مدينة المقاومة

جريدة الأسبوع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

السبت الماضي، كنّا علي موعد مع 'السويس'.. مدينة المقاومة، وبلد النضال.. موطن الأحرار، من ثوار، ومناضلين،  وشعراء، ومقاتلين من كل صنف، ولون.. فعبر دعوة كريمة، وجهها الوطني الغيور 'خالد دنقل' إليّ 'مؤسسة محبي مصر'.. لبي زهاء الخمسين من أعضاء المؤسسة، الدعوة الكريمة، وقضوا واحدا من الأيام التي لن تمحي من الذاكرة علي أرض 'السويس' الباسلة.
عند وصولنا صبيحة 'السبت' كانت المدينة، تبدو، وكأنها تتمايل علي أغصان 'خليج السويس' لترسم صورة مشرقة، لأرض الأجداد، والتي لطالما شهدت 'وقائع تاريخية' لمعارك 'فاصلة' سطرتها سواعد الأبطال علي أرض 'السويس الصامدة'.. فهنا شهدت الدنيا كلها للأبطال بشجاعة الاستبسال في وجه العدو الصهيوني، حين راحت قوات الجنرال الارهابي الصهيوني 'شارون' تتسلل إلي داخل 'الثغرة' لتطوق جيشنا، وتضع مواطئ أقدام لها علي أرض 'السويس'.. غير أن المقاومة 'الأسطورية' لشعب المدينة، تحدت العدوان، وانتفضت عن بكرة أبيها، وراحت تنخرط في مواجهة ضارية، قادها ببسالة 'شيخ المجاهدين'.. الشيخ 'حافظ سلامة'.. لتدحر المقاومة ببطولاتها الفريدة، عدة وعتاد وجبروت المعتدي الصهيوني.
ومن رحم الصمود، والاستبسال، والنصر، ولدت رموز 'السويس'الخالدة، فكان الكابتن 'غزالي' ابن 'قنا' و'السويس' أحد شعراء النضال، الذين حاربوا العدوان بالكلمة، والأغنية، واللحن، فحفر في قلوب أبناء السويس، ومحافظات مصر قاطبة، أنهارا من التحدي، والتغني، بانتصارات المقاومة علي العدو.
لقد كان من مآثر زيارتنا السبت، أن جمعتنا الأقدار بولدي الكابتن 'غزالي' الذي تحل ذكراه الثانية هذه الأيام، حين راح الكابتن 'أحمد غزالي' النجل الأكبر للراحل الكبير، يلقي علينا ببعض من قصائد'شاعر المقاومة'ويفيض ببعض أغنياته الخالدة، ولَم يتركنا قبل أن يشدو بأغنية 'يابيوت السويس' التي غناها الراحل الكبير 'محمد حمام' وكتب كلماتها العبقرية شاعرنا الراحل 'عبد الرحمن الأبنودي'.. وجاءت مشاركة 'طه' النجل الآخر للراحل الكابتن 'غزالي' لتزيد من وقع ذكراه الطيبة في هذه اللحظات، علي أرض 'السويس الباسلة'.
يوم كامل، قضيناه وسط الأحبة، من أبناء العمومة، وألوان الطيف من أبناء المحافظات المختلفة، فعلي أرض 'السويس' يعيش سكان 26 محافظة، وفدوا من كل الأنحاء، ليتلاقوا علي أرض مدينة الأبطال.. وكم كان بديعا الحاج رفعت بشير 'زعيم المستقلين' الأسبق في مجلس النواب، حين راح يوجه في لقائه معنا السبت الماضي، التحية للأبطال، وفي مقدمتهم الكابتن غزالي، والذين رسخوا ببطولاتهم آيات المجد علي أرض السويس، وهو ماذهب إليه الحاج 'رمضان أبوالحسن' القيادة السياسية البارزة علي أرض مدينة الثوار، حين أكد علي معاني العزة والكرامة التي تتجلي علي الأرض الطيبة.
كانت رسالة وطنية، وإنسانية لكل أعضاء 'مؤسسة محبي مصر' والذين تجاوبوا مع دعوة الأخ الوطني 'خالد دنقل' ابن عائلة 'دنقل' المعطاءة، علي أرض قرية 'القلعة' بمركز 'قفط' بمحافظة 'قنا'.. والذي جسد في دعوته كل آيات الكرم، وحسن الضيافة، وهي عادة متأصلة في العائلة، التي كان الشاعر الكبير الراحل 'أمل دنقل' أحد تجلياتها لقنا، ولمصر كافة.
قضينا يوما بديعا في ضيافة 'آل دنقل' و'أهل السويس' يوم عشنا فيه كل المعاني النبيلة، الوطنية، والإنسانية، وما أحوجنا لتلك المعاني في مثل هذه الأيام.

أخبار ذات صلة

0 تعليق