أبو العطا.. "فزّاعة" إسرائيل

الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

غصّة مزروعة في حلق الاحتلال تزيده مرارة، شبح يقلق مضاجعهم، حائط صد أمام هجامتهم المتكررة، صاحب ضربات موجعة شلت حركاتهم، كلها أمور جعلت الخلاص منه أمرًا ضروريًا مهما كلف الأمر، فهو "تهديد فوري" سيفعلون ما يلزم لحماية أنفسهم من الخطر الطليق حتى لو كان غارة على شمال قطاع غزة بطائرات تحمل العلم الإسرائيلي تستهدف منزله فجر اليوم، وتتخلص إسرائيل من الكابوس الذي أقلق نومها على مدار سنوات والذي يحمل اسم بهاء أبو العطاء أو "القنبلة الموقوتة" كما أطلقوا عليه.

c5ca972c31.jpg

42 عامًا هي سنوات عمر القيادي الفلسطيني الراحل ولكنها كانت كافية أنَّ تزرع الخوف في قلوب أعداءه، فلم تكن تلك المرة الأولى التي يحاول فيها الجيش الإسرائيلي التخلص منه ولكنه نجا من محاولات عديدة كان أولها في 2012، ولم يصب إلا بجروح طفيفة، تكررت المحاولة مرة أخرى فى 2014 ولم تنل منه أيضًا، وكان رده عليهم قاسيًا فكان مسؤولًا عن عديد من العمليات التي نفذتها "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وأفزعت إسرائيل، مما جعل الخلاص منه على قائمة أولوياتها والذي أصدره رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه.

96853dbc07.jpg

"البنيان المرصوص" معركة قادها "أبو سليم" كانت كافية أنَّ تثير الرعب في قلوب الإسرائلييين بعد ما وصل بها إلى عمق تل أبيب، في 2014، استمرت على مدار 51 يومًا، حيث ضرب القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل ديمونا ومفاعل ناحال تسوراك ومطار "بن جوريون"، ووصل إلى اختراق الهواتف المحمولة للجنود وبث رسائل تهديد لهم.

كان القيادي البارز يستعد لتسديد ضربة جديدة للكيان الصهيوني، كما أشار في تصريحات أخيرة له؛ أنَّه بصدد معركة جديدة أقرب إلى "كسر العظام" كما وصفها.

a616fa4968.jpg

لم يكن يعلم أنَّها الليلة الأخيرة، ستتوقف محاولات الكر والفر، الخطط التي ستفقد العدو توازنه، الهجمات المتكررة والشعور بلذة الانتصارات، ليلة عادية قضاها برفقة زوجته وأبناءه الصغار، سليم الذي كني به منذ ولادته فأطلق عليه الجميع "أبو سليم"، محمد، ليان والصغيرة فاطمة، استيقظ الجميع على قصف منزلهم، الأب والأم فارقوا الحياة، الأبناء في المستشفى بعد إصابتهم بجروح متفرقة، وقيادات الاحتلال تحتفل بالتخلص من "الفزّاعة" الذي جرى تصنيفه كواحد من "أخطر الشخصيات على إسرائيل".

19e375ee5c.jpg

أخبار ذات صلة

0 تعليق