3 خطوات لتحقيق التوازن بين احتياجات العمل ورضا الموظفين

جريدة الرؤية العمانية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مقالة نشرتها مجلة "هارفارد بيزنس ريفيوز" بقلم رون كاروتشي، وهو المؤسس المشارك والشريك الإداري في Navalent

 

ترجمة- رنا عبدالحكيم

 

غالبًا ما يتحلى كبار الموظفين بالقدرة على اتخاذ القرارات التي ستؤثر بشكل كبير على خبرة العمل الجماعية للأشخاص الذين تقل أعمارهم وخبراتهم عنهم، ومع ترقيهم في درجات وظيفية عليا داخل مؤسستهم، تتحول مسؤولياتهم من التفكير في كيفية تعزيز الشعور بالعمل الجماعي إلى بناء روح تنظيمية مرنة وسعيدة. لكن يعتقد البعض أن اتخاذ القرارات الإدارية السليمة للمؤسسة يتعارض مع توفير بيئة أكثر سعادة للموظفين، وهذا غير صحيح؛ إذ يمكن تحقيق الهدفين معًا.

هذه المفارقة يمكن أن تجعل الخيارات التي تبدو واضحة صعبة التنفيذ. وغالبًا ما يسخر المدراء وموظفي الصف الأول من تعليقات وتطلعات الموظفين في درجات السلم الوظيفي الأخرى. ومما يزيد من تعقيد المشكلة، أنه إذا قامت الشركة باستطلاع آراء موظفيها- وخاصة إذا كانت الشركة يعمل بها عدد كبير من الموظفين- فستحصل على ردود فعل عديدة ومتباينة، فيكون من الصعب على المديرين التنفيذيين تقييم البيانات الدقيقة في قراراتهم.

نتيجة لذلك، يخشى العديد من كبار المديرين من أن يُنظر إليهم على أنهم "غير مهتمين". وعندما يسيطر هذا الخوف على المسؤول، يتحول لشخص شديد الحساسية ويبدأ في شخصنة تعاسة الآخرين. وللتغلب على هذا الخوف، يحتاج المديرين في مناصب قيادية إلى خلق توازن بين اتخاذ القرارات التي تخدم مصلحة المؤسسة وفي نفس الوقت الاهتمام بشكل مناسب بالرفاهية والسعادة لمن هم دونهم في السلم الوظيفي.

في تجربتي وبعد التشاور مع كبار المديرين التنفيذين حول كيفية خلق هذا التوازن، وجدتُ أن إجراء التغييرات الآتية هي الحل:

1- من السعادة الفردية إلى الهدف الجماعي:

العديد من كبار القادة يأخذون الموضوع شخصياً عندما يعلمون أن الأشخاص في مؤسستهم غير سعداء. إنهم ينسون أن المشرفين والمديرين المتوسطين لديهم تأثير مباشر أكبر على العوامل التي تؤثر على رضا الموظفين. تظهر الكثير من الأبحاث أنه عندما يكون الأشخاص قادرين على ربط الغرض من منظمتهم بهدفهم كأفراد، فإنهم أكثر سعادة وأكثر انخراطًا في العمل. وكبار القادة هم من عليهم مساعدتهم على القيام بذلك.

2- من المشاركة إلى الملكية:

لجأ العديد من الشركات إلى حلول مثل وجبات الغداء المجانية ومراكز اللياقة البدنية والرعاية النهارية في موقع العمل أو غرف التأمل للتعبير عن الرعاية لموظفيها. في حين أن بعض هذه الفوائد تعمل بالتأكيد على تحسين تجربة الموظف، إلا أنها لا تقدم شيئًا يذكر لتحسين مشاركة الموظفين، وبالتالي السعادة.

وبدلاً من الاعتماد على الامتيازات، يجب على كبار الرؤساء في العمل إعطاء الأولوية لخلق بيئات عمل شاملة يتم من خلالها منح الجميع فرصة للمساهمة بأقصى إمكاناتهم. والخطوة الأولى هي التأكد من أن أنظمة الحوكمة تسمح للموظفين بحل المشكلات التي يتعرضون إليها مباشرة، دون انتظار المدير. فعندما يكون الناس قادرين على المشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر بشكل مباشر على عملهم، يزداد شعورهم بالملكية، وبالتالي تزيد المشاركة الفعالة في العمل.

3- تعزيز رؤية الموظفين:

تعد الوظيفة المحدودة المستقبل أو الشعور بعدم الارتقاء في السلم الوظيفي، مصدرًا مهمًا لعدم رضا الموظفين. وعندما يشعر الأشخاص أن مسيرتهم المهنية توقفت، فإنهم غالباً ما يفترضون أن القيادة العليا هي من عليها إصلاح تلك النقطة. إنها في الواقع مجرد فرصة للتعبير عن مخاوفهم لقائد كبير يمكن أن يؤدي إلى توقع غير واقعي بأن الأمور سوف تتغير.

ويجب على المدراء التركيز على إعطاء المساهمين الأفراد فرصة لعرض إنجازاتهم أمام مرؤوسيهم. وأحد الحلول القوية تتمثل في دعوة الموظفين الصغار لحضور اجتماعات على مستوى الإدارة العليا. وهذه طريقة رائعة للمديرين التنفيذيين للتعرف على وجهات نظر ومساهمات الموظفين غير المعروفين على مستوى الإدارة العليا.

وختاما.. إن القادة بطبيعة الحال يريدون أن يروا الموظفين سعداء ومتفوقين، ومع التقدم في السلم الوظيفي، يجب أن يعرف الموظف كيف يمكنه التصرف لتحقيق التوازن. وعليه أن يتعلم كيفية الاستمتاع بالفرصة الفريدة التي يملكها لتعزيز الرفاهية الجماعية في المؤسسة من خلال تعزيز الغرض وتعميق الملكية وتعزيز الرؤية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق