العفو الرئاسي

جريدة الأسبوع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تمت دعوتي للانضمام إلي جروب علي موقع فيسبوك يحمل اسم 'متضامنون مع ال9 ضباط بالغربية المحبوسين حتي العفو الرئاسي'. في البداية تساءلت عن قصة هؤلاء الضباط، وطالما صدرت أحكام ضدهم من القضاء المصري فهم مذنبون، فلماذا المطالبة بالعفو؟!
انتابني الفضول خاصة بعد اكتشافي أن أحدهم صديق علي صفحتي الشخصية، وأنا في المعتاد لا أقبل الغرباء لأني مقتنعة أن الفيسبوك موقع للتواصل وليس للتعارف، لكن قبولي له نتج عن وجود أصدقاء مشتركين، لكني لا أعرفه شخصيا ولم يتعد تعارفنا 'الفيسبوكي' حدود 'لايك'، وصفحته الشخصية ليس بها أي منشور مناف للقواعد والأخلاقيات العامة.
تصفحت الجروب، وتبين أن في عام 2013 تم تكليف هؤلاء الضباط بالقبض علي مسجل خطر وأعوانه، وتم إعداد كمين، وتصادف مرور سيارة بها 4 مواطنين، أصيبوا عن طريق الخطأ بطلقات نارية، وتوفاهم الله.
وبالطبع ألقي القبض علي الضباط، وبدأت إجراءات التحقيق والمحاكمة، وأثناء ذلك قبل أهالي الضحايا التصالح مقابل الدية الشرعية، وقدرت ب 5 ملايين جنيه، تم دفعها وتسجيل الاتفاق بالشهر العقاري في حينه.
وكان للقضاء رأي آخر، فاستمرت المحاكمة، وتم تأييد حكم السجن 7 سنوات لكل ضابط، وجاء في حيثياته أن القتل تم مع سبق الاصرار والترصد، 'ولا تعليق علي حكم قضائي بات ونهائي'.
وقد ناشد أهالي الضباط فخامة رئيس الجمهورية - الذي يعلم تماما ما يبذله ضباط الشرطة والجيش من أجل حماية مصر، ويدرك الظروف الصعبة التي مر بها الوطن في تلك الفترة العصيبة، وأن ضباط مصر الشرفاء قاموا بواجبهم ولم يتهاون أو يتقاعس أحدهم رغم كل الضغوط المحيطة بهم في ذلك الوقت، للعفو عنهم.
فالجميع يشهد لهم بحسن الخلق والكفاءة والالتزام مما يدل أن الواقعة قد حدثت عن طريق االخطأ، وهذا لا يعني التهوين من حجم الخطأ الذي أودي بحياة أبرياء، لكن قبول الأهالي للدية يدل علي تقديرهم الواعي للموقف، وإدراكهم عدم توافر نية قتل ذويهم لدي ضباط الكمين.
سيدي الرئيس، هل هناك من هو أحق بالعفو الرئاسي من رجال الأمن، حماة الوطن؟!

أخبار ذات صلة

0 تعليق