أردوغان يخسر العاصمة.. ماذا بعد الانتخابات المحلية في تركيا؟

الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

معركة ضارية يجابهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في الانتخابات المحلية التي شهدتها البلاد اليوم، وسط استطلاعات رأي مختلفة توقعت تلقي أردوغان ضربات موجعة في عدد من المدن والمناطق، وهي الاستطلاعات التي صدرت القلق لأردوغان ودفعته لوصف الانتخابات الأولى في البلاد عقب فوزه بالانتخابات الرئاسية بونيو الماضي بأنها "مسألة حياة أو موت".

وانتقد أردوغان معارضيه، قائلًا إنهم يدعمون الإرهاب بهدف إسقاط تركيا، وحذر من أن مرشح المعارضة إذا فاز في أنقرة، فإن السكان "سيدفعون الثمن"، وهي الاتهامات التي نفاها معارضوه وتحدوا وصفه للانتخابات بأنها "مسألة حياة أو موت" وقالوا إن أردوغان قاد البلاد إلى الوضع الراهن، وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري.

وقال كمال كيليتشدار أوغلو لتجمع انتخابي في أسكي شهر "ماذا تعني مسألة حياة أو موت؟ إننا ننتخب رؤساء البلديات، ما علاقة هذا بنجاة البلاد؟"، موجهًا حديثه للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقوله "إن كانت هناك مسألة حياة أو موت في تركيا، فإنها بسببك".

وأشارت معظم استطلاعات الرأي إلى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ربما يتعرض لخسارة لم يسبق لها مثيل منذ سنوات، حيث توقعت الاستطلاعات أن الحزب الحاكم السيطرة على العاصمة أنقرة، وربما إسطنبول، أكبر مدن البلاد.

ويبدو أن استطلاعات الرأي في طريقها نحو التحقق، حيث اعترف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بخساره حزبه الحاكم، حزب العدالة والتنمية، في عدد من البلديات بمدن مهمة، بعد ساعات من بدء فرز الأصوات، وأفادت وسائل إعلام حكومية بأن الحزب الحاكم يتجه إلى فقدان السيطرة على العاصمة أنقرة في الانتخابات البلدية، لأول مرة منذ 25 عاما.

فبحسب قناة تلفزيون "إن تي في"، حصل منصور يافاش مرشح حزب الشعب الجمهوري لمنصب رئيس بلدية أنقرة على 49.8 بالمئة من الأصوات، مقابل 47.8 لمنافسه محمد أوز هسكي مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وقال الدكتور محمد حامد، الباحث المتخصص في الشأن التركي، إن الانتخابات شهدت بعض المناوشات والاشتباكات واقتحامات لبعض مراكز الاقتراع من النظام التركي، إلا أنها لم تؤثر بشكل كبير على اليوم منذ بداية الاقتراع وحتى نهايته، موضحًا أن  شارك 83% من إجمالي 57 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم في الانتخابات.

وأضاف حامد لـ"الوطن"، أن المعارضة اقتربت بشكل كبير من حسم  من اقتناص الفوز في العاصمة أنقرة للمرة الأولى منذ ربع قرن تقريبًا، بالإضافة لمدينة أزمير العلمانية في الأصل، موضحًا أن المعارضة تتقدم كذلك في مناطق كانت محسومة لأردوغان والحزب الحاكم من قبل.

وأكد خبير الشأن التركي، أن الخريطة الانتخابية في بلديات 2014، تختلف عن انتخابات 2019 الحالية، لافتًا إلى خسارة أردوغان وحزبه مناطق كان يسيطر عليها تمامًا، كما انه نجح إلى حد كبير في الحصول على أصوات بعض المناطق الكردية واستمالتهم، وهي الأصوات التي كانت تضيع منه باستمرار الأعوام الماضية.

ويرى أن العدالة والتنمية سيحصل على أغلبية الأصوات في الانتخابات المحلية، إلا أن فرحة الفوز ستكون منقوصة بلا شك، بخسارة العاصمة أنقرة بالعاصمة التي اقتنصتها المعارضة ومدينة أزمير العلمانية ، وذلك على الرغم من ترشيح شخصيات ذات ثقل كبير على قوائم العدالة والتنمية مثل محمد أوز هسكي في العاصمة وهو وزير سابق.

وأشار إلى أن الانتخابات الحالية تمثل أهمية كبيرة لحزب أردوغان الحاكم، حيث إنها أول انتخابات بعد فوزه بصلاحيات موسعة في الانتخابات الرئاسية يونيو الماضي، وتعتبر استفتاء جديد على شرعيته، مؤكدًا أن خسارة أنقرة بجوار أزمير ضربة موجعة لأردوغان، وستزيد من الحراك السياسي في البلاد، إلا أن الرئيس التركي سيستمر في سياسة التضييق على المعارضة حتى انتخابات 2023، خاصةً مع استمرار الأزمة الاقتصادية والانقسام المجتمعي في تركيا.

وبدأ التصويت في الانتخابات المحلية التركية، لاختيار رؤساء البلديات وغيرهم من المسؤولين المحليين في جميع أنحاء البلاد، في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي، وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة في الساعة الخامسة مساء، ويحق لنحو 57 مليون شخص الإدلاء بأصواتهم، وستتضح الصورة بشأن الفائزين على الأرجح بحلول منتصف الليل.

أخبار ذات صلة

0 تعليق