عون: الحكومة الجديدة تلبي طموحات اللبنانيين وتنال ثقتهم

بوابة روز اليوسف 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عون: الحكومة الجديدة تلبي طموحات اللبنانيين وتنال ثقتهم

31 اكتوبر 2019 - 40 : 22

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن مشكلة الحكومة المستقيلة، كما سابقاتها ، هي أن المقاربات فيها سياسية أكثر مما هي تقنية وتنفيذية، وأن شرط الإجماع حول الموضوعات التي تُطرح، الذي اعتمده بعض الفرقاء السياسيين، حال دون التوصل إلى الكثير من القرارات الضرورية.

ودعا عون الكتل النيابية في البرلمان إلى تسهيل تشكيل الحكومة الجديدة، محذرا القيادات والمسئولين من أن استغلال الشارع في مقابل آخر هو أخطر ما يمكن أن يهدد لبنان وسلمه الأهلي.

وقال "الاعتبار الوحيد المطلوب هذه المرة في تشكيل الحكومة هو أن تلبي طموحات اللبنانيين وتنال ثقتهم أولا ثم ثقة ممثليهم في البرلمان، وأن تتمكن من تحقيق ما عجزت عنه الحكومة السابقة بأن تعيد للشعب اللبناني ثقته بدولته".

وأضاف "ولذلك يجب أن يتم اختيار الوزراء وفق كفاءاتهم وخبراتهم وليس وفق الولاءات السياسية او استرضاء للزعامات، فلبنان عند مفترق خطير خصوصا من الناحية الاقتصادية، وهو في مسيس الحاجة إلى حكومة منسجمة قادرة على الإنتاج، لا تعرقلها الصراعات السياسية، ومدعومة من شعبها".

وأكد الرئيس اللبناني أنه سيمضي قدما في الحرب على الفساد "مهما كان الطريق شاقا"، داعيا اللبنانيين إلى الضغط على النواب لإقرار مشاريع واقتراحات قوانين إصلاحية تتمثل في إنشاء محكمة خاصة بالجرائم المتعلقة بالمال العام، وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، واسترداد الأموال المنهوبة، رفع الحصانات والسرية المصرفية عن المسئولين الحاليين والسابقين وكل من يتعامل بالمال العام.

وتوجه عون إلى اللبنانيين الذين يشاركون في المظاهرات بالقول: "على الرغم من كل الضجيج الذي حاول أن يخنق صوتكم الحقيقي ويشوش عليه ويذهب به إلى غير مكانه، تمكنتم من إيصال هذا الصوت الذي صدح مطالبا بحكومة تثقون بها، وبمكافحة الفساد الذي نخر الدولة ومؤسساتها لعقود وعقود، وبدولة مدنية حديثة تنتفي فيها الطائفية والمحاصصة، أمامنا وإياكم عمل دؤوب لإطلاق مشاورات وطنية حول الدولة المدنية لإقناع من يجب إقناعه بأهميتها وضرورتها".

وتعهد الرئيس اللبناني، مع بدء النصف الثاني من ولايته الرئاسية، بمتابعة الحرب على الفساد، والدفع باتجاه اقتصاد منتج، وبذل الجهود لإقامة دولة مدنية عصرية والتخلص من براثن الطائفية.

وشدد على أن لبنان "في خضم أزمة مفصلية" غير أن الخروج منها ليس بالمستحيل، داعيا الشعب اللبناني إلى أن يساند الحكومة الجديدة عقب تشكيلها، باعتبار أنه ينتظرها عمل كثير وقرارات صعبة.

وقال "وبقدر ما أن التحركات الشعبية المطلبية والعفوية محقة وتساهم في تصويب بعض المسارات، فإن استغلال الشارع في مقابل شارع آخر هو أخطر ما يمكن أن يهدد وحدة الوطن وسلمه الأهلي، ويقيني أن أحدا لا يمكنه أن يحمل على ضميره وزر خراب الهيكل".

وأشار إلى أن جهودا كبيرة تم بذلها لتحقيق المعالجة الاقتصادية غير أنها "لم تأت بالنتائج المرجوة بعد"، مؤكدا أن الخطة الاقتصادية الوطنية لا تزال بانتظار إقرارها، وأن مشاريع البنى التحتية التي سيتم توفير تمويلها من الجهات المانحة في إطار مؤتمر (سيدر) مجمدة في الوقت الحالي، لافتا إلى أن هذا الملف الثقيل بانتظار الحكومة الجديدة التي يجب أن تضعه على السكة الصحيحة والسريعة. 

وتطرق إلى أزمة النازحين السوريين، مشيرا إلى أنه منذ تسلمه سدة الرئاسة حمل هذا الملف إلى المنابر الدولية والعربية، وكان محورا أساسيا خلال لقاءاته مع الموفدين الدوليين، وأنه دعا إلى إيجاد الحل بمعزل عن الحلول السياسية، غير أنه لم يسمع سوى "إجابات منمقة عن الدور الإنساني الذي يقوم به لبنان" وحديث آخر عن ربط العودة إلى سوريا بالتوصل الى حل سياسي.

وقال إن هناك ضغوطا دولية متواصلة لإبقاء النازحين حيث هم، بغية استعمالهم في ما بعد كورقة ضغط عند فرض التسويات السياسية، مشددا على أن هذا الأمر يرفضه لبنان بشكل قاطع.


اعلان مصر للطيران

أخبار ذات صلة

0 تعليق