أهالي قرية شهيد قطار رمسيس: خالد كان قدوة ومثالا في الأدب ويحلم بالعودة إلي أسرته

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

خيم الحزن والآسي علي قرية 'بندف' في مركز منيا القمح محافظة الشرقية لفقدها ابنا من أعز ابنائها وهو المسعف  خالد محمد عبد المنعم '37 عاما' والذي استشهد في حادث قطار محطة رمسيس عقب إصابته بحروق من الدرجات الثلاث بنسبة 85%.
وقد اتشحت القرية بالسواد وتوافد الآلاف من الأهالي علي منزل أسرة الشهيد لمواساتها في مصابها الأليم.. وأكد أهالي القرية أن المسعف كان محبوبا ملتزما ومتدينا وشجاعا ودمث الخلق وطموحا وبارا بوالدته وحريصا علي صلة الرحم.
يقول زميله عبد العزيز فتحي إن الشهيد كان يعمل سائقا علي سيارة الإسعاف رقم '2379 تمركز رمسيس' وكان محبوبا بين زملائه وملتزما في عمله ويتمني أن يكون له شقيق مثله وأنه قبل الحادث بساعات قليلة جمعهما العمل سويا في نقل حالات مرضية في أحد المستشفيات وبعد انتهاء الوردية سارع بصرف راتبه الشهري وتوجه لشراء احتياجات لمنزله بعد غياب دام 3 أيام وكان سعيدا بعودته لأسرته ورؤية طفلية محمد وحمدي، وقال إن الشهيد توجه إلي محطة مصر للحاق بالقطار المتجه للشرقية إلا أن الحادث الأليم أطاح باحلامه حيث التهمته النيران.
وأضاف عبد العزيز، عقب وقوع الحادث المروع توجهت إلي محطة القطار لانقاذ الضحايا ففوجئت بالشهيد يناديني ويقول لي أنا خالد يازيزو وسارعت بنقله إلي سيارة الإسعاف لمستشفي دار الشفاء في العباسية حيث تم احتجازه بغرفة العناية المركزة وبعد ساعات لفظ أنفاسه متأثرا بحروقه.
ويقول فتحي هاشم محاسب بجمعية تنمية المجتمع، ابن خالة الشهيد، إن خالد أكبر أشقائه الأربعة الآخرين مروة وأمل وأحمد وحمدي ومنذ أن توفي والده تحمل مسئولية أسرته وعمل سائقا علي سيارة ميكروباص خاص ثم التحق بالعمل بوظيفة سائق في إحدي شركات العاشر من رمضان وعندما تم الإعلان عن وظائف في مرفق إسعاف القاهرة تقدم بأوراقه في تلك المسابقة واجتاز جميع الاختبارات وتم تعينه سائقا في المرفق.
وقال إن الشهيد متزوج ولديه طفلان محمد 5 سنوات وحمدي 3 سنوات وكان عاشقا لأسرته وطفليه وحريصا علي العودة بسرعة لهم عقب انتهاء وردية عمله التي قد تستغرق 3 أيام متتالية ويصمت قليلا.. ويقول إن الشهيد قبل الحادث بساعات قليلة اتصل بزوجته وأبلغها أنه صرف راتبه وسيعود فورا لشراء متطلباتهم وانتظرته الزوجة كثيرا وعندما تأخر اتصلت بهاتفه المحمول فوجدته مغلقا فسارعت بالاتصال بأحد زملائه والذي أبلغها بإصابة زوجها في حادث القطار.
ويقول محمد محيي ابن خالة الشهيد، إن الشهيد كان محبوبا بين أهالي قريته وكافح كثيرا واعتمد علي نفسه والتحق بالخدمة العسكرية لمدة 3 سنوات وعقب ذلك سارع بالبحث عن العمل لتوفير احتياجات أسرته بعد وفاة والده وتعلم مهنة قيادة السيارات واستخرج رخصة وتقدم للعمل في مركز الإسعاف وكان سعيدا بعمله في القاهرة ولم يفكر لحظة في الانتقال إلي مركز إسعاف الشرقية رغم معاناته في السفر وغيابه عن منزله.
وقال إن الشهيد كانت علاقته طيبة بالمحيطين به وطيب القلب ودمث الخلق.

أخبار ذات صلة

0 تعليق