باحث اردني يدعو الى مشاركة الحكماء والمفكرين والمثقفين في صنع القرار

البوابة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 عمّان- استضاف منتدى الفكر العربي،   د. حسن علي مبيضين مدير الدراسات في المنتدى العالمي للوسطية في محاضرة بعنوان "النهضة ... مسار وطموح"، تناول فيها أسئلة المشروع النهضوي الذي نريد؛ مشيراً إلى أن الإجابات مجتمعةً تشكِّل رسالة فكرية وحضارية يستطيع من خلالها أصحاب القرار السياسي والفكري والثقافي والاقتصادي والاجتماعي اعتمادها كنظرية قابلة للتطبيق في الميادين كافة، وإذا كان المجتمع بأسره يسير نحو النهضة فعلاً.

أدار اللقاء وشارك فيه د.محمد أبوحمور الوزير الأسبق والأمين العام لمنتدى الفكر العربي، الذي أشار في كلمته التقديمية إلى أهمية بحث أسئلة النهضة، لأن نهضات الأمم كما ترتبط بالفكر والموروث والحضاري، فهي تنشأ نتيجة استجابة لتحديات اجتماعية واقتصادية وسياسية ووجودية تؤثر على كيان الأمّة بشخصيتها التاريخية وثقافتها وتراثها وهويتها ومستقبلها. وقال: إن بناء الإنسان هو أساس النهضة، وإن المواطنة بكل مقوماتها هي حصن حماية هذا الإنسان والمجتمع والدولة والأمّة جمعاء . كما أشار إلى مرّ به الوطن العربي من تحولات مصيرية عبر مئة عام؛ موضحاً أن التحديات تفرض مشروعاً نهضوياً إصلاحياً جديداً، وهو ما يساهم فيه منتدى الفكر العربي من خلال مشروع النهضة الفكرية والمواثيق التي أطلقها وسيطلقها، ومنها الميثاق الاجتماعي، والميثاق الاقتصادي، وقريباً الميثاق الثقافي، ثم السياسي والبيئي.

وأشار د. حسن مبيضين في محاضرته إلى بدايات النهضة في الفكر الإنساني وتطور هذا المعنى في البناء الحضاري الإنساني المتكامل، وصولاً إلى حالة الاستشعار التام لكل معاني النهضة في الفكر العربي الإسلامي باعتباره المرجعية الأولى للأمة.

كما تناول د. مبيضين دور الدين في النهضة باعتباره دستور الحياتين، الأولى والثانية، فضلاً عن الإجابة عن السؤال المرتبط بزمن النهضة أو البدء بها، متى ننهض ؟؟ الأمر الذي يشكل تحدياً واضحاً حول الفترة المناسبة للإعلان عن حاجتنا للنهضة.

وقال: أما لماذا ننهض؟ فهذا سؤال آخر من الأسئلة الفكرية المرتبطة بالأسباب والدوافع التي تقف وراء الرغبة في إيجاد نهضة شاملة تتناول الميادين كافة، وبحيث يمكن توضيح معنى الفجوة الحضارية مفهوماً وواقعاً، وبيان ما أنجزه العرب والمسلمون في الميادين كافة، مع إظهار حاجة هذه الشعوب إلى سد الاحتياجات المتراكمة والمتجددة للحاق بركب الحضارة الإنسانية التي فعّلت المعارف والعلوم في تقدمها، وهذا ما يستخدم الزيادة الملحوظة في عدد السكان، وضرورة تفعيل هذه الطاقة لتكون عوناً للبشرية لا عبئاً عليها، مع الحفاظ على الحبل المتين الذي يحقق الربط بين الأصالة بالمعاصرة.

وأضاف د. مبيضين أنه عند المفاضلة بين النهضة والثورة تطرح المحاضرة إجابة وافية مؤداها أن لا سبيل أمام الشعوب إلا المطالبة بالنهضة بحيث يشارك الحكماء في صنع القرار، كما يشارك المفكرون والمثقفون، مع التطبيق المناسب للقرارات الحكيمة المستندة إلى دراسات علمية وواقعية، وبما يحقق طموحات الأمة وآمالها على المستوى الحضاري والإنساني.

أخبار ذات صلة

0 تعليق