كلوب وبوكيتينو.. أسلوبان مختلفان والهدف واحد

أخبار 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سيكون الأول من يونيو (حزيران) موعداً لموقعة بنكهة إنجليزية في نهائي دوري أبطال أوروبا بين ليفربول وتوتنهام، معركة خارج الخطوط بين يورغن كلوب وماوريسيو بوكيتينو، مدرستان متباينتان وشغف كبير، لكن كل على طريقته، يجمعهما هدف واحد: رفع الكأس ذات الأذنين للمرة الأولى. لن يكون مشهد النهائي مساء السبت جديداً بالنسبة للألماني يورغن كلوب، إذ خاض التجربة في مرتين سابقتين وإن لم تكللا بالنجاح ففي أول ظهور له في النهائي رفقة بروسيا دورتموند خسر أمام بايرن ميونخ في 2013، قبل أن يتكرر السيناريو العام الماضي عندما خسر مع ليفربول أمام ريال مدريد.

أما في حالة ماوريسيو بوكيتينو فستكون التجربة برمتها جديدة سواء بالنسبة له كمدرب أو لفريق توتنهام، الذي يبلغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

ويعتبر كلا المدربين من أبرز أبطال المشهد الختامي، الذي يجمع للمرة الثانية في تاريخ البطولة فريقين إنجليزيين، وفي المرة الأولى عام 2008 فاز مانشستر يونايتد بركلات الترجيح على تشيلسي.

وقال بوكيتينو في مقابلة مع إذاعة كوبي الإسبانية: "كثيرون يعتقدون إنها ستكون معركة خططية مع كلوب، لكن الفيصل سيكون الجوانب المعنوية".

ويضيف: "لن نفاجئهم، وبالمثل هم لن يفاجئوننا، لقد تواجهنا في مرات كثيرة، الجوانب الفردية في كلا الفريقين ستحسم الأمور".

ومنذ العام 2013 تواجه الفريقان في 14 مناسبة، بمدربين عدة، دانت فيها الكفة لصالح ليفربول في تسع مرات، ومرة للسبيرز، فيما تعادل الفريقان في أربع مباريات.

وفي هذا الموسم فاز "الريدز" في مباراتيهما بالدوري الإنجليزي وبنفس النتيجة 2-1.

ولم يخفِ مدرب توتنهام حقيقة تلك النتائج، التي تصب في صالح ليفربول حيث يقول: "أفهمها كجزء من كرة القدم، بلغ (ليفربول) النهائي وقاتل حتى الرمق الأخير في البريميير ليغ، كما أنه أنفق أموالاً كثيرة في موسم الانتقالات الصيفية لضم لاعبين جدد، كان في حاجة إلى حارس مرمى ودفع 70 مليون إسترليني، كان في حاجة إلى قلب دفاع ودفع 70 مليون من أجل التعاقد مع فان ديك، كان في حاجة إلى لاعب وسط وتعاقد مع فابينيو.. كان يخطط للفوز بالتشامبيونز والبريميير ليغ".

ويواصل القول: "كانت خطة توتنهام تقديم أفضل موسم في تاريخه، لكن لم يكن هناك نفس الطموح، استحقينا الفوز على مانشستر سيتي وأياكس الهولندي وإقصائهما"، من دوري الأبطال.

لاعبان بمسيرة تدريبية مميزة
ماوريسيو بوكيتينو (مورفي، الأرجنتين، 47 عاماً) كان مدافعاً ولعب بأندية نيولز أولد بويز (الأرجنتين) وإسبانيول (إسبانيا) وباريس سان جيرمان وجيروندان بوردو (فرنسا)، فضلاً عن تمثيل منتخب بلاده.

أما يورغن كلوب (شتوتغارت، ألمانيا، 51 عاماً) كان لاعباً مغموراً في فرق متواضعة مثل ماينز 05.

لكن كلا المدربين نجح في الاستغلال الأمثل لإمكانيات لاعبيهما، فالمدير الفني الأرجنتيني استغل موهبة الإنجليزي هاري كين والدنماركي كريستيان إريكسن، بينما استخرج المدرب الألماني أفضل ما لدى المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي فيرمينو، الثلاثي الهجومي الفتاك للريدز.

ويؤكد بوكيتينو إنها "مباراة نهائية للفوز وليس للعب"، معتبراً أن توتنهام ربما يكون "أكثر مرونة" من ليفربول "الذي يحافظ دوماً منذ وصول كلوب على أسلوب لعبه".

وأوضح: "سنواجه ليفربول الذي يمتلك سلاحاً رئيسياً هو تبادل المراكز والسرعة التي يتمتع بها خط الهجوم المكون من ماني وصلاح، مع وجود فيرمينو الذي يتناغم معهما جيداً ويتقن خلق المساحات، كما أن الخط الدفاعي لليفربول صلب للغاية ولديه لاعبو وسط يضفون قدراً كبيراً من القوة على اللعب".

وبينما يغلب الهدوء على تصريحات بوكيتينو محاولاً عدم الارتقاء بسقف التوقعات، يبدو كلوب أكثر حماساً وكثير الكلام مع لاعبيه ومعانقتهم عند الفوز والدفاع عنهم عند الخسارة، لكن المقربين منه خبروا شخصيته القوية.

صرح كلوب عقب "الريمونتادا" التاريخية أمام برشلونة (0-4): "سقطنا العام الماضي (أمام ريال مدريد)، لذا تعين علينا النهوض مجدداً، لم نستطع البقاء هكذا، أراد هؤلاء الفتية صناعة تاريخ لهم، وكتابة فصل جديد".

وسيكون نهائي السبت على ملعب واندا متروبوليتانو معقل أتلتيكو مدريد هو التاسع لليفربول وسيسعى للقبه السادس ليصبح أكثر ثالث الفرق تتويجاً بالكأس ذات الأذنين بعد كل من ريال مدريد الإسباني (13) وميلان الإيطالي (7).

ووصل كلوب إلى مقعد المدير الفني لليفربول في 2015 بعد فترة ناجحة مع دورتموند الألماني، بينما قاد بوكيتينو إسبانيول وساثمابتون الإنجليزي قبل الانتقال إلى توتنهام في 2014.

وهناك أوجه شبه بين كلا المدربين، سواء على الصعيد الكروي أو الشخصي، فالمدرب الألماني (1,91 متر) متزوج من أولا ساندروك وله منها ابنان.

أما المدرب الأرجنتيني (1,82 متر) له ابنان أيضاً، الأول سيباستيانو، أحد أعضاء الجهاز الفني مع والده، وماوريسيو ثمرة علاقته مع كارينا غريبالدي.

وتطور المدربان كل مع فريقه وحققا إنجازات مهمة في إنجلترا: إذ فازا على مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا في طريقه نحو الفوز بدوري الأبطال (موسمي 2018 و2019) لكن المدرب الكاتالوني اقتنص درع الدوري الإنجليزي في كلا الموسمين.

ويبدو أن مستقبل كلا المدربين يتوقف على نتيجة المباراة النهائية في مدريد.

يقول كلوب عن مستقبله: "لا أريد أن أموت على مقعد التدريب".

أما بوكيتينو فيقول: "لا يخطر على بالي التفكير فيما هو مقبل".

كلوب-بوكيتينو أو بوكيتينو-كلوب.. أسلوبان مختلفان والهدف واحد، مواجهة الأول من يونيو (حزيران) ستفض الاشتباك.

أخبار ذات صلة

0 تعليق