'عظيمات'.. مصر

جريدة الأسبوع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهر مارس هو شهر الاحتفاء والتكريم للمرأة المصرية، حيث تحتفل مصر في يوم الحادي والعشرين من شهر مارس  كل عام بعيد الام كما تحتفل ايضا بيوم المرأة العالمي في اليوم الثامن من نفس الشهر.
أول أمس شهدنا في الاحتفال بيوم المرأة المصرية والذي نظمه المجلس القومي للمرأة ووزارة التضامن بحضور الرئيس، نماذج رائعة للمرأة المصرية، التي جبلت علي العطاء وتحمل المعاناة في صبر وجلد، وتضحيات بعضهن للوصول بالأبناء والأسرة إلي بر الأمان.
نستطيع القول وبدون مغالاة ان المرأة المصرية تتفرد بصفات لاتضاهيها اي امرأة اخري علي مستوي دول العالم وحتي علي مستوي الدول الشقيقة، لأن الست المصرية لاتعرف لحقوقها معني سوي ان تجد ابناءها في أفضل حال، وان تساعد وتساند زوجها في احلك الظروف وتتحمل ضغوط الحياة وتتحايل عليها بكل صبر، وتستطيع ايضا أن 'تمشي حالها بالقليل'في ظل ظروف مادية طاحنة.
أعجبني وصف وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد عند اجابتها علي سؤال الرئيس حول جاهزية الامكانات لاطلاق حملة قومية للكشف عن سرطان الثدي، عندما قالت إن الأم غالبا 'تستخسر'في نفسها العلاج لتوفر هذه النقود لابنائها علي الرغم من ان الوفيات بسبب هذا المرض تحتل المرتبة الثانية من اسباب الوفيات بالنسبة للمرأة.
غير أن هذه المرأة 'الصابرة' مازالت تعاني اشكالا عدة للتمييز بينها وبين الرجل، حيث تعاني قلة فرص العمل مقارنة بالرجال، وتشير الاحصاءات إلي أن 50% فقط من النساء في سن العمل يجدن الفرصة في مقابل 76% للرجال، بالاضافة إلي المشاكل الأخري مثل ضعف الاجور وغياب الكثير من الحقوق.
المرأة إذن مازالت تعاني تمييزا في فرص العمل مقارنة مع الرجال، وفي مصر مازالت المرأة تعاني كثيرا من الظروف الاقتصادية التي تحتم عليها بذل جهد مضاعف للمشاركة في إعاشة أسرتها، حيث تبلغ نسب المرأة المعيلة مستويات متقدمة علي مستوي المجتمع، فالمطلقة والارملة وزوجة المريض والمسجون، كلهن نماذج لنساء تعولن اسرهن في ظل ظروف اجتماعية لا تراعي طبيعة المرأة، بل إن تلك الظروف تقسو عليهن احيانا إلي درجة القهر.
هناك نساء تكابدن المعاناة يوميا في سبيل الحصول علي لقمة العيش لاطفالهن الصغار، قد تكون متزوجة، ولكن زوجها أما أن يكون مريضا أو عاطلا عن العمل أو مدمنا، أو مستمرئا لحالة الراحة، مادامت الزوجة تتحمل عنه الادوار، كم من نسوة تستيقظن في الصباح الباكر لتذهبن إلي الاسواق لبيع ما تيسر من بضائع، وكم منهن من تنتقلن من محافظة فقيرة إلي المدن ببضاعتها لتبيعها وتعود لاسرتها في المساء، وتعيد الكره يوميا.. وهكذا.
المرأة المصرية عمود خيمة بيتها، وفي ظلها تحتمي الاسرة من عواصف الحياة.. تحية من كل القلب إلي كل ست 'شقيانة' وصابرة ومتحملة بكل شجاعة ظروف الحياة.. وتحية إلي كل من تعانين تمييزا بكل اصرار وقوة وقدرة علي التحدي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق