مواقف دفعت القمة العربية لإدانة تركيا وإيران

جريدة الأسبوع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

'إن التدخلات، من جيراننا في الإقليم، وبالأخص إيران وتركيا، فاقمت من تعقد الأزمات وأدت إلي استطالتها، بل واستعصائها علي الحل ثم خلقت أزمات ومشكلات جديدة علي هامش المعضلات الأصلية.. لذلك فإننا نرفض كل هذه التدخلات وما تحمله من أطماع ومخططات.. ونقول بعبارة واضحة إن ظرف الأزمة هو حال مؤقت، وعارض سيزول طال الزمن أم قصر.. أما التعدي علي التكامل الإقليمي للدول العربية ووحدتها الترابية، فهو أمر مرفوض عربيًا بغض النظر عن المواقف من هذه القضية أو تلك، كما أنه لا مجال لأن يكون لقوي إقليمية جيوب في داخل بعض دولنا تسميها مثلًا مناطق آمنة.. ومن غير المقبول أن تتدخل قوي إقليمية في شؤوننا الداخلية بدعم فصيل أو آخر تحت غطاء طائفي لا يكاد يخفي ما ورائه من أطماع امبراطورية في الهيمنة والسيطرة'.

بهذه الكلمات وجه السفير أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية انتقادات شديدة اللهجة، لكل من إيران وتركيا، وذلك خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للقمة العربية في دورتها الـ 30 التي عقدت بالعاصمة التونسية أمس الأحد 31 مارس، معلنًا رفض الدول العربية للتدخل الإقليمي في الشئون الداخلية لها.

وتعددت أوجه التدخل من جانب البلدين، حيث يمكن رصد بعضها فيما يلي:

إيران في سوريا واليمن
منذ قيام الثورة السورية في عام 2011، أمدت إيران حليفها الرئيس السوري بشار الأسد بالقوات والسلاح، في مواجهات المعارضة السورية، وكذلك في مواجهة الجماعات الإرهابية التي نشأت نتيجة هذا الصراع.

وعلي الرغم من أن كافة الحلول المطروحة للأزمة السورية يتصدرها ضرورة انسحاب جميع القوات الأجنبية من الأراضي السورية، إلا أنه يبدو أن هناك إصرار من الجانب الإيراني علي أن يكون جزءًا من الحل في سوريا.

** تركيا في شمالي سوريا والعراق

بحجة 'الدفاع عن النفس' الذي أقرته الأمم المتحدة، تتدخل القوات التركية بين الحين والآخر في شمالي سوريا والعراق، لمواجهة الأكراد السوريين وحزب العمال الكردستاني، كما اقترحت تركيا إنشاء منطقة آمنة يتراوح عمقها بين 30 و32 كيلومترًا في الشمال السوري، وتشرف القوات التركية علي تأمينها، وهو ما ترفضه الدول العربية.

في هذا السياق، نددت العراق لأكثر من مرة التدخلات العسكرية التركية في الأراضي العراقية منذ تواجدها بمعسكر بعشيقة في الشمال في عام 2015، وطالبت القوات التركية بالانسحاب الفوري، كما أكدت العراق أنه ليس هناك أية اتفاق بين البلدين لاستمرار القوات التركية بالعراق.

** تركيا وسفينة محملة بالأسلحة

لم تتوقف تركيا عن تصدير شحنات الأسلحة إلي ليبيا، حيث تمكن الجيش الليبي، لأكثر من مرة، من ضبط سفينة تركية محملة بأطنان من الأسلحة والذخائر، علمًا بأن بيانات السفينة كانت تشير إلي أنها تحمل مواد بناء. علمًا بأن بيانات السفينة كانت تشير إلي أنها تحمل مواد بناء.

جاء ذلك في الوقت الذي تهدف فيه الجهود العربية والأممية إلي إيجاد حل سياسي بليبيا، يعتمد علي الليبيين أنفسهم، والتأكيد علي أن الحل العسكري يزيد الأمور تعقيدًا.

في الصدد ذاته، كان خفر السواحل اليوناني قد أوقف، في يناير الماضي سفينة تركية كانت متوجهة إلي ميناء 'مصراتة' وعلي متنها أطنان من المواد المستخدمة في صناعة المتفجرات، دعمًا للجماعات الإرهابية، وكانت السفينة تتخذ إجراءات التمويه نفسها، إذ رفعت علم 'تنزانيا'.

ووفق الجيش الليبي، فإن تركيا قد سعت بمساعدة من قطر، منذ سقوط نظام القذافي، إلي إغراق ليبيا بالأسلحة، الأمر الذي كشف عنه الجيش الليبي أثناء قيامه بتحرير مدينة 'درنة' من فلول القاعدة والإرهابيين، عندما استعرض الأسلحة التركية التي غنمها من تلك الجماعات بعد هزيمتها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق