرات.. ربما هي تعليمات يمكن أن تُعطى يا لجنة الحكام بدون حضور، ولكن لا بد من دورة ومدير ومصروف جيب، وفي النهاية الحكم السعودي ممنوع!!

لذلك أقترح إدارة تحكيم، وليس لجنة حكام.

- من باب ذكر الجميل بلجنة الحكام أرى عبدالعزيز الكثيري - ومن خلال متابعته العمل مع الفئات السنية - يقدم عملاً كبيرًا؛ يُشكر عليه؛ لكي لا نهضم حقوق المبدعين.

خاتمة

- أكبر إنجازات رؤساء أُحد السابقين الصعود للممتاز. فلماذا انتقاد سعود الحربي وإدارته وهي التي حققت الإنجاز الصعب بهذا الوقت، وليس السهل بوقت الهواة؟ وكلمة حق للأحديين، وعليهم الإجابة: هل سبق لرئيس أُحدي رغم قلة الموارد الصبر والصرف ثماني سنوات بإنجازات مبهرة للسلة وللقاعدة الأحدية بجميع الألعاب؟ هاتوا البديل القادر على إدارة النادي، وصدقوني ستجدون الحربي أول المساندين له.

أخبار ذات صلة

0 تعليق