المكسيك: مدينة تتحول لساحة قتال والسلطات تطلق سراح مجرم خطير

عرب 48 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سارع الرئيس المكسيكي، أندريس ماويل لوبيز أوبرادور، أمس الجمعة، إلى تبرير إطلاق سراح نجب مهرب المخدرات الشهير جواكين "إل تشابو" غوزمان، إثر فشل القوات الحكومية في السيطرة على مناطق شمال غربي البلاد، في مواجهة مع أقوى عصابات المكسيك.

وأدت العملية التي شنتها الأجهزة الحكومية الخميس الماضي، إلى اعتقال أوفيديو غوزمان لوبيز، ومن ثم إطلاق سراحه بعج انفجار العنف في مدينة كولياكان الواقعة في ولاية سنالوا.

وتحولت المدينة التي تضم 750 ألف مواطن، إلى ساحة قتال أسفرت عن مقتل سبعة جنود ومدني، وإلحاق أضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة، أمس.

وقال الرئيس المكسيكي في مؤتمره الصحافي اليومي "أدعم القرارات التي اتخذت. لم تجر الأمور على ما يرام وتعرض كثير من المدنيين لمخاطر كبيرة"، مؤكدا أن "أسر مجرم ليس أهم من حياة الناس".

من جهته، تحدث وزير الدفاع المكسيكي لويس كريشينكوي ساندوفال عن "أخطاء في التخطيط للعملية"، مؤكدا أنه تقرر عدم اعتقال أوفيديو أحد الأبناء التسعة لـ"إل شابو" المسجون في الولايات المتحدة.

وأوضح ساندوفال أن "رجالنا في المكان تحركوا بتسرع ولم ينتظروا أمر المداهمة وبدأوا يتعرضون لإطلاق نار". وأضاف "عملوا بلا تخطيط بدون أن يقدروا عواقب تحركهم، على أمل الحصول على نتيجة إيجابية".

وفي المؤتمر الصحافي نفسه أكد وزير الأمن ألفونسو دورازنو أن "المعلومات التي كانت تملكها قوات الأمن خاطئة". وأشار إلى أن مجموعات مسلحة كانت تجوب في القطاع مساء الخميس ورصدت عناصر الحرس الوطني والعسكريين الذين جاؤوا لتوقيف أوفيديو وثلاثة من المقربين منه.

وأوضح أن المسلحين تمركزوا حول المبنى الذي تحصن فيه أوفيديو.

وجرى تبادل إطلاق النار بالمدفعية الثقيلة وقاذفات الصواريخ المضادة للدروع وانفجرت آليات، في مواجهات استمرت ست ساعات ما أجبر السكان على البقاء في بيوتهم، وقات الأمن على التراجع بسرعة.

وتابع وزير الأمن أن قوات الأمن "لم تتلق أمر المداهمة في الوقت المناسب (...) وتلقت أمرا بالانكفاء خارج المبنى".

وحكم على "إل تشابو" الذي يعتبر أقوى مهرب للمخدرات في العالم، في الولايات المتحدة في تموز/يوليو بالسجن مدى الحياة. وقد نقل إلى الولايات المتحدة 1200 طن من الكوكايين على الأقل خلال ربع قرن.

وما زالت منظمته تواصل نقل الجزء الأكبر من المخدرات التي تدخل إلى الولايات المتحدة.

ويؤكد الرئيس لوبيز أوبرادور باستمرار رغبته في خفض الإجرام في بلده، منذ انتخابه في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بدون أن يحقق نتيجة مهمة حتى الآن، ما أدى إلى انتشار كبير لحركات الدفاع عن المواطنين، وهي حركات مدنية حملت السلاح في وجه العصابات المسلحة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق