البنتاغون يعرض فيديو استهداف مقر البغدادي

المدينة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
نشرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، أمس، اللقطات المصورة الأولى للغارة التي نفذتها قوات خاصة في مطلع الأسبوع بسوريا، وأفضت إلى مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي. وحذرت من أن التنظيم الإرهابى قد يحاول شن «هجوم انتقامي».

وأظهرت اللقطات، التي رفع عنها السرية وصُورت من الجو وغير ملونة، قوات العمليات الخاصة الأميركية وهي تطبق على المجمع، وطائرة أميركية تطلق النار على إرهابيين في مكان قريب. وفي أكثر لقطات التسجيل إثارة ظهر عمود من الدخان الأسود يتصاعد في السماء بعدما سوت قنابل الجيش الأميركي مجمع البغدادي بالأرض.

البغدادي كان معزولا عن العالم

أخذ طفلين صغيرين معه وقال الجنرال بمشاة البحرية كينيث مكنزي، قائد القيادة المركزية التي تشرف على القوات الأميركية بالشرق الأوسط: «بدا (المجمع) كساحة لانتظار السيارات بها حفر كبيرة».

وأضاف مكنزي في إفادة لصحفيي البنتاجون، أن فكرة تدمير المجمع ترجع لأسباب منها: «ضمان ألا يكون ضريحا أو أي شيء يمكن تذكره بأي طريقة... بات مجرد قطعة أرض أخرى».

وقال مكنزي، إنه أخذ طفلين صغيرين معه إلى النفق، وليس ثلاثة مثلما أشارت تقديرات الحكومة الأمريكية. وأضاف أن من المعتقد بأن كلا الطلفين دون 12 عاما وكلاهما قتل.

وصور البغدادي بأنه كان معزولا في مجمعه السوري الذي يبعد نحو سبعة كيلومترات من الحدود التركية، قائلا إن مقاتلين من جماعات متشددة أخرى قريبة ربما لم يكونوا حتى يعرفون أنه كان هناك. وأشار مكنزي إلى أنه من غير المحتمل أن البغدادي كان يستخدم الإنترنت أو له اتصالات بالعالم الخارجي عبر المنصات الرقمية. وقال: «أعتقد أنه (كان يستخدم) ربما نظام مراسلة عبر وضع شيء على قرص مرن أو غيره من الوسائل الإلكترونية البسيطة ويقوم شخص ما بنقلها إلى مكان ما». وأفاد مكنزي بأن داعش ستحاول على الأرجح شن هجوم انتقامي. وأضاف: «نشتبه بأنهم سيحاولون القيام بشكل ما من أشكال الهجمات الانتقامية. ونحن مستعدون تمامًا لذلك».

​مستوى ضوء القمر من عوامل الهجوم

وعند سؤاله عن رواية ترامب قال مكنزي: «فيما يتعلق باللحظات الأخيرة في حياة البغدادي ما يمكنني أن أقوله لكم هو إنه زحف إلى سرداب مع طفلين صغيرين وفجر نفسه فيما بقي أتباعه على الأرض». ومضى يقول: «وعليه يمكنكم استنتاج نوع الشخصية بناء على هذا التصرف... ليس بوسعي تأكيد أي شيء آخر بخصوص الثواني الأخيرة في عمره. لا يمكنني تماما تأكيد تلك رواية ترامب أو غيرها».

وألمح مكنزي إلى أن الجيش الأميركي حصل على قدر كبير من المعلومات عن أنشطة تنظيم داعش أثناء الهجوم. وقال «بينما كانت قوة الهجوم تنتشل الأشلاء أخذوا كذلك كل ما عثروا عليه من وثائق أو معدات إلكترونية، وهو ما كان ذا أهمية كبيرة». وأحجم عن تقديم تفاصيل أخرى. وأوضح مكنزي أن التوغل التركي في سوريا هذا الشهر، وانسحاب القوات الأميركية من منطقة الحدود، لم يكن من العوامل التي حددت موعد الهجوم. لكن مكنزي أشار إلى مجموعة من العوامل الأخرى من بينها مستوى ضوء القمر. وقال: «هاجمنا لأن الوقت كان مناسبًا لأن نهاجم في ضوء اكتمال معلومات المخابرات، وعوامل أخرى تؤثر على دخول قوة الهجوم وخروجها».

إلى ذلك، أكد القيادي العسكري الأميركي أن منابع النفط في شرق الفرات حاليًا تحت حماية القوات الأميركية.


أخبار ذات صلة

0 تعليق