«مارسيلو» يروي قصة رعبه من مواجهة «صلاح» في نهائي أبطال 2018.. تعرف عليها

بوابة روز اليوسف 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

«مارسيلو» يروي قصة رعبه من مواجهة «صلاح» في نهائي أبطال 2018.. تعرف عليها

31 اكتوبر 2019 - 36 : 22

كتب - محمد يوسف

تحدث الدولي البرازيلي مارسيلو، عما تعرض له قبل ليلة نهائي دوري أبطال أوروبا 2018، عندما كان يستعد فريقه ريال مدريد للقاء ليفربول في العاصمة الإوكرانية "كييف"، والتي انتهت بعد ذلك بلقبه الثالث على التوالي في "تشامبيونزليج".

وروى الظهير الأيسر لفريق ريال مدريد، ماتعرض له قبل المباراة النهائية عبر موقع "ذا بلايرز تريبيون" وترصدها لكم بوابة روزاليوسف على الشكل التالي:

تريد أن تعرف ماذا حل بي قبل ليلة الأبطال.. كانت مباراة صعبة للغاية.. ضغط رهيب وشدة أعصاب .. أعلم انه شئ طبيعي في كرة القدم خاصة عندما يتعلق الأمر بنهائي البطولة الأبرز في العالم على مستوى الأندية.. ولكنني شعرت بالاختناق.

كل شئ بدأ في الليلة السابقة للنهائي، لم استطع تناول الطعام ولم استطع النوم، كنت أفكر في المباراة فقط.. إذا كنت لا تشعر بالتوتر قبل لعب مباراة نهائية، أنت لست إنسانًا طبيعيًا، أنت فقط تحاول ألا تتغوط في بنطالك، هذه هي الحقيقة يا أخي. بالنسبة لي، كان الضغط في أقصى مراحله قبل نهائي ليفربول، ربما يظن الناس أن هذا غريبًا، لقد فزنا بالفعل ببطولتين على التوالي، والجميع في الخارج أراد أن يفوز ليفربول، إذن ما هي المشكلة؟


حسنًا، حين يكون لديك فرصة لصنع التاريخ، تشعر بوزن تلك اللحظة، ولكن لسبب ما، كنت أشعر به حقًا، لم أشعر في حياتي بهذا القلق الشديد من قبل، لذا لم أكن أعلم ماذا يحدث لي، فكرت في طلب الطبيب ولكني كنت قلقًا ألا يسمح لي باللعب وكان يجب علي أن ألعب 100%، كان علي أن أثبت شيئًا لنفسي.

قبل أيام قليلة من النهائي قال لاعب سابق لريـال مدريد شيئًا عني على التلفزيون بقى في ذهني، لقد سؤل عن توقعاته للنهائي ورد قائلًا: (أعتقد أن على مارسيلو أن يشتري بوستر لمحمد صلاح ويعلقه على حائطه).. بعد 12 عامًا وثلاثة بطولات دوري أبطال لم يحترمني بهذا الشكل على التلفزيون، هذا التعليق كان غرضه إغراقي ولكنه أعطاني دافع كبير جدًا، أردت أن أصنع التاريخ، أرتدت أن ينظر إلي الأطفال الصغار في البرازيل كما كنت أنظر إلى روبيرتو كارلوس، أردتهم أن يطيلوا شعورهم بسبب مارسيلو، هل تفهم؟.

لذا كنت أجلس في غرفة الملابس، أعاني لكي أتنفس، وفكرت كم طفل في العالم يلعب كرة القدم؟ كم منهم يحلمون بلعب نهائي دوري الأبطال؟ الملايين، الملايين، الملايين، هدئ نفسك، اربط حذائك يا أخي. كنت أعلم أنه إذا استطعت فقط الخروج إلى الملعب كل شئ سيكون على ما يرام، بالنسبة لي لا يمكن أن يحدث شيئًا سيئًا على ملعب كرة قدم، يمكن أن تكون تنشأ في فوضى وأن يكون كل شئ من حولك جنون، ولكن إذا لديك كرة تحت قدميك ستتوقف عن التفكير، كل شئ يكون هادئًا ومسالمًا. حين خرجت أخيرًا إلى العشب كنت لا أزال أشعر بصعوبة في التنفس وفكرة (إذا كان علي أن أموت هنا الليلة، تبًا، سأموت.

ربما يبدو هذا جنونًا لبعض الناس، ولكن عليك أن تفهم ما تعنيه هذه اللحظة بالنسبة لي، في نشأتي كطفل… ريـال مدريد؟ دوري الأبطال؟ كان هراء! قصة خيالية! لم تكن حقيقة! بيكهام، زيدان، روبيرتو كارلوس، كان هؤلاء غير حقيقين كباتمان، لا يمكنك أن تقابلهم في الحياة الحقيقية، لا يمكنك أن تصافح بطل خارق من كتب القصص المصورة، هل تفهم ما أقول؟.

ما سأقوله قصة حقيقية، لدي ذلك الطفل الذي يعمل في حديقة منزلي في مدريد، في أحد الأيام روبرتو كارلوس جاء لزيارتي، وبينما نسير سويا جاء الطفل إلينا.

تجمد الطفل، بدا كأنه أصبح كالتمثال.

قلت له هذا روبرتو كارلوس.

ظل الطفل يحدق في كارلوس.. وبعد لحظات قال: "لا.. لا يمكن أن يكون هذا هو كارلوس".

روبرتو رد عليه وقال: "هذا أنا".

يا رجل، الطفل اضطر للمس رأس روبرتو ليتأكد من إنه روبرتو كارلوس الحقيقي.

قبل أن يقول: "ربرتو.. هذا أنت حقا".

هذا ما يعنيه الأمر لنا، إنه مختلف.

بجدية، عندما لعبت أول مباراة لي في دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد وسمعت النشيد قلت لنفسي، يا للهول إن الأمر مثل ألعاب الفيديو، الكاميرا تقترب مني وقلت لا يجب أن أضحك.

هذه كانت حقيقتي، أتفهم ما أقوله؟

اسمع، قبل عدة سنوات عدت إلى البرازيل لرؤية عائلتي، وأخذت معي واحدة من كرات نهائي دوري الأبطال ليلعب بها أحد أصدقائي في فرق الهواة، بينما كان زملائي يلعبون قلت لهم هذه الكرة الحقيقية لنهائي دوري الأبطال، أتعرفون ذلك؟

كل شيء توقف.. نظر الجميع إلى الكرة كأنها صخرة جاءت من القمر.. ردوا وقالوا: "هذا هراء".

كل هؤلاء الأشخاص الناضجين بدا وكأنهم أصبحوا أطفالا، لم يستطيعوا تصديق إن الكرة حقيقية، بل لم يجرؤوا حتى على لمسها، كانت لا تُقدر بثمن، كأنها شيء مقدس.

هل تفهمني الآن؟ بالنسبة للطفل مارسيلو القادم من ريو دي جانيرو أن تعطيه فرصة الفوز بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات على التوالي، بحقك يا رجل، إنه الضغط، الضغط، الضغط، شعرت به في عظامي، يا أخي أنا لا أخاف من قول الحقيقة.

عندما ذهبنا للإحماء أمام ليفربول لم أستطع أن أهدئ نفسي، وعندما اصطففنا استعدادا لبدء المباراة تحت الأضواء ورأيت الكرة هناك في منتصف الملعب، كل شيء تغير.

رأيت الكرة القدم، رأيت الصخرة القادمة من القمر.

بدأ الثقل ينزاح عن صدري وأصبحت في سلام، لم يكن هناك أي شيء الآن سوى الكرة.

لا أستطيع قول الكثير لك عن المباراة، أنا أتذكر شيئين فقط بشكل واضح للغاية.

مع تبقي 20 دقيقة على النهاية ونحن فائزون 2-1 خرجت الكرة إلى ركلة ركنية وقلت لنفسي، صورة لصلاح على الحائط؟ حسنا، شكرا يا أخي على ذلك الدافع.

مع تبقي 10 دقائق على النهاية كنا فائزين 3-1، وعرفت وقتها إننا سنكون الأبطال.

خرجت الكرة لرمية تماس وكان هناك لحظة للتفكير ثم....

يا أخي هذا حقيقي، بدأت في البكاء والنحيب، نعم في الملعب، لم يحدث شيء مشابه مثل ذلك لي من قبل.

حدث ذلك بعد مباراة؟ نعم، بعد حمل الكأس؟ نعم، لكن أثناء المباراة؟

بعد 10 ثواني عادت الكرة إلى الملعب وبدأ اللعب، وقلت تبا، يجب أن أقوم بتغطية اللاعب الذي أراقبه.

كرياضيين، من مسؤوليتنا أن نكون مثل أعلى، ولكننا لسنا أبطالًا خارقين، لهذا أخبركم ما حدث لي، هذه هي الحياة الحقيقية، نحن بشر، تسيل دمائنا ونقلق كالجميع. أربعة ألقاب دوري أبطال في خمس سنوات وكل مرة كانت قاسية، ترونا بالكأس والابتسامات ولكنكم لا ترون ما حدث بداخل القصة، حين أفكر في جميع النهائيات يمر في رأسي فيلمًا جميلًا ولكن الصور تأتي بالعكس، من نهاية القصة إلى بدايتها.
 


اعلان مصر للطيران

أخبار ذات صلة

0 تعليق