لبنان.. الدعوة لإضراب عام اليوم وتظاهرات أمام القصر الجمهوري

المدينة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
أغلق متظاهرون طريق جل الديب، ليل الأربعاء، شمال بيروت من الاتجاهين، وذلك بعد عودتهم وسط انتشار أمني مكثف. تزامن ذلك مع اندلاع حرائق وتجدد المظاهرات في مكسة بالبقاع.

من جهة أخرى، دعا ناشطون في الحراك المدني في لبنان إلى الإضراب العام والتظاهر الشعبي أمام القصر الجمهوري في منطقة بعبدا، اليوم، الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي.

كما قرروا التظاهر، غدًا السبت، الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي، من أجل تشكيل حكومة كفاءات مصغرة من مستقلين تُعطي صلاحيات استثنائية تشريعية بأسرع وقت ممكن وتحقيق جميع مطالب الثورة.

وكان الرئيس اللبناني، ميشال عون، قد طلب الأربعاء، من حكومة رئيس الوزراء، سعد الحريري، مواصلة تصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة، حسب ما أعلنته الرئاسة اللبنانية. وبموجب أحكام البند1 من المادة 69 من الدستور اللبناني التي تنصّ على أن الحكومة تُعتبر مستقيلة في حال استقال رئيسها، أعلنت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية في بيان، أن رئيس الجمهورية عون «طلب من الحكومة الاستمرار في تصريف الأعمال ريثما تُشَكَّل حكومة جديدة». وأضاف البيان أن الرئيس أعرب عن شكره لرئيس الحكومة والوزراء كافة.

وكان الحريري قد وضع، الثلاثاء، استقالته بتصرف رئيس الجمهورية، إثر احتجاجات في عدة مناطق لبنانية دامت 13 يومًا، وتخللها قطع لطرقات رئيسية، بينما قابلها مناصرو حزب الله وحركة أمل بعنف.

استقالة الحريري ضربة موجعة لحسن نصر الله

كشفت 4 مصادر مطلعة فحوى اجتماع دار بين رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري مع مسؤول كبير من حزب الله، مشيرة إلى أن ذلك الاجتماع الذي جرى يوم الإثنين حسم قرار الحريري بالاستقالة، وشكل ضربة للحزب الموالي لإيران. وبعد أن وصل إلى طريق مسدود في الجهود الرامية لنزع فتيل الأزمة التي تجتاح لبنان، أبلغ الحريري المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل بأنه لم يكن لديه خيار سوى الاستقالة من منصب رئيس الوزراء. وبحسب تلك المصادر، تسبب قرار الحريري في صدمة لخليل، الذي نصحه بعدم الإذعان للمحتجين المطالبين بإطاحة حكومته الائتلافية. وبدأ الاجتماع في الثامنة مساء في (بيت الوسط)، مقر إقامة الحريري بالعاصمة بيروت، ولم يستمر طويلا، وفي هذا الصدد ذكر أحد المصادر أن الحريري قال لحسين الخليل: «لقد اتخذت قراري. أريد الاستقالة من أجل إحداث صدمة إيجابية وإعطاء المحتجين بعضا مما يطلبون».

وسعى حسين الخليل لإثنائه عن موقفه، وقال له «هذه الاحتجاجات صارت على أبواب أن تنتهي تقريبًا. أصبحت بآخر نفس، نحن بجانبك. استمر قويًا»، لكن الحريري تمسك بقراره. وشكا الحريري عدم حصوله على الدعم الذي يحتاجه لإجراء تعديل كبير في الحكومة، ربما كان سيسهم في تهدئة الشارع، ويسمح بتنفيذ إصلاحات على وجه السرعة، وقال: «لم أعد أتحمل ولا أتلقى أي مساعدة». وقال الحريري إن المشكلة الرئيسية تتمثل في وزير الخارجية جبران باسيل صهر الرئيس ميشال عون، الذي اختلف الحريري معه مرارا منذ تشكيل حكومته في يناير. وفي حين سعى الحريري لإجراء تعديل وزاري كبير كان سيتضمن استبعاد باسيل، الذي كان هدفا لانتقاد المحتجين، وآخرين غيره، فقد قاوم وزير الخارجية وعون أي تعديل على أساس أن المتظاهرين قد لا يبرحون الشارع ويطالبون بمزيد من التنازلات. وأوضح المصدر: إن الحريري قال لمعاون نصر الله: «أنتم يا حزب الله تقفون خلف جبران وتدعمونه».


أخبار ذات صلة

0 تعليق